Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
الخزينة العامة للمملكة : عجز الميزانية يصل إلى 10,4 مليار درهم في متم يونيو 2017 الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات : ارتفاع حظيرة الإنترنت ب29 في المائة إلى 19,2 مليون مشترك في الفصل الثاني من 2017 القضاء الجزائري يتابع مواطنة مغربية بتهمة التهديد بتفجير طائرةالبيجيدي يتهم جطو بتجاوز اختصاص مراقبة المال العامدراسة بريطانية: الإفراط في تناول السكر لدى الرجال يزيد من خطر الإصابة بالاكتئابمجلة (ذي إيكونوميست) تأسف لاستمرار اغلاق الحدود بين المغرب والجزائرالباييس الاسبانية: خطاب العرش يحمل بشائر للمعتقلين من الحسيمة وعائلاتهمقتيل ومصابين في هجوم على متجر بهامبورغ بألمانياالسطو على مبلغ 19 مليون سنتيم من وكالة لتحويل الأموال بالعرائشمختبرات تتاجر في معطيات شخصية لمرضىالجيش الجزائري يستعرض قدراته الحربية قرب الحدود مع المغرب الطائفة اليهودية بمراكش والصويرة تحتفل بعيد العرش المجيدجثمان الظلمي يوارى الثرى بمقبرة الشهداء بالدارالبيضاءتوقيف شخص يشتبه تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وتنظيم الهجرة غير المشروعة
فيديوهات
  • أول رد لفوزي لقجع عن تنظيم كأس العالم 2026 بالمغرب

  • العماري يكشف عن معطيات مهمة عن مدينة محمد السادس طنجة تيك

  • وزير الداخلية و مستشار الملك في منزل الظلمي قبل دفنه

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 27 يوليوز2017

  • الشكراوي يحلل مضامين الرسالة الملكية إلى غـوتيـريـس

  • الرسالة الملكية ذهبت إلى مكانها الصحيح في الوقت الصحيح

  • تعليمات ملكية لمساعدة البرتغال في إخماذ حرائق الغابات

  • اصطدام 7 سيارات بالطريق السيار بالبيضاء

  • مونية بوستة تزور موقع "مدينة الإقلاع" بدكار

  • بحارة الحسيمة يصطادون قرشا كبيرا

  • المغرب يستقبل أطفال القدس للمشاركة في المخيم الصيفي…

  • لاعب المنتخب المغربي الذي تعرض لاعتداء خطير بمارتيل في أول…

  • يتيم ونزاعات الشغل

  • الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب يوم 25 يوليوز 2017

  • العثماني يكشف خطة الحكومة في مجال العقار

  • إسرائيل تقرر إزالة أجهزة الكشف عن المعادن على أبواب الأقصى

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل

  • الحكومة تقر مباريات خاصة بتوظيف المعاقين

  • الأبطال المغاربة يواصلون تألقهم بحصد الميداليات في الألعاب الفرنكوفونية 2017

  • تفاعل الجزائر مع تنظيم المغرب لـ “كان2019


العربي الرودالي: للثقافة أيضا أخلاقها
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
08 يوليوز 2017 - 14:12

-الثقافة منتوج شمولي، بشتى التصورات والأنماط والسلوكات...منتوج يتنامى ولا ينقطع على مدى الكون..فهي من تصنع مفاهيم الوجود والإنسان والتاريخ والمعرفة... وتمثل بتميزها شعوبا وحضارات وأجناسا...وحين تضيع، تضيع معها مقومات الإنسان وكيانه: الهوية والقيم والمثل والآفاق...من هنا فهي تمثل في موطنها خاصة، أدوارا ووظائف ومهنا وكل المسؤوليات النشيطة ، ذهنية كانت أو حركية...

- وانطلاقا من جوهرها هذا، يمكن أن نميز ونفصل بين كل من "ثقافة عالمة" و"ثقافة حالمة".. على أن الأولى، مهما كانت، فهي"النحن" بما نمتلكه من أدوار ذات مصداقية لاختيارنا لها، كاحتراف وامتهان، سواء كانت تراثية أو حديثة.. وعلى سبيل المثال لا الحصر،الصناعات"التقليدية"والحرف اليدوية والخدماتية وغيرها من جهة..ومن أخرى كل التخصصات العلمية والدراسية، كالطب والتعليم والقضاء والهندسة وأنواع التقنيات، وأيضا الاشتغالات المؤسساتية والسياسية وكذا الجمعاوية، من جهة أخرى.. أما الثانية، أي "الثقافة الحالمة"، فهي كل ذائقة موهوبة وملهمة لذواتنا، بانفتاحها في/وعلى الكيان الذاتي الذي ترتبط به تنويرا وجماليا.. وقد تكون، دون حصر، إما هواية أو نشاطا فكريا أو أدبيا أو فنيا، فتمثل الرأسمال المعنوي للمجتمع، كالنقد والإبداع والفنون والرياضات... وإذا وعينا أخلاق هذه الطاقات والملكات، بإيجابية لديها، نحولها إلى وظائف نهواها، لتخدم رقي الأمة ذوقيا وتربويا..وهكذا يتموقع المثقف مسؤولا مبدئيا عن ثقافته، محبا ووفيا لها في الانتماء..فالمسألة إذن هي مسألة أخلاقيات الذات العارفة والماهرة والذواقة بما تتلقى وما تنتج، بوعي وحماس.

- وإجمالا فإن علاقة الثقافة بمن يتبناها أو يختارها بشتى أنواعها واختلافاتها، لا تتوطد إلا متى كانت تعلي صاحبها إلى مرتبة مثقف عضوي أو مثل يقتدى، ويكون هو جدير بها وبالدور الذي هي منوطة به،فيعتز بها ويوظفها لعلو شأنه أخلاقيا وشأن مجتمعه حضاريا

- هذه النماذج من الثقافات التي صنفت في السياق المذكور، هي من يتحمل مسؤولية المشروع الحضاري للمستقبل إن وجدت بأخلاقها،لأنها من أسس ومعالم نهضة الشعوب.. ولهذا فالثقافة بأخلاقها تبدأ من حيث يبدأ الاشتغال، فتقوده وتتماشى معه، وتشع فيه وتستنهضه... فكل مسؤول، كان رئيسا أو مرؤوسا،عاملا أو رب عمل، موظفا أو مديرا، وزيرا أو برلمانيا... هو مواطن قبل كل شيء بحسه وأخلاق ثقافته.. فالطبيب مثلا لا حصرا، له ثقافته تسبق الدخل لديه، وكذا الأستاذ والمحامي والقاضي والمهندس، بحيث لا يكون في حسبانهم القبلي إلا تطوير طرق الاستشفاء وإمكاناته، وتنمية مناهج التعليم ونجاعته، والدفاع عن الحقوق وتكريسها، والقيام بالعدل ونزاهته، وضبط التخطيط وإتقانه...ليتمكن الجميع من أداء مهمته بشكل مثالي ومبدئي.. فعندما تسند مأمورية ما، يجب أن توقظ في الذات، لدى الفرد أو الجماعة، شروط تفعيل المواطنة والتفاني فيها، إلى حد عدم التوقف عن النقد الذاتي، حتى لا يسمح كل فرد لنفسه بالتهاون أو التخلي أو الإهمال، إذ هو قبل كل شيء مسؤول على أخلاق مهنته، التي هي ثقافته، والتي تجعله يستحق كل تقدير...

- ولذا نتساءل أين منا نموذجا من أخلاقيات الثقافة هذه، ونحن نرى الإفساد ينخر جسد الوطن بأساليب غير مسؤولة، والجشع يسطو على مقدرات البلاد، والإهمال يشل التطور ويعدمه؟...فهل نرضى، بلا اكتراث، بأن نشاهد التخلف قابعا بجانبنا، دون إحساس أو غيرة على الوطن وأبناء الوطن... ثم، والحالة هذه، نغض النظر عن الضياع وهو يطال كل شيء في عقر الدار والانتماء، أطفالا وشبابا وطاقات؟ كما نرى، ونحن سعداء سلبا، الديموقراطية والعدالة الاجتماعية لا تستقيم أبدا في الوطن، فنصمت ونغفل، ونحتسي "نخب" اللحظة المزيفة ونرقص على الجراح.. إن أي شخص لا يؤمن بأخلاقيات ثقافته فهو لا يستحق مسؤوليته،إذا كانت هذه الثقافة لا تحترم نفسها وتعمى عن واقعها ؟..فمن لا تهذبه ثقافته لا قيمة له، ولها.. حبذا إذن لو تخلقت وتشبعت بثقافتها الصرفة كل نخبنا، فيبنون المستقبل، ملتزمين مع قواعدهم وأتباعهم والمشتغلين معهم، والذين هم تحت إمرتهم، ليربوا فيهم الاعتزاز بنجاح منجزاتهم، والافتخار بصعود نجم وطنهم..فهل يصح أن نتملص من واجباتنا ونتنكر لأخلاقيات ثقافاتنا؟ ..ثم، إلى متى نخاطب بعضنا بقول "أنت.. ولست أنا"؟

*باحث متخصص في علم الاجتماع




مواضيع ذات صلة