Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
الأمن يحجز مبلغ 17 مليار بفيلا النائب البرلماني عز العابدين الحواص المتابع في حالة اعتقالتجمعات مربي الأغنام والماعز بالأطلس المتوسط تقرر التصعيد ضد خروقات المدير الجديدسابقة بمهرجان ملكة جمال حب الملوك بصفرو.. الحسناوات الإفريقيات تنافسن المغربياتالاتحاد الافريقي يحدد تاريخ 7 يوليوز لمباراة الفتح الرباطي و ضيفه ريفرز النيجيري صحيفة ألمانية تسرب تقرير غارسيا حول إدعاءات الفساد المتعلقة بكأس العالمراديو "ميدي 1" يعتذر لدولة الإمارات العربية المتحدةرئيس بلدية الحسيمة: الملك محمد السادس هو الحليف الوحيد لسكان الحسيمة هجمات إلكترونية كاسحة تصيب شركاتٍ وأبناكا أوروبية بالشللمستخدمو فيسبوك يصلون الى عتبة الملياري بينهم 13 مليون مغربيالوداد يسافر الى الكاميرون لمواجهة فريق كوتون سبورتراجع لافت لـ” الحسابات الفيسبوكية الوهمية “بعد أن قرر الأمن ملاحقة أصحابهاحفار للقبور يضرم النار في جسده بسلا إحذروا... هذا ما قد يصيبكم إذا وضعتم الهاتف بالقرب منكم خلال النوم! ناسا تستعد للإعلان عن العثور على كائنات فضائية
فيديوهات
  • شاهد نقاش رائع في قناة الجزيرة حول اسباب غضب الملك محمد السادس من الوزراء المتسبيبن في مشاكل الحسيمة

  • تفاصيل الاثنين الأسود بالحسيمة

  • سمكة متوحشة تهاجم سيدة داخل متجر سوبر ماركت

  • اصطدام قوي بين شاحنة كبيرة محملة بالبوتان و أخرى بالوقود

  • الملك محمد السادس يتقبل تهاني بمناسبة عيد الفطر بالقصر الملكي بالدار البيضاء 2017

  • الملك محمد السادس يستقبل الولاة و العمال الجدد بالإدارتين الترابية والمركزية للمملكة

  • الملك محمد السادس يترأس مجلسا للوزاراء

  • ارتباط المغاربة باللباس التقليدي في عيد الفطر المبارك

  • الملك محمد السادس يؤدي صلاة العيد

  • الرباط: إحتراق سيارة بسبب تماس كهربائي في القامرة

  • شخصين يسرقان دراجة نارية في أكادير

  • بعد أن علقوا لساعات باسبانيا، أفراد من الجالية المغربية يصلون ميناء طنجة

  • المغاربة يشرعون في إخراج زكاة الفطر

  • حريق بدوار تازروت بجماعة أم عزة بضواحي عين العودة

  • حضور المرتضى إعمراشا في جنازة و تشييع جثمان والده بالحسيمة

  • برلماني يستولي على أرض فلاحية بالتزوير

  • فاس : الشرطة تقبض على مجرم و المواطنون يرددون "الصلاة و السلام على رسول الله"

  • قرض بـ 80 مليار سنتيم لإصلاح التعليم بالمغرب

  • بلاغ الحكومة حول نظام صرف مرن و تعويم الدرهم

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 22 يونيو


رمضان في بني ملال.. عادات وتقاليد تغرف من التراث الأصيل وتصمد أمام موجات التغيير
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
المصطفى الناصري: و.م.ع
19 يونيو 2017 - 12:40

بين الأمس واليوم وكلما حل شهر رمضان، تجد الأسئلة حول العادات والطقوس المرتبطة بهذا الشهر الفضيل إجاباتها لدى الأسر الملالية التي تحرص على تكريس وترسيخ عادات وتقاليد توارثها الآباء عن الأجداد وتبرز التشبث بالأصالة والهوية المغربية احتفاء بالشهر الكريم.

  وتتشبث الأسر الملالية خلال رمضان، الذي يشكل مناسبة دينية تكتسي دلالات تقتدي بالسنة النبوية الشريفة للتقرب إلى الله، باستمرارية الاحتفال بطقوس وعادات تعكس الخصوصية الثقافية المحلية التي تزخر بها المنطقة .

  وتجد هذه العادات المتوارثة تجلياتها في اهتمام ساكنة منطقة بني ملال بتنظيف وتزيين المساجد وتهيئتها لتوفير الظروف الملائمة للمصلين الذين يحرصون طيلة هذا الشهر على أداء صلواتهم بالمساجد وخاصة صلاة التراويح التي تبقى السمة البارزة في هذا الشهر، وتخصيص إفطار خاص ومتميز للأطفال الذين يصومون رمضان للمرة الأولى، إلى جانب زيارة الأهل والأحباب.

 وتحرص الساكنة الملالية في هذا الشهر الأبرك على إحياء طقوس دينية سنوية اقتداء بالسنة النبوية الشريفة للتقرب إلى الله ، حيث تعرف مساجد المدينة إقبالا مكثفا للمصلين لأداء شعائرهم الدينية طلبا للأجر والمغفرة والثواب، وكذا حضورهم لدروس الوعظ والإرشاد والمحاضرات والندوات الدينية التي تلقى بالمساجد والأماكن المخصصة لممارسة الشعائر الدينية .

  ويجسد الملاليون، عند أدائهم لهذه الشعائر الدينية، مظاهر التشبث بالأصالة المغربية المتمثلة في اللباس التقليدي الأصيل الذي يكثر عليه الإقبال خلال هذا الشهر، حيث يحرص الرجال والشباب والأطفال على ارتداء اللباس التقليدي من جلباب وجبادور ودراعية وبلغة ، في حين تقبل النساء والفتيات على ارتداء القفطان المغربي والجلابيب والبلغة (الشربيل).

    وتحرص العائلات الملالية خلال هذا الشهر على تأثيث مائدة الإفطار بأطباق محلية متنوعة كالفطير المشهور محليا (بالشيار ) الممزوج بالعسل والزبدة، والفطائر بمختلف أصنافها مثل “البغرير” و”المسمن”، وأصناف الحلويات (الشباكية والمخرقة) والتين ومختلف أنواع التمور التي تقدم إلى جانب شربة (الحريرة) الطبق الرئيسي ضمن مكونات مائدة الإفطار في شهر رمضان.

  كما تؤثث مائدة الإفطار طبق (سلو) الذي يعد من الأطباق الرئيسية في رمضان، والأسماك والعصائر والبقوليات والبيض والأجبان والحليب المادة الأساسية عند وجبة الفطور والبيض المسلوق ومثلثات اللوز، إلى جانب الشاي وبعض الحلويات التي تقدم بعض صلاة التراويح.

   ومن أبرز العادات والطقوس الغذائية التي دأبت الأسر على إحيائها بالمنطقة تلك المرتبطة باحتفالات ليلة القدر أو ما يعرف ب “ليلة 27” حيث تحرص الأسر الملالية، على غرار باقي المناطق المغربية، على إعداد طبق الكسكس كوجبة رئيسية تقدم للمصلين المرابطين في المساجد لإحياء الليلة .

   وقال الأستاذ الباحث مصطفى عربوش إن مشاهد التواصل في رمضان ببني ملال بين الماضي واليوم عرفت بعض التغيير ، حيث كان الإعلان عن رمضان يتم في نهاية شهر شعبان وليلة بداية رمضان ، بواسطة طلقات المدفع و”النفار” الذي كان يجوب أزقة بني ملال القرية الصغيرة ، على خلاف اليوم الذي برزت فيه وسائل تكنولوجية وتواصلية حديثة كسرت شيئا ما الطقوس الرمضانية المتوارثة.

   وأضاف عربوش ، المتخصص في تاريخ وتراث منطقة تادلا-زيان ،أن هذه المشاهد الرمضانية التراثية كانت لصيقة بمختلف مظاهر الشهر الفضيل لاسيما طريقة الاعلان عن موعد السحور حيث كان “النفار” يطوف عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل جميع أحياء القرية فيقف عند رأس كل زقاق وينفر في نفيره مرتين أو ثلاث مرات ثم ينتقل إلى زقاق آخر، يليه بعد ساعة صوت “الغياط” الذي يشنف ، من صومعة المسجد الجامع، أسماع المتسحرين بألحان أندلسية لمدة ساعة كاملة ، ثم إطلاق المدفع طلقة إيذانا بانتهاء الأكل ، ودخول وقت الإمساك .

    وعلاقة بالأجواء الروحانية في رمضان، أكد الباحث أن مظاهر والأجواء الروحانية خلال الشهر الأبرك تجد تجلياتها في حرص عموم الناس على صلاة الجماعة وحضور صلاة التراويح ، وحضور دروس الوعظ والإرشاد في المساجد والندوات التي تساهم في توعية الناس بفضائل شهر رمضان ، مستعرضا الأجواء الرمضانية في ليل رمضان التي كانت بسيطة للغاية (حلقات الحكي التاريخي والأسطوري والأزلي) ولا تعتمد على الوسائل المتوفرة حاليا.

   وقال عربوش ، من جهة أخرى، إن المائدة الرمضانية كانت مكوناتها بسيطة جدا حيث كان يؤثثها في الفطور طبق “الحريرة” المكونة من العدس والحمص والفول ودقيق القمح بالخميرة البلدية المرباة في البيت باستمرار، والتمر والشاي والخبز والتين المجفف ” الشريحة ” وأحيانا يصادف رمضان موسم التين الطري فيكون التين رسميا على مائدة الإفطار ، مضيفا أن وجبة السحور كانت تتكون من الطابق الرئيسي ” بوشيار ” مدهون بالزبدة والعسل ، أو السمن والعسل ، أو الزيت والعسل ، بحسب فترات السنة .

   وتبقى هذه التقاليد، على الرغم من التطور الهائل الذي يعرفه نمط العيش، جزء من تاريخ الشعب المغربي الضارب في عمق الحضارة العربية والإسلامية، والتي تستدعي مزيدا من الاهتمام من قبل الباحثين والمهتمين من أجل توثيق التراث المحلي كواجب ثقافي وطني وإنساني، وتشجيع البحث السوسيولوجي والفني والأدبي والتاريخي والأنتروبولوجي المحلي.

 




مواضيع ذات صلة