Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فريق حسنية أكادير يعزز صفوفه بـ8 لاعبين جددوزارة الصحة: إعادة نشر صور واقعة أكياس الدم بمكناس مساس خطير بالأمن الصحيهكذا احتفلت بسمة بوسيل بعيد ميلاد زوجها تامر حسنيالداودي: سيتم تصميم بطاقة تمكن من تحديد المواطنين الذين يستحقون دعم غاز البوتانإنقاذ 6 أشخاص بعرض البحر بسيدي إفني و 9 في عداد المفقوديندرجات الحرارة تصل الجمعة إلى 48 درجة بالمناطق الجنوبية 25 قتيلا و1671 جريحا في حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوعحزب العدالة والتنمية يطرد رئيس جماعة سيدي داود بعد ضبطه متلبسا بالرشوةالأمن يوضح حقيقة قيام شخص بالصعود فوق سيارة للأمن الوطني ببركانالشرطة الهولندية تعلن السيطرة على واقعة احتجاز رهائن داخل مجمع إعلامينجاة اعتابو تتوعد رئيس بلدية الخميسات بلفيل في فيديو جديد ( فيديو)المغرب يحتل المرتبة الثالثة قاريا من حيث عدد السياح الوافدين عليه إلى غاية متم يونيوكتابة الدولة في التنمية: عبور النفايات بالمياه الإقليمية المغربية يخضع للاتفاقيات الدوليةالوكيل العام بالحسيمة: عبد الحفيظ الحداد يعاني من الربو ولا علاقة لمرضه بالغاز المسيل للدموع

فيديوهات
  • ريال مدريد يفوز بكأس السوبر على حساب برشلونة

  • قانون الصحافة والنشر .. أي إجراءات تنتظر المواقع الإلكترونية؟

  • قراءة في عناوين صحف مغاربية - الأربعاء 16 غشت 2017

  • حريق مهول في حظائر الطائرات بمطار ساوثند بلندن

  • الأهلي يفوز بكأس مصر عى حساب المصري

  • بلهندة يبدع ويٌسكت منتقديه

  • شهادات أقارب المؤرخ والأديب عبد الكريم غلاب

  • نداء لمراكز تحاقن الدم من أجل تشجيع المواطنين على التبرع

  • هل تساءلتم يوما ما هو دور الجزء الأزرق من الممحاة.. لن تصدق…

  • النادي القنيطري يقدم مدربه الجديد حسن أوغني

  • خاص عن الذكرى 38 لإسترجاع إقليم وادي الذهب

  • المغرب يخلد الذكرى الـ 38 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

  • هل الذهب هو اكبر خدعة في التاريخ ؟

  • هل خضعت إيمان الباني لعملية تجميل؟ .. شكلها تغير كثيرا

  • . وئام الدحماني: أنا “محجبة” مقارنة مع جرأة غادة عبد الرازق وميريام فارس

  • لنكن جميعا حماة الطبيعة ..سلسلة وثائقية لإبن مدينة تيزنيت المتألق "سفيان حفظي"

  • لحظة دهس سيارة لمتظاهرين في ولاية « فرجينيا » الأمريكية

  • موسيقى "مسلم" في باب المرسى .. "الرسالة" تندد بالفساد من طنجة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين

  • البوليساريو" تحتجز إسبانية من أصل صحراوي وسط استنكار دولي


عبدالرحيم بنبوعيدة: الفساد على شاطئ السياسة..
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
19 يونيو 2017 - 10:02

العنوان تحوير لرواية شهيرة للكاتب المصري المعروف عادل حمودة "الحب على شاطئ سياسي"، وبما أن الرواية تحكي تفاصيل صيف ساخن على شاطئ العجمي الشهير اختلط فيه المال بالسلطة بالحب بالفساد.. ، فإن صيفا من نوع آخر قد لا يختلف كثيرا عن فصول الرواية يطل على المغرب، ابتدأت إحدى فصوله المحيرة من مدينة صغيرة على شاطئ المتوسط تحكي نفس التفاصيل بنكهة ريفية مغربية.

المتوسط كما الأطلسي تجمعهما تفاصيل رواية فساد ممنهج منذ مدة طويلة، حتى وإن اختلفت السياقات والشخوص فإن عنوان الرواية يكاد يكون مطابقا لواقع مغربي يمتد من تخوم المتوسط لينتهي في آخر نقطة من الأطلسي.

الفساد اليوم يشكل أكبر حزب في المغرب لأنه قادر على إخراج مئات الآلاف من المواطنين دون تعبئة ودون زعيم ، إنه يعلن لنا جميعا على فصل جديد لتاريخ ولمرحلة يؤسس لها الفيسبوك والواتساب اللذين حلا محل الأحزاب والزعامات ، إنه عهد جديد لديمقراطية افتراضية تشكل بديلا عن واقع لا يريد أن يتغير أو بالأحرى لا يقرأ المتغيرات إلا من زاويته الخاصة، لذا يخطأ الموعد مع الحلول الواقعية ويسقط في فخ تدبير زمن سياسي جديد بمنطق وعقلية الماضي..

الحسيمة المدينة الحالمة على شاطئ المتوسطي صفعتنا جميعا وعرت أوراق التوت التي طالما سترنا بها عورات هذا الوطن الذي نهبه الفاسدون دون رقيب ولا حسيب.. الحسيمة بالرغم من التأويلات التي صاحبت الخروج، أعلنت لنا جميعا عن موت الوسائط السياسية وعن فراغ مهول في التواصل، أطره كبديل عن المؤسسات عالم افتراضي تحول إلى لاعب جديد وصانع للأحداث وللزعامات، إنه ناقوس خطر يضع الدولة بكل أجهزتها أمام سياقات أخرى غير متحكم فيها تتجاوز سلطة لمقدم والشيخ التقليدية.

المغرب الجديد تحول في كل شيء إلا في المقاربات ، إنه يقيس الوقائع بمنطق زمن آخر كان المواطن فيه معزولا عن العالم ، لذا تفشل الحلول وتتعثر القراءات المتسرعة أحيانا في تكوين نظرة حقيقية عن الأحداث، ويتم اللجوء لأبسط الحلول وأسهل التهم، الانفصال ، المؤامرة، كلها تيمات جربت جنوبا على مدى سنوات طويلة ولازال صداها يتردد إلى الآن في الأروقة، حتى الدستورية منها ,,, من يقول الحقيقة انفصالي ، ومن يفضح عورات الفساد انفصالي، من ومن ... عملات لأوجه عديدة عانى منها مواطنو الجنوب كثيرا، والعدوى اليوم تنتقل إلى الحسيمة ، ربما مكر التاريخ كما يقول هيجل جعل ساسة المغرب يربطون بين ماضي ولى وحاضر لا يختلف اثنان على أنه متوحد رغم كل الاختلافات...

الحسيمة مجرد عنوان مصغر لرواية مغربية ينسج الفساد تفاصيلها كل يوم عبر ربوع هذا الوطن حتى أصيب الشرفاء بفوبيا الخوف من البوح، تفاديا لتهمة جاهزة ينسج فصولها بعض الفاسدين الذين آلفو لغة الصمت والخنوع...

المغرب إستثناء أو هكذا يراد له أن يكون ، لكن عن أي إستثناء نتحدث..؟ قوة الوطن في إختلافه وتنوعه في ملكيته الممتدة عبر قرون طويلة ، لذا يجب أن يرتبط الإستثناء بمكامن من القوة المؤسسة لإستقرار حقيقي وقوي لا هش أو مؤقت...

حين يتوغل الفساد ويتقوى ، تتراجع هيبة الدولة ويفقد المواطن الثقة في المؤسسات وتنهار الوسائط التقليدية، لتحل محلها وسائط جديدة وهو ما حصل في الحسيمة ، سبعة شهور من الحراك وكأنه يقع في جزر الملاوي ، هل سقط الوطن في فخ التجاذبات والتصفيات السياسية لأطرف عديدة قد لا تتفطن لخطورة الأمر إلا بعد فوات الأوان...؟

هل هو إعادة خاطئة لمسلسل اكديم ازيك في نسخته الريفية ...؟ الدوافع والأسباب قد تكون واحدة، إنه فساد الجنوب بكل نخبه من أخرج هؤلاء الشباب ذات يوم وهو نفس الفساد الذي أخرج شباب الحسيمة... أفلا تستفيد الدولة من قراءة التاريخ في سياقاته الجغرافية ؟ ألسنا اليوم أمام عجز تام لكل النخب ،وأمام تخبط واضح في التصورات والحلول لمشاكل صغيرة ظلت تكبر ككرة ثلج لتمتد لأماكن كثيرة من هذا الوطن.

في الحسيمة خصاص كبير في المرافق أخرج الناس للمطالبة بتحسين الخدمات الإجتماعية ، وفي مدينة أخرى من هذا الوطن رفض لهذه الخدمات والبرامج، أو ليست مفارقة مضحكة بكل المقاييس تقلب قواعد اللعب ليتحول الخروج هنا ضدا على نخب لاترى أكثر من مصالحها..؟ إنه جزء من إستثناء مغربي يكبر فيه الفساد ويتمدد دون مراقبة،دون ردع يتحكم في البرامج وفي الأشخاص ، الفساد في المغرب يحارب الشرفاء ويعيدهم إلى أحجامهم الحقيقية، وكأنه يقول لهم لا مكان لكم في هذا الوطن ابحثوا عن وطن بديل...

الحسيمة منحتنا فرصة إعادة ترتيب الأوراق وقراءة السياقات ، وحتى لا نفوت الفرصة على الوطن، يجب أن نتحدث بكل صدق وأمانة ، فلم يعد للمناصب ولا للمسؤوليات معنى حين يكون الثمن أو المقابل هو الوطن.

على الدولة بكل أجهزتها أن تتحمل المسؤولية في إعادة الثقة للمواطنين، في قوة القانون وقدرته على محاسبة المفسدين ، فأكبر إهانة، حين تشعر أنك ضعيف في هذا الوطن بشرفك وأمانتك ، وأن القوة والمكانة لا يحققها إلا الفساد أو على الأقل التواطئ معه ، إنها عناوين لإستثناء مغربي تحول فيه الفساد إلى مؤسسة متضامنة، لها حماية ظاهرة وخفية تمكنها من فرملة كل شيء من أجل المزيد من المكاسب حتى ولو كان ذلك كله على حساب وطن يتمدد فيه الفساد على شاطئ سياسي مريح ، وربما يقضي صيفه هذه السنة في مكان ما من شواطئ الأطلسي فكل الظروف مواتية...؟

*رئيس جهة كلميم وادنون

أستاذ القانون الخاص بجامعة القاضي عياض




مواضيع ذات صلة