Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • انتفاضة المكفوفين في مكناس

  • الـ"ف د ش" تشعل الرباط وتحتج ضد "العثماني"

  • حول محاكمة معتقلي الحسيمة

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة العاشرة لمعرض الفرس بالجديدة

  • معطيات جديدة حول تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لـ"داعش"

  • وفد إفريقي يزور جهة الشرق للاطلاع على مؤهلات الجهة واستكشاف مجالات التعاون

  • جديد قضية مرداس

  • اوراش الدار البيضاء

  • حريق مهول يأتي على مستودع بانزكان

  • ردود أفعال وشهادات على إثر عملية تفكيك الخلية الإرهابية في عدة مدن

  • وزير الاتصال المغربي يتحدث عن أهمية تدشين متحف "إيف سان لوران مراكش"

  • تفاصيل اعتقال شخصين لارتباطهما بتنظيم داعش بمدينة فاس

  • إجهاض مخطط إرهابي يروم زعزعة أمن و استقرار البلاد

  • اشرف حكيمي يتالق في تاني مشاركة مع كبار ريال مدريد امام خيتافي (14/10/2017)

  • الخطاب الملكي أمام المؤسسة التشريعية قدم حلولا ناجعة للمشاكل التي تعيشها المملكة

  • لحظة تفجير صندوق سيارة الإرهابيين بفاس للاشتباه في تفخيخها

  • خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017

  • استمرار عمليات التنقيب لاكتشاف مآثر موقع "أغمات"

  • "اليونسكو" تبدي أسفها لانسحاب أمريكا من المنظمة

  • صدمة في أميركا و العالم ..بعد إتخاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا القرار الغير مسبوق..!!


جواد مبروكي: اِنهيار الهياكل السياسية والاقتصادية
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
جواد مبروكي
07 يونيو 2017 - 16:36

نلاحظ يومياً في المجال السياسي انهياراً وهدماً وارتباكاً وفوضى ستسجلها صفحات التاريخ مستقبلاً بشكل أوضح؛ حيث سيتبين للأجيال القادمة أن ما نعيشه الآن هو مقدمات تمهيدية لعصر جديد، ولنا أن نتصور أول أيامه الذهبية.

إننا نعيش في السنوات الأخيرة حوادث صاخبة عنيفة تدمر الهيكل السياسي والاقتصادي للمجتمعات، بالرغم من أنها لم تصل بعد إلى قمتها رغم تعاظم زخم القوى الهدامة. لقد صار العالم بكامل أركانه يهدي لنا صورة حزينة يرثى لها مجتمع إنساني يضعف يوما بعد يوم، ويزداد تمزقاً سياسيا ويُشنق اقتصاديا بحبال هذه القوى الهدامة التي لم يعد يتحكم فيها أو حتى يفهمها أحد.

هذا الانهيار السريع ناتج عن أعظم امتحانات للإنسانية، مع تزايد المنازعات العسكرية الفوضوية وفشل كل الهيئات التي تسعى إلى السلم بين الشعوب والأنظمة التي تُوهم البشرية بحلول ومشاريع قاصرة وتدفعها إلى الإحباط ومزيد من اليأس.

ونرى في كل القارات مظاهر الكراهية والمنافسة تتصاعد وتنتظم في أشكال وأنواع تُشحنُ محناً فتاكة للبشرية وهي تقودها حتماً إلى المهالك. فمِن الضيق الاقتصادي، مروراً بالفوضى الصناعية، وصولاً إلى الإحباط العام الناتج عن فشل كل محاولات النمو الاقتصادي وتفاقم التعقيدات السياسية، يمكننا أن نشهد كل ما يُنبئنا باقتراب أصعب مرحلة في تاريخ العالم السياسي والاجتماعي.

كما نرى سيوف الحروب الدموية تنحر أعناق المجتمعات وتنعكس أزماتها عالمياً على كل الدول، مع تفاقم وتسارع سباق التسلح بأسلحة فتاكة من أحدث ما توصل إليه العلم البشري لتتسلح بها الجيوش الحديثة وتقع أيضاً بين أيدي التنظيمات المسلحة الإرهابية. ويتم كل ذلك على حساب خدمات التعليم والصحة والرخاء التجاري والاقتصادي الدولي، تحت أعباء تكلفة ميزانيات وديون التسلح. ألا يدل كل هذا على أن الإنسانية بدأت في الدخول إلى أشد مرحلة مؤلمة منذ نشأتها؟

إن فشل كل الحلول الاقتصادية والصعوبات التي تواجهها كل المشاورات والاتفاقيات للتقليص من حجم التسلح، وما نراه من ضعف وسخافة الهيئات البرلمانية الدولية والمحلية، وانعدام الديمقراطية والعدالة الاجتماعية عن معظم شعوب المعمورة، كل هذا يدل على فشل كل المؤسسات السياسية وعجزها عن حماية المجتمع الإنساني من الكوارث التي تهدده وتضربه عواصفها يومياً.

أمام هذه القوى الهدامة، تزايدَ عدد النساء والرجال من كل الشرائح الاجتماعية الذين وصلوا إلى الاقتناع بأن المجتمع الإنساني بتركيبته الحالية غير قادر على الوصول إلى حلول من تلقاء جهوده الذاتية، خاصة أنه أصبح يغرق في مستنقعات الإفلاس الذي يتورط فيه يوما بعد يوم.

كل النظم المتعاقبة (ماعدا وحدة الجنس البشري) فشلت في إيجاد الحلول مرات ومرات عديدة، بل ازدادت الحروب في تنوعها وكثرة إبرام ومراجعة المعاهدات والاتفاقيات بين الدول. كما نلاحظ كذلك أن كل الأحزاب السياسية جُربت في الحكومات رغم إعادة هيكلتها وتعويض حزب بآخر في حلقات مفرغة.

ورغم كل هذه المجهودات لازالت تتكرر الأخطاء والأزمات الواحدة تلوى الأخرى، وتتصاعد سرعة انهيار نظم العالم بخطورة فائقة وهي تُبتلع من أفواه الكوارث التي تضرب العالم بأكمله دون أن تميز بين الشعوب الغنية أو الفقيرة أو النظم الديمقراطية أو الديكتاتورية أو الرأسمالية، فتشمل الجميع، سواء الأوروبيون أو الأمريكيون أو الإفريقيون أو الأسيويون وحتى الأستراليون وسكان جزر المحيط الهادي، في عالم قد قرر دماره بنفسه وبدون رجعة.

وبكل مرارة، فقد فقدت الإنسانية بوصلة الاتجاه السليم متوهمة بأنها على صواب، بل فقدت الأمل والعقيدة وتستمر في سيرها بدون بصر ولا بصيرة كالقطيع بدون راع، وهي على حافة الكارثة العظمى مستسلمة لها كأنه فعل القدر بينما الظلام يكسو مستقبلها.

ويتساءل جيل حائر، ماذا بقي إذاً؟ ومن سيأتي لنا بالحلول لرأب هذا الصدع والتخلص من هذه الهوة التي تهدده بالابتلاع في كل ثانية؟

الطبيعة شاءت أن تكون القوى الهادمة مصحوبة دائما بالقوى البناءة، ولربما علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نركز على ما يمكننا من إعادة بناء البشرية، وربما أن المرحلة الأولى التي يجب أن ننخرط فيها تكمن في رفع قدرة التعايش بين كل أفراد الإنسانية والوصول إلى وحدة الجنس البشري رغم كل التنوعات والاختلافات حتى نسير جنباً إلى جنب كهيكل واحد في عملية البناء ونخرج من أسْر هذا الواقع الأليم.




مواضيع ذات صلة