Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • انتفاضة المكفوفين في مكناس

  • الـ"ف د ش" تشعل الرباط وتحتج ضد "العثماني"

  • حول محاكمة معتقلي الحسيمة

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة العاشرة لمعرض الفرس بالجديدة

  • معطيات جديدة حول تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لـ"داعش"

  • وفد إفريقي يزور جهة الشرق للاطلاع على مؤهلات الجهة واستكشاف مجالات التعاون

  • جديد قضية مرداس

  • اوراش الدار البيضاء

  • حريق مهول يأتي على مستودع بانزكان

  • ردود أفعال وشهادات على إثر عملية تفكيك الخلية الإرهابية في عدة مدن

  • وزير الاتصال المغربي يتحدث عن أهمية تدشين متحف "إيف سان لوران مراكش"

  • تفاصيل اعتقال شخصين لارتباطهما بتنظيم داعش بمدينة فاس

  • إجهاض مخطط إرهابي يروم زعزعة أمن و استقرار البلاد

  • اشرف حكيمي يتالق في تاني مشاركة مع كبار ريال مدريد امام خيتافي (14/10/2017)

  • الخطاب الملكي أمام المؤسسة التشريعية قدم حلولا ناجعة للمشاكل التي تعيشها المملكة

  • لحظة تفجير صندوق سيارة الإرهابيين بفاس للاشتباه في تفخيخها

  • خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017

  • استمرار عمليات التنقيب لاكتشاف مآثر موقع "أغمات"

  • "اليونسكو" تبدي أسفها لانسحاب أمريكا من المنظمة

  • صدمة في أميركا و العالم ..بعد إتخاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا القرار الغير مسبوق..!!


عبد اللطيف مجدوب: العقل أقدم سجين عبر التاريخ...
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
03 يونيو 2017 - 9:23

ميلاد الخير والشر

 كان الإنسان وما زال سيد الكائنات على وجه البسيطة ؛ لما حباه الله من قدرات عقلية ، مكنته من بناء حضارات تليدة وحديثة ، وأهلته لسبر أغوار المحيطات وأجواز الفضاءات ، واستكشاف الكواكب .. كما كانت له نبراسا للغوص في ماهيته وكيف تشتغل طاقاته وتفنى .. علمته أساليب التحايل على الآخر ، وانتزاع الريادة .. والهيمنة .

لكن ، ومع كل طاقاته وإمكانياته ومكتسباته هذه ، ظل العقل البشري  في كل الطفرات التاريخية سجينا ؛ تزايد حصاره مع توغله في الزمن الحاضر والمستقبل ، بل حوكم غير ما مرة وتعرض للاضطهاد ، وسخر طاقاته في تدمير البشرية وكل ما حوله ، لحظة أن جردوه من إنسانيته وعواطفه وقيمه ، فأضحى عقلا بضوء وحيد الاتجاه لا يأبه بما حوله ، أو يبرمجه ضمن أعدائه .

وهكذا وجد الإنسان أمامه قوتين متناقضتين ؛ قوى خيرة يحتضنها العقل السامي والبريئ من صغائر الوجود ، وقوى شريرة تزحف في كل اتجاه ، ديدنها بسط تحكمها على كل شيء ، وإخضاع حركية الأشياء لتدور في فلكها .

  فالرقعة الجغرافية البشرية حاليا وما تعرفه من تطاحن وتمزقات وحروب ودمار ، هي نتاج طبيعي لإخراس صوت العقل الحق القابع في غياهب السجون والنسيان ... ومآل البشرية في دروب مظلمة بقيادة القوى الغاشمة والمهيمنة .

فلعل لقاء آدم بحواء ـ على وجه الأرض ـ كان بمثابة أول خطيئة ومؤامرة معلنة ، لتتلوها ظهور أقوام ومدن وحضارات ؛ ظلت وفية في حركيتها لمبدأين متناقضين وسرعتين متضادتين : الخير والشر . فلولا الجانب المظلم الذي تتشكل به بهيمية الإنسان لكان قد عرج به إلى السماء وأخذ مقعده وسط الملائكة ، وإن كان إبليس قد أقسم بأن يظل عدوا له في الدنيا والآخرة .

هل كان الإنسان سيشهد مذاق الجوع والإقصاء والتهميش والمرض والعبودية ... لو كان صوت العقل صداحا وسائدا ؟ هل كانت لذاكرته أن تختزن صورا مروعة لأنهار وشلالات الدماء عبر الأحقاب والعصور ، لو كان العقل والتعقل في حالة سراح ؟!

جماجم وجماجم ! 

 إن العقل المتقوقع حول ذاتيته هو أسير نزواته وشهواته ، فبينما العقل الحر يسعى في خير البشرية جمعاء ويزدان قاموسه بمفاهيم حية ونبيلة من قبيل " التكافل والتجاور والتساكن والتسامح والتناغم والتهافت على القيم السمحة ... نجد الأول ؛ على النقيض من ذلك ؛ يدين بالولاء للمال والربح وإقصاء المنافس ، وحب التملك والتوسع .

فكم من جماجم آدمية طواها الثرى ؛ داخل أقبية أو أمكنة مهجورة لا لشيء سوى أنها صدحت بالحق في وجه الحاكم وأوقرت سمعه بقول لا وسيفه مسلط على رقابها . وكم من جماجم بشرية ترصعت بها الهياكل والأضرحة والمزارات خنع أصحابها أمام بريق الذهب ودلال السلطة في أزياء الغنج والدلع والشبقية .

 فالتراب تراب تستوي عنده جميع الجماجم ، إلا أن وجود عقل الإنسان السامي هو الذي يقف فيصلا بين تراب طيب وآخر خبيث !    




مواضيع ذات صلة