Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
زهود ... نائب استقلالي سابق وكاتب دولة سابق... ابن خريبكة على رأس ولاية الدارالبيضاء ـ سطاتالملك محمد السادس يعين عز العرب حسيبي مديرا لوكالة تقنين المواصلاتالملك محمد السادس يأمر وزيري الداخلية والمالية بالتحقيق في عدم تنفيذ مشاريع "منارة الحسيمة"الملك محمد السادس يعين عددا من السفراء الجددالملك محمد السادس يعاقب الحكومة بسبب مشاريع الحسيمة ويعبر عن انزعاجه واستيائه وقلقهاعتقال أفراد عائلة متورطة في هجوم على مسكن الغير ترتب عنه وفاة شخص وإصابة أخر بضواحي الرماني الملك يترأس أول مجلس للوزراء في عهد العثماني ويعين ولاة وعمالا جدد + ( لائحة)أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد المحمدي بمدينة الدار البيضاء"فيفا" ينفي خبر التحاق منير الحدادي بالمنتخب المغربيمندوبية السجون: هذه حقيقة منع سجين من القفة في سجن أوطيطةالقبض على شاب برازيلي بمطار محمد الخامس بحوزته كمية من الكوكايينالناظور: فتح بحث قضائي حول محاولة تهريب أزيد من 52 ألف قرص طبي مخدر على متن حافلة قادمة من ألمانيا الأرصاد الجوية تتوقع طقسا حارا جدا يوم عيد الفطر بالمغرباليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب .. مناسبة لنبذ ممارسات مشينة تسيء للبشرية وفرصة لمساعدة الضحايا
فيديوهات
  • الرباط: إحتراق سيارة بسبب تماس كهربائي في القامرة

  • شخصين يسرقان دراجة نارية في أكادير

  • بعد أن علقوا لساعات باسبانيا، أفراد من الجالية المغربية يصلون ميناء طنجة

  • المغاربة يشرعون في إخراج زكاة الفطر

  • حريق بدوار تازروت بجماعة أم عزة بضواحي عين العودة

  • حضور المرتضى إعمراشا في جنازة و تشييع جثمان والده بالحسيمة

  • برلماني يستولي على أرض فلاحية بالتزوير

  • فاس : الشرطة تقبض على مجرم و المواطنون يرددون "الصلاة و السلام على رسول الله"

  • قرض بـ 80 مليار سنتيم لإصلاح التعليم بالمغرب

  • بلاغ الحكومة حول نظام صرف مرن و تعويم الدرهم

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 22 يونيو

  • أجي تفهم تحرير سعر صرف الدرهم

  • اعتقال أربعة أشخاص بالصويرة يشتبه في ارتباطهم بمنظمة إرهبية

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينظم حفل استقبال بالرباط للاجئين…

  • أكادير: القبض على زعيم عصابة تستعمل فتاة حسناء لاستدراج الضحايا

  • هكذا عبر اللاجئون السوريون عن شكرهم للملك محمد السادس

  • الشباب الملكي ينظم مسيرة بالرباط

  • الشيخ الكوشي يؤم بالملك في ليلة القدر

  • الملك يكافئ طفلا رتل القرآن في حضرته

  • لحظة وصول الملك محمد السادس لمسجد الحسن الثاني لترأس احياء ليلة القدر


رمضان مصباح الإدريسي: الريف.. الزعيم بيد القضاء .. والحراك بيد الملك
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
02 يونيو 2017 - 7:48

هل الزفزافي ذئب جهادي؟

هكذا تساءلت في ختام الحلقة الأولى من الموضوع. في حلقة اليوم أجدني مضطرا إلى إخلاف الوعد مع القراء؛ لأن القضاء "اختطف" قيادة الحراك من بين يدي البحث السياسي، الأكاديمي والصحافي، ليحيله على البحث القضائي الذي يقتضي أقصى درجات الموضوعية والحياد، كما يقتضي توقف جميع أشكال التدخل، أو الضغط، أو التوجيه، اعتبارا لكون القضية ذات زخم قوي، وطنيا ودوليا.

هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن الزفزافي بتدشينه لحراك المساجد، في "غزوة الجمعة"، والتسمية المتداولة تمتح من القاموس الجهادي المعروف، أقام الدليل على أهمية، وربما أولوية، الديني – عن قصد وإصرار-في خطابه المطلبي، كما افترضت في الحلقة الأولى.

وعليه، فقد باشر – قاصدا أو مندفعا فقط أو مُوَرَّطا-وهو يختطف الإمامة من الإمام المنصب رسميا، اقتحام فضاء محفوظ لإمارة المؤمنين، بعد أن أوغل، على مدى سبعة أشهر، في منازلة الدولة في الفضاء العام المحفوظ لها.

لن يكون العمل القضائي -هنا –سهلا؛ لأن الفضاء الديني، كما عودنا، لم يكن محايدا سياسيا، وقت اختطاف الإمامة، بل اختار المجادلة في الحراك، ولأن احتلال الفضاء العام – حراكيا – لا يجرمه القانون، ما دام يتم في إطاره، وتحت عنوان الحقوق والحريات.

كم أتمنى، صادقا، ألا يُضطر البحث القضائي إلى الدخول في سياقات أخرى، غير ما هو ظاهر، سياقات يحضر فيها الخارج المناوئ لسكينة الوطن، محرضا على الانفصال – حسب رأي أحزاب الأغلبية المتراجع عنه حكوميا-أو مستنبتا لخطاب ديني جهادي في الريف – سني أو حتى شيعي-لأننا، ومهما اشتد الضيق والحرج، إزاء مواطنين مغاربة شباب، نربأ بهم أن يقعوا في كل هذا الزلل، الثقيل الجزاء.

ما هو مؤكد الآن أن القيادة/القيادات المعتقلة توجد بيد الدولة، من خلال واجهتها القضائية المدنية، وليس العسكرية.

ومما يفتح للضوء كُوة في المشهد الريفي كون هذه القيادات –حتى في حالة التشديد لثبوت التأطير الخارجي لا قدر الله– خفيفة الكاهل، ولم تصل بعد إلى اختراق الخطوط الحمراء، وبلوغ مرحلة اللاعودة، واللامراجعة.

ولعل هذا من ايجابيات مسارعة الدولة إلى الاعتقال القانوني، وهي الايجابيات التي لا يلتفت إليها أحد من هؤلاء الذين يهوون الركوب على الأزمات، والجِمال العرجاء.

أستثني هنا الاحتجاجات العفوية للمواطنين في بعض المدن المغربية، وحتى الأوروبية، التي أراها مطلوبة في خضم الدينامية الديمقراطية السلمية، التي يتسع هامشها في وطننا يوما بعد يوم، رغم أنني أميل إلى عدم الاعتراف بهذا.

حتى التاريخ يشهد بكون الأجيال التي تعاقبت في هذا الوطن المقاتل تشبعت بتربية الثغر، المحرضة على الفروسية واليقظة الدائمة، لمواجهة الأخطار المحدقة من كل الجهات، فكيف نتضايق اليوم ونحن نرى المواطنين في حراكات سلمية متواصلة، لانتزاع الحقوق، خصوصا حينما تترسخ لديهم ثقافة الواجبات؟

إن درس الحرية المشروطة والمسؤولة هو أقوى درس في مدرسة الديمقراطية الغربية التي نفاخر، ونحن المقيدون بالنص القرآني الملزم والراسخ كجبل، بكوننا من تلامذتها، مهما يكن المستوى الذي ينتظمنا فيها.

شئنا أم أبينا سنتدرج، دولة ومواطنين، عبر مستويات الديمقراطية كلها، كما يفرض المحيط الدولي، الملزم بدوره.

من هنا يجب ألا نخاف من جرعات الحرية الآخذة في التسارع، خصوصا على مستوى الشباب، وشباب الريف بالخصوص، باعتباره الأقرب إلى المدرسة الديمقراطية الأوروبية، التي تحتل فيها "الدياسبورا" الريفية مواقع متميزة.

هذا ما يفسر ثورة الحراك في وجه جميع الأحزاب السياسية، في سابقة وطنية لم تحدث في أي جهة من الجهات الأخرى.

وهذا ما يفسر، في نظري، الإزراء حتى بأقوياء حكومة العثماني، وهم بين ظهراني المجال الريفي المضطرب، وبحقيبة مالية منتصبة للبناء والتنمية.

لقد تتبعت كيف تعامل بعض الطلبة والمواطنين مع السادة الوزراء، لفتيت، حصاد، وأخنوش، وأدركت أن جيلا جديدا من المواطنين، ومطالب المواطنة، استهل صارخا، كما يقول الفقهاء.

وقارنت بين السلوك الأمني للدولة، وهي تحرك قواتها العمومية، عبر قوافل تترى من الشاحنات، تنخلع لها رعبا حتى ذئاب الريف وثعالبه، فبدا لي أن اختلالات ما حاصلة على مستوى تدبير الدولة، اختلالات جعلتها لا تساير نضج المواطنة، ونشوة الحرية التي يقصفنا بها العالم يوميا، عبر الشبكة.

في وجود مرجعية58/59 لا تتصوروا أن ينظر الحراك إلى جحافل القوة نظرة عادية، يفرضها حق الدولة في صيانة أمن الناس ومجالهم، خصوصا في وجود قوات أجنبية متربصة عن قرب.

الحراك الآن بيد الملك:

مادامت الحكومة مترددة بين الاقتناع والإقناع بشبهة الانفصال (أحزاب الأغلبية)، والإقرار بمشروعية المطالب الاقتصادية والاجتماعية، ومترددة أيضا ما بين الدفع بفضيلة الحوار، والنأي بالنفس عن مجالسة قيادات الحراك.

الحراك بيد الملك مادام الضامن لسير المؤسسات، وصيانة بيضة الوطن.

الحراك بيد الملك مادام قد تجاوز الحومة والمدينة إلى الجهة، وجهات أخرى.

الحراك بيد الملك مادامت قيادته الأصلية معتقلة، وخاضعة لحراك القضاء.

وأخيرا، فان الحراك بيد الملك ما دام أهل الريف جاهروا، عبر مسيرة الربع مليون الأخيرة –وهي مرشحة لزيادات أخرى جهوية ووطنية-بألا مطمح لهم في انفصال مستحيل، عدا أقلية لا تمثيلية لها.

كل ظروف نجاح التدخل الملكي متوفرة، هنا والآن، ما دام الحراك، وإن أزرى بالحكومة والأحزاب، حفظ للملك سمو مكانته، وحقه الدستوري في التوقير، وهذا يشكل ثروة حقيقية للمؤسسة الملكية.

بل أصر شباب الريف؛ إذ انهارت المؤسسات في نظرهم، على تبعيتهم المباشرة للملك، وهذا يتضمن ترحيبهم بكل تفاصيل التدخل الملكي، ليس المتوقعة فقط، بل حتى التي تبلورت على شكل مشاريع ملكية، تَجُب ما قبلها من تهميش، لكن اللوبيات مع الأسف تعاورتها بالناب والمخلب حتى حولتها إلى عظام نخرة. وأدلي هنا بالمستشفى الأونكلوجي الشبح، الذي تُقر جهات عليا بالوطن بأنه موجود، ويصر الواقع على أن سرطانات الريف لا تزال تختطف الحياة، مواصلة غطرسة القوات الاسبانية ذات قصف كيماوي.

لا أدفع هنا، فقط، بضرورة إيقاف الملك للحراك، بالاستجابة لمطالبه، فهذا لا يتطلب غير أمر ملكي، بل أتصور أن يُقرأ الحراك قراءة وطنية عميقة، تحدد في النهاية ما الذي يجب أن يتوقف في الحراك، وما الذي يجب أن نحافظ عليه كمكسب ديمقراطي؟

لقد توالت الخطب الملكية المدينة للفساد، ولتسلط الإدارة، ولم يحصل أن تشكلت جبهة وطنية، بكل زخم الحراك الوطني الحالي، لمساندة الإدانة الملكية، وتنزيلها ثورة حتى النصر النهائي، ضد كل هذا التسيب الذي لا يوقر حتى مشاريع الملك.

أنا مقتنع بأن أشياء كثيرة ستتحقق للوطن إن مدت الملكية الآن يدها لحراك الوطن، وليس الريف فقط.

كيف؟

هذا مجال محفوظ للملك؛ لأنه الآن حاضر قضائيا في الحراك، ولا شك أن بين يديه من التقارير ما لا نعلم كنهه واشتغاله.

حفظ الله الوطن، وحفظ الملك، وحفظ الحراك من الانتهازيين والمتربصين.




مواضيع ذات صلة