Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
عفو ملكي على معتقلي السلفية الجهادية بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيدةالملك محمد السادس يصدر عفوه السامي على 415 شخصا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعببوريطة و بنعتيق يجتمعان مع قناصلة المغرب بالخارجشاهد 11 صورة ستصدمك من “ناسا” لتأثر الأرض بتغير المناخبوتفليقة يهنئ الملك محمد السادس بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد الشبابالملك محمد السادس يعزي أفراد أسرة المرحوم عبد الكبير العلوي المدغريبالفيديو..دنيا بطمة في رد هادئ وحاسم لعساف بسبب لمجردوزارة التربية الوطنية تحدد تواريخ العطل المدرسية للموسم الجديدرسالة ميسي عقب هجوم برشلونةرئيس بلدية بركان: لم نتسلم أي مبلغ من هشام الكروج ونطالب بفتح تحقيق في الموضوعالتوقيع بالرباط على كتاب "محمد السادس رجل المرحلة" لمؤلفه عبد اللطيف راكزلاعبو « البارصا » يرتدون قمصانا استثنائية تضامنا مع ضحايا الإرهابزيدان يتمسك بحكيمي بالفريق الأول للريالطقس حار الأحد بالمناطق الداخلية وأمطار خفيفة بالسواحل المتوسطية

فيديوهات
  • دنيا باطما ترقص مع زوجها احتفالا بجديدها الفني

  • اللاعب الفرنسي باتريس إيفرا يبعثُ برسالةٍ مصورة لمن يلصقون الإرهاب بـ"الإسلام الجميل"

  • بغاني بعيوبي جديد ابتسام تسكت

  • اهداف مصر والمغرب 1-3

  • تحليل .. هجوم برشلونة، ظرفية الاعتداء وإشكاليات الحد من هذا النوع من العمليات ؟

  • برنامج خاص .. الإرهاب يضرب برشلونة

  • مسؤول بوكالة مارشيكا: أشغال الشاطئ الإصطناعي لم تنتهي بعد وهذه خطورة السباحة داخله

  • مغربي يتعرض للإعتداء من طرف شرطة مطار برشلونة

  • المحمدية تجبر سكانها على الاحتجاج امام المجلس الجماعي

  • المونديال والمغرب

  • ريال مدريد يفوز بكأس السوبر على حساب برشلونة

  • قانون الصحافة والنشر .. أي إجراءات تنتظر المواقع الإلكترونية؟

  • قراءة في عناوين صحف مغاربية - الأربعاء 16 غشت 2017

  • حريق مهول في حظائر الطائرات بمطار ساوثند بلندن

  • الأهلي يفوز بكأس مصر عى حساب المصري

  • بلهندة يبدع ويٌسكت منتقديه

  • شهادات أقارب المؤرخ والأديب عبد الكريم غلاب

  • نداء لمراكز تحاقن الدم من أجل تشجيع المواطنين على التبرع

  • هل تساءلتم يوما ما هو دور الجزء الأزرق من الممحاة.. لن تصدق…

  • النادي القنيطري يقدم مدربه الجديد حسن أوغني


صالح أيت خزانة: "الزعيم" الزفزافي صناعة من؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
30 ماي 2017 - 9:52

حراك مجيد، لكن..!

يعتبر ردُّ فعل الحسيميين على مقتل بائع السمك حسين فكري رحمه الله، شيئا عاديا وطبيعيا أن يحدث نظيره عند كل من يحمل في نفسه ذرة من الإنسانية، و حِساًّ من الكرامة ومقت الفساد والاستبداد. كما تعتبر التظاهرات التي تلت هذا الحدث المؤلم، والتي تطورت إلى هَبَّات جماهيرية بأجندات اجتماعية واقتصادية وحقوقية، من الملامح الصحية التي تميز الشعوب الحية، والتي لا يمكن لمواطن شريف، أو لمناضل حُرٍّ وأَبِيّ إلا أن يقف لها إجلالا، ويشكر لنُشَّادِ مطالبها، حسن الحراك و صواب التحرك. مادامت المطالب مشروعة، والحراك سلمي ومسؤول.

لكن بوادر الانحراف ما لبثت أن بدأت تدب في أوصال هذا الحراك، منذ أن أساءت مكوناته الجماهيرية وضع مِقْوَدِه في اليد الصحيحة، بعد أن استهوتها الخطابات الشعبوية، والجُرْءات الزائدة وغير المنضبطة للزعامات المتساقطة التي استطاعت أن تعبر عن المطالب بصوت مرتفع، ووجدت فيها الجماهير الصادقة خير من يعبر عن قناعاتها المضمرة، لتنال، بهذا "التعبير"، لا بغيره من الكفاءة، أو البلاء الحسن، أوالتاريخ ،... رضا الكثير، وتزعمت الصفوف، وجرت الحراك إلى حتفه.

صناعة الزعيم!

فالزعيم، نحن من يصنعه. فبقدر جهلنا، وانسياقنا نحو الجوقات المثيرة، والصيحات الفارغة، و الجرعات الزائدة من الجرأة الزائفة التي تحسن هذه "الزعامات" الرَّبْتَ عليها، والإثارة بها؛ تتكون بيننا هذه "الزعامات". وهذا ما حدث في الريف، وحدث قبله مع الحراك العشريني الذي بدأ سليما حتى وردت عليه زعامات من إياها؛ ليتحول إلى خريف بعد ربيع، وينقشع عنه زخم الجماهير ، وترجع بعده الأمة إلى حالها لا تألو على شيء.

فالسيد الزفزافي، شخص أتقن الدور، وحل على الحراك بخطاب وجد فيه الكثيرون مرادهم. حيث كان يعزف على جميع الأوتار، ويربت على جميع الحساسيات الريفية؛ الدينية، والعرقية، والرفضوية، والعاقلة التي لا تريد إلا تحقيق المطالب. فكان يستشهد بالآيات القرآنية، والاحاديث النبوية، وأقوال الصحابة وسلف هذه الأمة، لكسب ود الأغلبية المحبة لدينها، ونبيها، كما كان ينوه بالزعيم عبد الكريم الخطابي – رحمه الله- ويحمل صوره لممالأة دعاة الانفصال، والجمهورية الوهمية، و يهاجم النظام المغربي الحاكم، لاستمالة قبيلة الرفض، والجذرية،... وهكذا استطاع أن يعزف على جميع الأوتار والحساسيات، ويكسب قبولا لدى الجميع، رغم أنه لم يكن قبل الحراك سوى نكرة من النكرات؛ لا ماضٍ له، ولا نتاج فكري ، ولا نضالي، ولا سياسي، يحسب له، ويليق أن يحمد له به، سوى أنه أتقن توظيف "جرأته" في توجيه جمهرة من الناس(خصوصا الشباب المندفع) وجدت فيه قدرة عجيبة على التعبير عن دواخل لا تستطيع أن تعبر عنها.

فحينما نقول إن الجماهير التائهة هي التي تصنع زعاماتها من لا شيء، فلا نقصد فقط الجماهير، أو المجموعات الجاهلة والأمية، وغير المتعلمة، أوالفاقدة للتميز العلمي والثقافي، أو للحس الحضاري الحداثي، أو للمنطق العلمي والتعلمي، بل حتى وسط هذه الشرائح المتعلمة، نجد هذا النزوح نحو التأثر بالزعامات الفارغة، والتمسك بها، والمنافحة دونها، والإذعان إلى هذيانها. وقد لا حظنا ذلك في المجموعات الصوفية، والجماعات الدينية، والأحزاب السياسية؛ الإسلامية والعَلماينة سواء. فالزعيم أو الشيخ ، غالبا ما لا يُختار استنادا إلى معيار الكفاءة، أو الأهلية العلمية، أو البلاء الحسن في خدمة الناس، ونصرة الدين والوطن، ولكن يُختار لقدرته على استمالة العواطف، والرَّبْت على الأحاسيس العاطفية، أو الإثنية، أو الدينية، أو الاجتماعية المطلبية،.. بخطاب يُخلَط بغير قليل من الجرأة الزائدة، التي تجد في النفوس الضعيفة، المتعلمة منها وغير المتعلمة، مرادها الناقص، فتصنع منه الزعيم، وتخضع له، وتقدمه في قضاياها الصغيرة، والكبيرة.

فحينما يحضر الخبراء، والمثقفون، والدكاترة المتخصصون، والادباء، والاساتذة المشهود لهم بالعلم، والاجتهاد، والريادة في الفكر والثقافة والأدب، ويحضر معهم برلماني صعد القبة بفارق صوت أو صوتين، ولا زاد له بعد ذلك سوى هذه "البطاقة"، وشيئا من الصراخ تحت القبة أوفي الحي الذي يقطنه، فيما يشبه البلا البلا،.. ثم يُقَدَّم على كل هؤلاء المتميزين الذين بنوا شخوصهم خلال عقود من الجد والعطاء، والبحث،... لإلقاء كلمة في محفل تكريم، وتسبقه التصفيقات من مقدم الحفل، ومن الحضور؛ تتأكد، بالفعل، أن صناعة الزعيم لا تقتصر على عامةٍ تستهويها الخطابات الشعبوية، ولكن حتى في الأوساط والصالونات الخاصة، نصنع زعامات من إياها، ولو بتشريفنا لها بكلمة لا تستحقها.

وليس هذا الأمر تحاملا على البرلمانيين، فقد حضرنا في أكثر من مناسبة لقاءات شُرِّف فيها من لا يستحق التشريف، وخُصِّصت فيها الكراسي الأمامية لهكذا كائنات. كما ليس هذا تعميما على جميع البرلمانيين، ففي البرلمانيين أساتذة كبار، وخبراء محترمون، ومفكرون أجلاء، لكن صَيْتهَم صدىً بِلا أثَرٍ، ووجودَهم استثناءٌ، وسط زخم الكائنات الجريئة، من أشباه الأميين، ومن شباب بلا مجد ولا تاريخ، من أصحاب الخربشات الفيسبوكية المثيرة، والصراعات المضحكة تحت القبة وعلى صفحات النِّتْ، والتي تداعت تَتْراً حتى غطت على عمل الكبار، وقرارات الكبار، وحكمة الكبار.

سقطة العمر

فالسيد الزفزافي، ليس سوى واحدٍ من هذه الطارئات التي أحسنت التموقع داخل الحراك الريفي المجيد، واستطاعت أن تستميل الجماهير بخطابها الخاص والمثير. لكن قلة تجربتها، وضعف تكوينها، لم يسعفاها على مواصلة تألقها وسط الحشود، وتبوُّئِها منصب الزعامة الحقيقية، بعد أن استجابت الدولة المغربية للجزء الأهم من المطالب الاجتماعية والاقتصادية للريافة بما يتمنى غيرهم نصفه أو ربعه.

فلقد تمادى السيد الزفزافي في الرفض، والتشكيك، والإثارة الفارغة، بعد أن ظن أنه قد استمال القلوب، وتمكن من الرقاب، واستحوذ على الشارع، وأركع "المخزن"، حتى سقط صريع تهوره، وأصبح مطلوبا للعدالة، بجنحة يعاقب عليها القانون، بعد أن كان مناضلا شرسا يُطلَب للحوار والتفاوض.

لقد ارتكب هذا السيد خطأ العمر حينما ظن أن الريافة المسلمين سيقبلون له "السابقة" التي لم تحدث في الأمة منذ زمن بعيد، حينما أَقْحَم المسجد في الصراع، وأوقف صلاة الجمعة، ومنع المصلين من أداء أحد أعظم الشعائر الإسلامية، بحجة بائرة، ودعوى مردودة. ومهما قال وادَّعى، فإن أعظم الفتنة أن يَنْفَضَّ الناس من حول إمامهم الجامع، و يتحول جمعهم إلى مُزَقٍ.

فهذه كافية للحكم بتهافت زعامته، وضحالة تكوينه، و رعونة أفكاره. ودليل ، وهذا أخطر، على سهولة استدراجه، وسوء تقديره للمآلات والنتائج، وافتقاده للحكمة، مما أفقده أهلية الزعامة، ونأى به أن يقود حراكا في حجم حراك الريف المجيد.

فمهما كان خطأ الإمام، فلا يجوز تركه، ولا الخروج عليه، حفاظا على تماسك الجماعة، وتلاحم الأمة. فقد أمرنا الرسول- صلى الله عليه وسلم-، تحقيقا لهذا القصد النبيل، أن نصلي وراء المؤمن والفاجر، إذا كان ترك الصلاة خلف الفاجر، المفروض علينا، يؤدي إلى الفتنة والتفرقة بين المسلمين. وهذا هو فهم الصحابة رضوان الله عليهم، ومنهم عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- الذي ظل يستشهد به هذا السيد، لحاجة في نفسه(!)، طيلة غزوته غير المباركة لبيت الله تعالى.

فإذا كان هذا هو حكم الرسول (ص) في الصلاة خلف الإمام الفاجر، فكيف بالصلاة خلف من دونه ممن نختلف مع بعض ما يقول أو يُؤْمَر أن يقول؟!!.

ولكن في المقابل، إذا صح ما قيل من أن وزارة الأوقاف الوصية على القطاع الديني والمسجدي قد أمرت بتخصيص موضوع خطبة الجمعة للحديث عن الفتنة في مساجد الحسيمة فقط دون سواها، وقي عز انخراط الدولة المغربية ومعها الحكومة في تهدئة الأوضاع هناك؛ ستكون إشارة سيئة وغير مطمئنة لصدق الرغبة في لملمة الوضع هناك، ووضع الحد للاحتقان.

ختاما..

أخيرا، فالريف لا يَعْدِم رجالاتٍ أعقل، وأحكم، وأجدر أن يتكلموا باسم الريافة المغاربة الشرفاء، ويقودوا حراكهم، من أجل الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، في حدوده الوطنية، بعيدا عن المزايدات السياسوية، والاستغلالات المشبوهة، والاشتراطات المستحيلة، والتهورات غير المحسوبة.

فكفانا من صناعة الزعماء، وتمجيد الأدعياء، والخضوع للمُتَقَوِّلِين،...فلا تعيدونا إلى عصر الرَّعَاع، ومُعَطِّلي العقول؛ فو الله إنها لصَنَمِيَّة جاهلية، دعونا منها فإنها مُنْتِنَة!!.

دمتم على وطن..!!




مواضيع ذات صلة