Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين

  • مكتبة شاطئية لقراءة الكتب بشاطئ الهرهورة – صيف 2017

  • شاهد كيف تعامل مغربي مع حارس سيارات بعد قانون 3 دراهم بالدار البيضاء

  • العثماني ينصب لجنة العرائض

  • حادثة سير بالطريق السيار بين الدار البيضاء و مراكش

  • سكان مدينة مراكش يطبخون البيض في الهواء الطلق بسبب ارتفاع…

  • بنكيران يغني لأم كلثوم

  • سليمان العمراني: هذا موقفي الخاص من منح بنكيران ولاية ثالثة

  • الداودي: لن نغير قوانين الحزب من أجل سواد عيون بنكيران..!

  • الرباح: لسنا عبدة أصنام وهناك قيادات لتعويض بنكيران

  • كلمة افتتاحية لرئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور سعد الدين العثماني

  • هذا ما قاله اللاعبان المغربيان عادل رمزي وكريم الأحمدي عن عبد الحق نوري

  • درجة الحرارة تبلغ 50 درجة مئوية في كازاخستان


لحسن الجيت: فضائح بالجملة في وزارة الخارجية..من المسؤول؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
19 ماي 2017 - 7:01

بعيدا عن أي تحامل ولا أي شماتة، ودحضا لما ما قد يقال في حقنا من حملنا لمشاعر من الضغينة تجاه وزارة طالما تعلقنا بها، وإن كنا قد بحثنا فيها عن ذواتنا لكن كان البحث كمن يطارد خيط دخان..بعيدا عن كل ذلك، وبالرغم أيضا من كل ذلك، يحز في أنفسنا أن نتناول بعض القضايا من نوع الفضائح، وكم كنا نتمنى أن تكون كتاباتنا حول إنجازات عظيمة تسجل في سجل دبلوماسية وزارة على غرار ما نفتخر به من دبلوماسية الملك.

فهل هي سخرية القدر أن نرى مهازل وهي تهوي على رؤوسنا كحجارة من سجيل أم أن هذا المسلسل الدرامي هو بالفعل نتاج سياسة ارتجال نبهنا إليها عبثا في أكثر من مناسبة؟..ولا أحد بمقدوره أن ينزع منا حبنا لوطننا، لكن بقدر حبنا لهذا الوطن ولتلك الوزارة بقدر ما يكون العتب. وليس همنا أن نفتري على أحد، فالوقائع تتحدث عن نفسها بالصوت والصورة.

وكما يقال "من شر البلية ما يضحك"؛ فالفضائح التي توالت وأزكمت رائحتها الأنوف تعددت تجلياتها، من تحرش جنسي إلى نهب للمال العام واستغلال للسلطة والنفوذ إلى درجة العبودية، وأن الرئيس له من السلطة الخارقة التي تسمح له بأن يعيث فسادا في مرؤوسيه. وهذا الشر المتطاير تساوت فيه بعثات دبلوماسية ومراكز قنصلية. وأغرب ما في الأمر أن الوضع ازداد استفحالا بعد خطب ملكية دعت إلى تحسين منظومة العمل القنصلي وتحسين أداء الإدارة المغربية. فهناك من سرق مالا واستولى عليه، وهناك من تصرف في هبات ملكية وأساء إلى بلد الاعتماد، وآخر اتهم بتحرش جنسي، ورابع قيل إنه استبدل النفيس بالرخيص في بيت المغرب والمغاربة، وواحدة في أصقاع العالم انفصلت بعد شهرين عن شريك تزامنا مع الاحتفال العالمي بالمرأة، وأخرى تم التقاط صور لها وهي تتوسل في إذلال مشين وكأنها لا تمثل بلد.

لعنة تطاردنا ونحن الذين نكثر كلاما عن الحكامة ونسوق كلاما عن حقوق الإنسان، ويتعامل من قيل عنهم الأخيار مع البشر كالعبيد في سوق النخاسة.

هذه نماذج مخجلة من اختيارات القائمين على هذا القطاع، وهم الذين كانوا وراء تعيينات غابت عنها الاحترافية وغاب عنها الاستحقاق وحضرت فيها المحسوبية والزبونية.

وقد نبهنا في حينه إلى أن المستقبل كفيل بأن يكشف مدى زيف تلك الاختيارات وأن قراراتهم كانت فيها كثير من المحاباة تجاه من شملهم عطفهم ورضاهم، ومن الحيف في حق بعض القناصل الذين استبدلوا ظلما وعدوانا بأطر تعافها كراسي المسؤولية. وهاهي اليوم النتائج كما نراها كوارث؛ بينما مستحقوها من الكفاءات مهمشون وغير مرغوب فيهم، ذنبهم أنهم لا يخجلون من قول كلمة الحق في وجه أي كان، ومن له فكر حر فإنه بطبعه لا يحسن فن لعق الأحذية. فهل سنلقي إذن في هذه الكوارث باللائمة على من وقع عليه الاختيار أم على ذاك الذي له سلطة الاختيار؟.

لقد ثبت بالدليل القاطع أن معاييركم المنحازة والفاشلة أعطت منتجا رديئا زاد من تأزيم وضعية جاليتنا واحتقار للأعوان بشكل يتنافى مع أبسط الحقوق الآدمية.. فما قولكم اليوم عن سوء اختياراتكم؟ نريد جوابا كما هو في بلدان تحترم نفسها، يقدم فيها وزير استقالته بمجرد استعماله بطاقة بنكية حكومية خارج أنشطته الرسمية. لكن والحال عندنا أكثر من بقرة حلوب، بقرة مرضعة بدون حساب ولا رقيب، وسنبقي عليها حلوبا ولو أدمت.

والسؤال الذي أطرحه حول من يجب إلقاء اللوم عليه هو سؤال كبير في بيئة سياسية صغيرة غير مكتملة النضج ديمقراطيا. ثم إننا نكثر اللغط في قاموسنا السياسي ونقرن بين المسؤولية والمحاسبة، لكننا لا نجد لها جوابا على أرض الواقع. فصاحب القرار حر في اختياراته كما هو حر في بيته؛ الأمر بالنسبة إليه سيان، بيد أن القلم مرفوع عنه ولا يسأل عن زلاته، وفي أحسن الأحوال نفتديه بذلك الكبش الذي كان في يوم ما موضعا للاختيار الصائب المعيب.

وهكذا يتواصل مسلسل الفضائح من حلقة إلى أخرى وإلى ما لا نهاية. ولو تغير المخرج من مكسيكي إلى تركي فسيبقى الإخراج على ما هو عليه دراميا في نتائجه وفي إفرازاته الكارثية، وسيبقى المنتوج هزيلا ورديئا.

والأدهى والأمر أن هذه الفضائح تناسلت هذه الأيام كالفطر في مرحلة تسجل فراغا خطيرا داخل وزارة الخارجية. كثيرة هي المديريات بدون مدراء، والأخطر أيضا أن الوزارة بدون مفتش عام ونحن نقارب الآن ستة أشهر وما يزيد عنها بقليل، من دون أن تهتدي هذه الوزارة إلى مرشح ليتولى هذا المنصب؛ والحقيقة أنها مازالت تبحث عن مواصفات ذلك الإطار، ظاهره مفتش عام وباطنه مفعول فيه له حدود غير مسموح بتجاوزها..ما يتم الترويج له في هذا الشأن هو غياب حكومة تتولى المصادقة على التعيينات السامية. وإذا كان هذا الادعاء له جانب من الصواب فهذا لا يمنع الوزارة من تعيين إطار كفؤ وله شخصية مستقلة وجريئة وتعمل على تثبيته في ما بعد، لاسيما في هذه المرحلة الانتقالية والبالغة الدقة، وفي لحظة تكاثر هذه الفضائح. لكن أين هي الإرادة والرغبة الحقيقية في الإصلاح؛ فهل نحن دائما بحاجة إلى خطاب ملكي لحشد الهمم الميتة؟

كما أن العبرة من التغيير ليست في تغيير الوجوه التي هي أصلا واحدة بأقنعة مختلفة، ولكن العبرة في تغيير العقليات والذهنيات، وفي تغيير السياسات من سياسات قائمة على الارتجال إلى سياسات مبنية على قواعد وضوابط صارمة لا مجال فيها للقرابة أو أن والدتك في العرس فلك إذن نصيب من الكعك.

واعذروني إذا قلت إن ما خفي كان أعظم. وستكشف لكم الأيام ما لا تريدون الكشف عنه؛ لأن الأمر لا يستدعي جهدا لقراءة المستقبل. فالأسباب واضحة والنتائج كارثية بما لا يدع مجالا للشك. وسنعيد اجترار وصناعة الكوارث نفسها. وحال وزارتنا تشير علينا بتعاقب السقطات واحدة تلو الأخرى. ولن نتعلم ونستوعب الدرس ما لم نجد أنفسنا نتعاطى مع مؤسسة ليس فيها لشخص الوزير مكانة فوق القانون ولا فوق المحاسبة. ومن زلت قدمه يجب أن يسأل، لا أن تقتصر المساءلة على من تطاله اليد وتبتر على من يرى نفسه في العنان. اعتبروها أيضا صيحة في واد، لكن لن تنسوا أن لكم مواعيد أخرى مع كوارث أخرى.

Ejjitlah11@hotmail.fr




مواضيع ذات صلة