Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • هذا ما قاله عمر هلال بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2351

  • جديد لمريم سعيد

  • شاهد مريم حسين غاضبة من جاستن بيبر لانه منعها من ان تصوره

  • الرجاء تكتسح تطوان برباعية

  • تعليق رئيس الحكومة على قرار مجلس الأمن

  • بوريطة: مجلس الأمن دحض "أسطورة البوليساريو" بخصوص الصحراء

  • قرار مجلس الأمن حول الصحراء يبعث ارتياح المغرب

  • محلل يصفع الجزائر حلمها في الوصول الى المحيط الاطلسي قد تبخر وسياسة الملك جعلتها تفقد البوصلة

  • أمطار غزيرة و فيضانات بسبتة المحتلة

  • جزائري يبدع في الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات

  • فيديو..محمد السادس لحشود من مغاربة أمريكا.. «غير بشوية»

  • عدد سكان الكوكب 7.5 مليار

  • على قناة فرنسية قرار مجلس الامن سحب البساط من البوليزاريو محلل البوليزاريو الى مزبلة التاريخ

  • أول ظهور للتوأم « نسمة ونسيمة » بعد أشهر من الحادث الإرها بي بتركيا

  • ضربة جديدة لجمهورية الوهم وصنيعتها الجزائر من أمريكا…

  • الملك محمد السادس يظهر من جديد رفقة فتاة مغربية بميامي الأمريكية

  • مجلس الأمن يصوت الخميس على قرار جديد بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء

  • تنسيق أمني مغربي إسباني بلجيكي لاعتقال مشتبه بهم على صلة بهجوم بروكسيل

  • توضيحات الموساوي العجلاوي حول الموقف الفرنسي بخصوص تطورات ملف الصحراء

  • دنيا بطمة تغني "عندو الزين" للفنانة اسماء المنور !!


حسن أوريد: عذرا ابنتي إيديا..
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
حسن أوريد
17 أبريل 2017 - 19:32

عذرا إيديا أنْ كشفت زيفنا، لأننا حسبنا أن للكلمة معنى، وأن للتاريخ مسارا متقدما، فأمَطتِ اللثام عن زيف أمرنا وسراب أمانينا.

عذرا أنك فعلتِ وكان ثمن ذلك حياتك، قربانا للحقيقة. لحقيقة التاريخ والجغرافية، وجيولوجيا الذاكرة، التي بدت كبركان خامد، فانبعثت بموتك. عذرا وشكرا، أنْ ذكّرتنا ما عنه ذهلنا.

عذرا، وقد تأهب العِلية على قرع أنخاب الاستوزار والاستحكام و..الاستغلال، فنسفتِ « الزّفةّ، عذرا أن من إداراتنا من تجنّى على والديك، وممن لم يُجشم نفسه حتى تقديم العزاء، وعذرا أن من مجتمعنا هذا المدني، من يستكثر أن يبكي أهلك، ويبكوك بلسان ذويك.. أو يغضبوا للظلم و للحكرة، من أجل هذا الذي نسميه « أدّور » أو العزة. عذرا وشكرا، لأن بعثت « أدّور » وكنا قايضناه بمناصب واستبدلناه بمواقع، وسحرتنا مصطلحات مجلجلة، من قبيل المقاربة التشاركية، والحكامة الجيدة، وتقريب الإدارة من المواطنين، والالتقائية، والروافع، والتنمية البشرية..وهلم جرا، كي نذهل عن الحقيقة…حقيقة ما يجري غير بعيد عنك في إيميضر وبأسمّار كلها، وفي كل مكان من بلدنا خارج عن التغطية.

عذرا، أنك عرّيت زيفا، وما كان ينبغي لهذا الزيف أن يُعرّى..كان ينبغي أن تموتي في صمت، وتُدفني في صمت، ولا يغضب أحد، ولا يستنكر الأمر أحد. وكان على والدك، وأهلك أن يشكروا وزارة الصحة على الجهد الذي بذلت، وعلى العناية الموصولة التي ما فتئت إداراتنا تخص بها مواطنينا (عفوا، الرعايا) وقد شاءت إرادة الباري جل وعلا، أن تختارك إلى جواره، ولا راد لقضاء الله…وكان لوالديك أن يُقبّل يد فقيه إغْرم وقد فرغ من تلاوة الدعاء، ويطأطي الرأس لمقدم الزاوية، ثم يصطحبه الشيخ عند القائد، ويبلغه القائد عطف ورضا رؤسائه ورؤساء رؤسائه، ويحذره من العناصر التي تضمر السوء لبلدنا، من شخصيات حاقدة، وجمعيات مشبوه..

عذرا، لأنه كشفت ما كنا نتستر عليه، وما كنا نجد التبرير له، وشكرا أن عرّيت ذلك كله…من أجل مواطنين أحرار في وطن حر، ومن أجل إدارة في خدمة المواطنين لا أن يكون المواطنون في خدمتها أو في خدمة من تخدم .عذرا، لأننا كنا نعتقد أن الكلمة والتحليل البارد يمكن أن ينفذ إلى قلوب من يملك أزِمّة الأمر. و هل كان من الضروري أن تُقدّم قرابين من صغار وضعاف وموتورين، كي تنفذ معاني الكلمات، ممن يموتون في الرحلات المدرسية، وفي المهرجانات الفنية، وأثناء الوضع، وعلى أبواب المستشفيات وفي أقبية الأمن… كدت أن أحدثك عن مهرجاناتنا الفنية وإبداعاتنا الرائعة.

كدت أنقل لك هديرها إذ تهدر، وصخبها حين تصخب، وهمسها حين ترتاد الروح…كنت أود أن أنقل صدى لقاءات دولية انتظمت ببلدنا، وإعجاب ضيوفنا بكرم الضيافة وجميل الوفادة، والصور التي التقطت أثناء ذلك، والبرقيات التي تم تبادلها من أجل ذلك…والتغطية التلفزية الضافية، وشهادة الضيف اللوذعي عن جمال بلدنا، وأشفع بالحديث عن روعة رواقنا في المعرض الدولي، في عاصمة الأنوار، وأرفق ذلك بشهادات ثاقبة من أصدقاء بلدنا ومحبيه المعجبين بتجربته الرائدة، وخطاه الحثيثة نحو الرقي والتقدم… كنت أتأهب أن أفعل، وأستشهد بحصافة طبقتنا السياسية، ونضج قواه الحية، ورسوخ البنيات الحزبية، وتوثب مجتمعنا المدني، وتبعئته الشاملة من أجل القضاء على الفقر والإقصاء و التهميش والهشاشة… كدت أفعل، كي أكون مما يسمى Politically correct. كدت أفعل، إلى أن بلغني نعيك، والتزمت الصمت حينا، ثم كان لي من العزاء هذا الذي شاهدت وسمعت من إخوة لك، من إيعرّيمن الذين يجري في عروقهم « أدّور »..كي أقول بدوري في لغة بسيطة، في لسان « بربري » لقوم أحرار، « تْزدغْت ك أولا نْ نّخ أيلي، نْكولا أدور راك نتّو  » (سكنت أفئدتنا يا ابنتي، وآلينا ألا ننساك) عذرا وشكرا، شكرا لهذا الذي بصّرْتنا به من النظر إلى الحقيقة بلا حجاب ولا غشاوة.. وها أنتِ منذ اليوم تسكنين إلى جوار ديهية، وكل العلامات التي بها نفخر..فطوبى لك.




مواضيع ذات صلة