Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
تعليق رحلات القطارات يوم الأحد في محطات الدار البيضاءرونالدو يتسبب في عقوبة لمدربه زيدان والاتحاد الإسباني يصدم الريال ..شركة الطيران الالمانية “اير برلين” تعلن افلاسهاالعثماني: مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتوقع تحقيق نمو ب 3.2 في المائةشركة “واتس آب” توفر خدمة تحويل الأموالبرشيد… قاتل يحاول الانتحار بشرب الما القاطعالعثماني يحث على التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبةتوقيف مواطنة بيروفية بمطار الدار البيضاء وبحوزتها حوالي 3 كلغ ونصف من الكوكايينبوتفليقة يطيح برئيس وزرائه يسبب برنامجه لمكافحة الفساد إرضاء لرجال أعمالاللاعب الدولي سفيان كييف لن يغادر كييفو فيرونا لهدا السبب...بسبب توقف ترامواي الدار البيضاء... نقل المدينة تعزز أسطولها من الحافلاتلخليع يكذب تعرض قطار لهجوم عصابة بالقصر الكبيرالمنتخب الوطني لسباق الدراجات يشارك في بطولة العالم للسباق على الطريقنجاة اعتابو تفك عقدة لسان سياسيي الخميسات وخميس ينشر فيديو قديم عن الفساد

فيديوهات
  • قانون الصحافة والنشر .. أي إجراءات تنتظر المواقع الإلكترونية؟

  • قراءة في عناوين صحف مغاربية - الأربعاء 16 غشت 2017

  • حريق مهول في حظائر الطائرات بمطار ساوثند بلندن

  • الأهلي يفوز بكأس مصر عى حساب المصري

  • بلهندة يبدع ويٌسكت منتقديه

  • شهادات أقارب المؤرخ والأديب عبد الكريم غلاب

  • نداء لمراكز تحاقن الدم من أجل تشجيع المواطنين على التبرع

  • هل تساءلتم يوما ما هو دور الجزء الأزرق من الممحاة.. لن تصدق…

  • النادي القنيطري يقدم مدربه الجديد حسن أوغني

  • خاص عن الذكرى 38 لإسترجاع إقليم وادي الذهب

  • المغرب يخلد الذكرى الـ 38 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

  • هل الذهب هو اكبر خدعة في التاريخ ؟

  • هل خضعت إيمان الباني لعملية تجميل؟ .. شكلها تغير كثيرا

  • . وئام الدحماني: أنا “محجبة” مقارنة مع جرأة غادة عبد الرازق وميريام فارس

  • لنكن جميعا حماة الطبيعة ..سلسلة وثائقية لإبن مدينة تيزنيت المتألق "سفيان حفظي"

  • لحظة دهس سيارة لمتظاهرين في ولاية « فرجينيا » الأمريكية

  • موسيقى "مسلم" في باب المرسى .. "الرسالة" تندد بالفساد من طنجة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين

  • البوليساريو" تحتجز إسبانية من أصل صحراوي وسط استنكار دولي

  • لقجع يكشف حصيلة تأهيل الملاعب .. تشييد للتركيز على التكوين


إلياس العماري: استفتاء حول عاصمة الخلافة
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
الياس العماري
17 أبريل 2017 - 16:13

بعد صراع طويل ومرير حول طبيعة الدولة في تركيا، استطاع رجب طيب أردوغان أن يمرر التعديلات الدستورية التي تمنح لرئيس الجمهورية صلاحيات أوسع، وتُحوِل بذلك تركيا إلى دولة ذات نظام رئاسي.

قد يظهر للبعض أن ما يحدث في تركيا اليوم مجرد تنافس سياسي وإيديولوجي بين جبهتين متعارضتين، الأولى تتشبث بالنموذج الأتاتوركي والأخرى تدافع عن النموذج الأربكاني، غير أن قليلا من التمعن يقودنا إلى أن رهانات النموذج الذي يتزعمه أردوغان له جذور في المرجعية الفكرية للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي أسسه حسن البنا، والتي تهدف إلى إعادة نموذج الخلافة الإسلامية.

وإذا استحضرنا كون هذا الهدف تتباين فيه المواقف بين التيارات الإسلامية المختلفة، حول سبل تحقيق دولة الخلافة وشكلها وحدودها؛ فإن طموح أردوغان يبقى ليس مجرد تثبيت السلطات في يده كرئيس لتركيا، وإنما شرعنة إطلاق مسلسل إعادة بناء دولة الخلافة الإسلامية التي أحياها في تاريخنا المعاصر الإخوان المسلمون، ومقرها في تركيا.

وكما هو معروف، سواء من خلال التصريحات الرسمية واللقاءات المعلنة، أو من خلال المعلومات التي لم تكشف بعد، فإن أردوغان يعتبر من المنتسبين الأوائل إلى المدرسة الإخوانية في تركيا، ومن الشباب الأوائل الذين زاروا المركز الاسلامي بهامبورغ عام 1962، باعتباره أول خلية للإخوان المسلمين بأوروبا، حيث التقى بصهر البنا، صاحب المركز، والمسؤول عن مالية التنظيم (هذه المعلومات متضمنة في كتاب سيصدر لي قريبا حول تحولات الجماعات الإسلامية: التنظيم العالمي للإخوان المسلمين نموذجا).

وقد برز حجم انخراط أردوغان وانتصاره للإخوان من خلال رعايته لمؤتمراتهم في تركيا، ومن خلال استضافة قياداتهم؛ وهو ارتباط يجد أيضا مرجعيته في العلاقة القوية التي كانت تربطه بقُدوتِه السياسية نجم الدين أربكان، الذي أعلن ولاءه للإخوان منذ تحالفه مع الحركة النورسية التي كانت تُدَرِس رسائل حسن البنا وكتب الإخوان المسلمين.

ولا يخفى على أحد مدى تجذر الرغبة في إعادة دولة الخلافة مع تنظيم الإخوان المسلمين التي أسس مرجعيتها حسن البنا في مصر، والتي يعتبر أردوغان أحد تلامذته الأوفياء. والكل يتذكر الشعار الذي رفعه مؤسس التنظيم عندما اختلف مصطفى باشا النحاس مع القصر، وخرجت جماهير الوفد تهتف "الشعب مع النحاس"، فسَير حسن البنا مظاهرات مضادة تصيح: "الله مع الملك"، وأطلق الإخوان على الملك فاروق لقب الخلافة "أمير المؤمنين".

إن مرامي طيب رجب أردوغان، من خلال توطيد السلطات بين يديه، ليست فقط مسألة تدبير سياسي لشؤون الدولة أملته ضرورات حماية النظام التركي من الانقلابات العسكرية، وإنما هي مرامي ما وراء-وطنية تستجيب لحلم مؤسس الإخوان حسن البنا، وتسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية التي يكون مركزها تركيا العثمانية.

وحتى إذا كان أردوغان من الأوائل الذين احتضنوا قيادات التنظيم من مصر وفلسطين وغيرها من الدول الإسلامية، فإن هذا التعاطف كان يخفي هدفا إستراتيجيا، وهو أن تتحول تركيا إلى مركز الثقل للنموذج الإسلامي، وعاصمة الخلافة المنشودة؛ فتعاطفه الظاهر مع مرسي وإخوانه، واستضافته لإخوان حماس في غزة وغيرها، هو تعاطف ظاهري فقط، لأنه هو المستفيد الأول من ضعف الإخوان في مصر، مادام أن حلمه هو رجوع مركز الثقل إلى تركيا.. وهو يسعى جاهدا من خلال امتداداته المختلفة إلى نقل قيادة الإرشاد لدى الإخوان من مصر إلى تركيا، كما أنه يسعى، على غرار أمراء قطر، إلى تقديم نفسه كوسيط قوي بين الإخوان المسلمين وأنظمة الغرب؛ وما إعادة توطيد علاقاته بالكيان الصهيوني إلا دليل على أن تعاطفه مع مرسي كان ظاهريا فقط؛ فبحرصه على استرجاع هذه العلاقة وتعميقها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، فهو يسعى إلى تعزيز قوته الداخلية وتوطيد حضوره الإقليمي.

إن هذا التوجه الإستراتيجي لتركيا أردوغان له انعكاس داخلي ينذر بأمور خطيرة. فتاريخ تركيا الذي جعلها تعتبر من الدول القليلة على الصعيد العالمي التي تتبنى العلمانية دستوريا مكنها من نموذج فعال لحماية التعدد الداخلي، رغم التحالف المستمر بين المؤسسة العسكرية التركية وحلفائها المدنيين وأردوغان الإخواني في عدم الاعتراف بحقوق الأكراد، والسعي إلى تصفية حوالي 28 مليون كردي.

كما أن جغرافية تركيا تضعها في موقع يجعل مشروع إعادة بناء الخلافة في اصطدام مع مشاريع تتنافس داخل رقعة ينتشر فيها أكراد العراق سوريا وإيران، ما يجعل قرارات أردوغان وسعيه إلى أخونة البلاد تهددان تركيا بالسقوط في حرب أهلية. ولا يخفى أن طموحاته الخارجية تُعَرِض تركيا لمواجهة عنيفة مع القوى الإقليمية التي لها الإستراتيجية نفسها، والتي سبق أن أشرت إليها في حوار مع جريدة الاتحاد الاشتراكي أواخر سنة 2012.

إن المنطقة تتواجد فيها أربع قوى لها المشاريع التوسعية نفسها، فهناك إسرائيل القائمة على التوسع والاستيطان وعلى ضمان أمنها ومصالحها من خلال توسعها العسكري في المنطقة، ثم إيران باستعمالها للطائفية الدينية (التشيع) وهاجسها التاريخي بتحقيق حلم الإمبراطورية الفارسية، والحركة الوهابية كوجه ثان للخلافة الإسلامية العثمانية التركية التي تعتبر أن الجزيرة العربية هي العاصمة التاريخية والدينية لدولة الخلافة، وليست تركيا الأتاتوركية، وتركيا نفسها التي تحلم باسترجاع الإمبراطورية الإسلامية العثمانية.

وداخل هذه الساحة الملغومة تصبح نزعة الهيمنة والتحكم والأستاذية -وفق التعبير الإخواني- التي يسعى إليها أردوغان لقيادة العالم الإسلامي وإحياء الخلافة العثمانية سببا كافيا للاصطدام مع المشاريع الإقليمية التي لها الطموح نفسه.

هذا دون أن نغفل حجم الجالية التركية المتشبعة بالثقافة العلمانية التي تعيش على التراب الأوروبي، والتي تعتبر أن طموح أردوغان يسعى إلى تقويض القيم العصرية التي ناضل من أجلها الشعب التركي منذ سنة 1924.

باستفتاء 16 أبريل، يكون أردوغان قد أطلق مغامرة يعلن من خلالها الحرب الدينية والأهلية والحضارية والثقافية داخل تركيا وخارجها.




مواضيع ذات صلة