Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
20 معتقلاً في ‘حراك الريف’ يطلبون العفو الملكيالمغرب وأصدقاءه يفشل محاولة فنزويلا و الجزائر منح "البوليساريو" ما يمسى تمثيلية الصحراءالداخلية تتقدم بطلب لسحب صفة المنفعة العامة عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسانحريق عين العودة يشرد 400 عائلة ولا خسائر في الأرواحالأمن يعتقل صاحب المسدس الذي ظهر يهدد محتجي الحسيمة بالقتلوفاة مساعد ربان طائرة تابعة للارام قبل أن تقلع من مطار محمد الخامس إلى بيروت السعودية والإمارات وقطر والعراق تعلن الأحد أول أيام عيد الفطر المبارك77 موقعا إلكترونيا في المغرب فقط توجد في وضعية قانونية وباقي مهدد بالإغلاق في منتصف عشت القادماستمرار موجة الحرارة بعدد من المناطق الأحد "مغرب انتجنس": بنكيران يحضر الأزمي لخلافته في الأمانة العامة لقطع الطريق على العثماني والرميدليلى علوي: تألمت كثيراً وضغطت على نفسي (حوار)العيد ليس يوم الأحد.. إليك وجهة نظر باحث مغربي في الحساب الفلكي تخالف التوقعاتقطر ترد على قائمة مطالب دول الحصارالمغرب في الرتبة 78 عالميا في مؤشر التقدم الاجتماعي لـ2017
فيديوهات
  • المغاربة يشرعون في إخراج زكاة الفطر

  • حريق بدوار تازروت بجماعة أم عزة بضواحي عين العودة

  • حضور المرتضى إعمراشا في جنازة و تشييع جثمان والده بالحسيمة

  • برلماني يستولي على أرض فلاحية بالتزوير

  • فاس : الشرطة تقبض على مجرم و المواطنون يرددون "الصلاة و السلام على رسول الله"

  • قرض بـ 80 مليار سنتيم لإصلاح التعليم بالمغرب

  • بلاغ الحكومة حول نظام صرف مرن و تعويم الدرهم

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 22 يونيو

  • أجي تفهم تحرير سعر صرف الدرهم

  • اعتقال أربعة أشخاص بالصويرة يشتبه في ارتباطهم بمنظمة إرهبية

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينظم حفل استقبال بالرباط للاجئين…

  • أكادير: القبض على زعيم عصابة تستعمل فتاة حسناء لاستدراج الضحايا

  • هكذا عبر اللاجئون السوريون عن شكرهم للملك محمد السادس

  • الشباب الملكي ينظم مسيرة بالرباط

  • الشيخ الكوشي يؤم بالملك في ليلة القدر

  • الملك يكافئ طفلا رتل القرآن في حضرته

  • لحظة وصول الملك محمد السادس لمسجد الحسن الثاني لترأس احياء ليلة القدر

  • كراكاج واحتفالية الوداد البيضاوي امام الأهلي المصري

  • بعد التأهل إلى نهائي كأس الجزائر.. لاعبو بلوزداد يحتفلون بالزاكي بطريقة طريفة!

  • بلاغ القصر الملكي : الملك محمد السادس يترأس حفل احياء ليلة القدر المبارك


إدريس بنيعقوب: رسائل اقتراح رئيس ألماني سابق للوساطة في نزاع الصحراء
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
16 أبريل 2017 - 11:23

لا شك أن للوسطاء لحل النزاعات في منظومة الأمم المتحدة قوة قد تكون حاسمة في تفكيك المشاكل الدولية أو تعقيدها، ولاشك أن وجودهم لأداء هذه الوظيفة يفرضه منطق الاحتكام الى صيانة المصالح المختلفة للأطراف المتنازعة، وأيضا للكيانات البشرية المحيطة بهم. فلا يمكن أن يترك للأطراف حرية تدبير نزاعاتهم بعيدا عن تدخل القوى المحيطة بهم، تفاديا لأي أثار كيفما كان نوعها، قد تغير مراكز القوة للمتنازعين، وتخل بالتوازنات السياسية والموازين الاقتصادية في منطقة ما من العالم.

لذلك فإن اختيار الوسيط الدولي يمر بسلسة من المعايير، أهمها تفهم المصالح المتضاربة حول النزاع المعروض للحل، إضافة إلى التوفر على الإسناد السياسي والجغرافي لشخص الوسيط، هذا وناهيك عن ضرورة التمكن من الثقافة المهنية للوساطة والتفاوض وفض النزاعات والعلم بالقواعد الدولية والموضوعاتية لتشريح نوازل الصراعات بين الأمم والشعوب، هذا بجانب تملك شخصية قوية كاريزمية، لها سمعة وتراث في إدارة الأمور الدولية، أو إدارة الكيانات البشرية المختلفة من دول وتنظيمات دولية وغيرها.

عبر التاريخ لمعت أسماء عدد من الوسطاء الدوليين داخل منظومة الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية والقارية وتذكرهم الناس والتاريخ أكثر مما تذكروا الأمناء العامين الذين عينوهم، أمثال السويدي الكونت فولك برنادوت الذي قتلته عصابات صهيونية في خضم قيامه بالوساطة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني سنة 1948؛ الجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي ساهم في حل عدد من النزاعات خصوصا دوره أثناء تمثيله للجنة الثلاثية للقمة العربية في الحرب الأهلية اللبنانية ودوره في إقامة اتفاق الطائف، وغيرهم عدد مهم من الوسطاء الدوليين الذين تم اللجوء إليهم كمنقذين لأزمات عصية، طال أمد بقائها وخلفت آثارا خطيرة على السلم وعلى الأمن الدوليين، ولم تنفع معها القرارات الدولية ولم تجدي معها نفعا المؤتمرات والقمم.

في نزاع الصحراء المغربية تعاقب عدد من الوسطاء للأمناء العامين للأمم المتحدة، منهم من اتسمت ولايته بعدم الحياد، كآخر وسيط لبان كي مون كريستوفر روس السفير الأمريكي السابق بالجزائر، والذي شكلت مناوراته المكشوفة للجميع لمحاصرة المغرب عبئا على المنظمة الدولية، فما كان من حل سوى التخلص منه وإضافة إسمه إلى أرشيف قسم موظفي الأمم المتحدة.

ومنهم من كانت له الجرأة في طرح حلول جديدة كجيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي السابق، لكنها كانت ملغومة وتحوم حولها شبهات مصالح الغاز والبترول الجزائري كمقترح حكم ذاتي لفترة معينة تليها عملية استفتاء، ومنها من كان أكثر جرأة وفهما للواقع، كالديبلوماسي الهولندي بيتر فان فالسوم الذي أطلق مسلسل المفاوضات غير المباشرة بين المغرب واليوليساريو، والذي خلص الى وضع مقترح لاستبعاد حلم الاستفتاء غير الواقعي، داعيا إلى التفكير في مقترح واقعي وعقلاني يحترم التاريخ والمعطيات الحالية على الأرض.

مؤخرا أثير إسم الرئيس الألماني السابق، هورست كوهلر (وسط الصورة) كممثل ووسيط للأمين العام الجديد للأمم المتحدة في نزاع الصحراء المغربية، في الوقت الذي يصدر فيه تقريرا وتوصيات مهمة بشأن النزاع لمناقشته في مجلس الأمن واتخاذ القرارات المتعينة بشأن القضية. هذا الإسم وهذا الانتماء لألمانيا له أكثر من بعد وأكثر من رسالة، نركز فيها على نقطتين مهمتين نجدهما تلخصان فرضية التفكير الدولي الجدي في حل النزاع خلال ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريس.

الرسالة الأولى وهي تعيين رجل اقتصاد ينتمي لدولة اقتصادها قوي صمد بشكل لامثيل له في أوروبا أمام الأزمات الاقتصادية الأخيرة، منفتح على الأسواق الجديدة ومن أهمها الأسواق الإفريقية. اشتغل كوهلر في المنظمات المالية الدولية كالبنك الدولي ومايعنيه ذلك من احتكاك مع جدية المشاريع التنموية للدول الصاعدة ومن بينها المغرب مما يدعو إلى مزيد من تشجيعها واستقرارها.

له أيضا اهتمامات بالاقتصاديات الإفريقية، وسبق له أن كان ضيفا محاضرا على عدد من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية في إفريقيا، وهو مطلع تمام الاطلاع على حجم إمكانات القارة ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية. حتما كرجل سبق له أن كان رئيسا لألمانيا ومنتمي لنفس حزب أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، يتمنى أن يساعد بلده في مزيد من الاكتساح للأسواق، وخصوصا للسوق الافريقية، التي تسعى بلاده جادة لدخولها وقد يكون المغرب أحسن بوابة للولوج للقارة.

أيضا اشتهر هورست كوهلر باستقالته من منصبه كرئيس لألمانيا بعد تصريحاته المبررة لتدخل بلاده العسكري خارج ألمانيا من أجل حماية المصالح الاقتصادية، وهي نفس المدرسة الاستراتيجية التي يتبناها المغرب، والتي تقول بضرورة حماية الحدود الاقتصادية والثقافية للبلاد كلما تعرضت للخطر، والتي لا تنطبق بالضرورة مع الحدود الترابية، مايفسر تدخل المغرب مثلا في اليمن لمساندة دول الخليج العربي. هذا إلى جانب الانتماء الأوروبي وما يعنيه من مراعاة لحجم المصالح الأوروبية مع المغرب وعلى رأسها الأمن والهجرة والإقتصاد، في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر المساند الأول للبوليساريو عزلة سياسية وافلاس اقتصادي تنموي ومشاكل تدبير السلطة والحريات والحقوق الإنسانية لا حصر لها.

الرسالة الثانية من جراء إشاعة اسم شخصية سياسية ألمانية في ملف الصحراء المغربية، حتى وإن لم يعين الرئيس الألماني السابق كوسيط أممي جديد في النزاع، هي رسالة لها علاقة بطريقة تفسير مفهوم تقرير الشعوب لمصيرها وتحفز على التفكير بشكل آخر، خصوصا من قبل خصوم الوحدة الترابية، والتي تؤكدها مستنتجات الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس عندما أقر في تقريره الأممي الأخير، بأن هناك تفسيرات عدة لطريقة ممارسة تقرير المصير يجب على أساسها أن تنطلق المفاوضات في دينامية جديدة وواقعية.

ألمانيا التي ترأسها كوهلر قبل استقالته، معروفة بنموذج اللاندر länder allemand، لتدبير مختلف الجهات، وهو نظام إداري سياسي يوفق بين النظام الفدرالي الموسع ومابين الجهوية الموسعة، وهو قريب في تصوره من خطاطة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية الذي اقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء، وفي هذا الصدد لن تجد الأمم المتحدة شخصية مارست عمليا رئاسة نظام شبيه وقادرة على إقناع الأطراف بهذه التجربة الواقعية الناجحة على المستوى العالمي أكثر من شخصية ألمانية، متمكنة من أسرار نجاح نموذج حكم ذاتي كهذا، متمسكة بحرية التدبير الذاتي داخل نسق الوحدة وغير مؤمنة بالانفصال.

ومن المحتمل ألا يجد الوسيط أي اعتراض من المغرب على توجهه نحو تعديل مقترح الحكم الذاتي في صيغة شبيهة باللاندر الألماني، هذا النموذج الذي عبر الراحل الحسن الثاني أكثر من مرة عن إعجابه به، وعن حلمه في تطبيقه في المغرب لكونه نظاما يحافظ على الهوية الوطنية الجامعة ويصون الهويات الجهوية والثقافية الفرعية، ويخفف العبء السياسي والاقتصادي عن مركز الدولة ويساهم في التنمية الشاملة والانفتاح. غير أن هذا التوجه قد ترفضه الجزائر بواسطة البوليساريو، مخافة أن يصبح مطلبا داخليا في الجزائر في ظل جمود العقلية العسكرية الجزائرية، وتصديها لأي محاولات خلخلة سلطاتها في تدبير ثروات البلاد.

هذه في نظرنا أهم الرسائل التي تحملها فكرة تعيين شخصية ألمانية للوساطة في نزاع الصحراء المغربية، غير أن مآلات تفعيل هذا التعيين والدلالات التي يحملها تبقى رهينة بمدى استعداد القوى الدولية، الجزائر وبعض القوى الإفريقية في تقبل تهدئة في شمال إفريقيا من شأنها أن تخلق قوى جديدة، قد تقلب موازين القوى الإقليمية وقد تكون قادرة على خلق نظام قاري إفريقي جديد يتحدى القارات الأخرى ومؤثرة في النظام العالمي ككل.

*باحث في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط




مواضيع ذات صلة