Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الجمعة 17 نونبر 2017 العدد : 2402

كيف ساعدت إسبانيا اليهود الفارين من المغرب الى اسرائيل؟

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
كفى بريس: عن ايفي
قضايا
| 13 أبريل 2017 - 19:06

وافقت إسبانيا على إقامة ممر تحت الأرض يصل إلى الأرض الموعودة عبر مدينة مليلية المحتلة؛ وذلك لمساعدة اليهود الفارين من المغرب، ما سهل فرار 5 آلاف يهودي على الأقل، معظمهم إلى إسرائيل، وبعضهم إلى أمريكا اللاتينية.

ويحكي رئيس الجمعية الثقافية الاجتماعية (Mem Guimel) موردخاي جواهنيك، والمؤرخة التي تنسق مشروع السفارديم في مليلية (Sefamel)، ماريا إيلينا فرنانديز، لوكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، أن هذه الحكاية كانت غير معروفة إلى وقت قريب حتى في مليلية نفسها.

وأضافت "إفي" أن آلاف اليهود تمكنوا من الفرار سرا من المغرب عبر سبتة ومليلية في منتصف القرن الماضي، بينما يوضح رئيس الجمعية الثقافية الاجتماعية أنهم "يكشفون هذا الأمر الآن حتى يعلم به الناس في مليلية".

ولم يكن نظام الدكتاتور فرانكو (1939-1975) على علاقة طيبة بدولة الاحتلال التي أقيمت في إسرائيل (عام 1948)، إلا أنه في الوقت ذاته لم يكن على وفاق مع المغرب على الإطلاق، خاصة بعد الاستقلال عن إسبانيا وفرنسا؛ لذا لم يطارد هؤلاء اليهود الذين كانوا أيضا موضع ترحيب في سبتة المحتلة.

جواهنيك أكد أن مليلية "كانت ممرا هادئا للغاية"، "ولا حتى اليهود أنفسهم في المدينة كانوا يعرفون أنهم وصلوا إلى هناك"، كما شدد على أن "هذا الممر عبر مليلية كان محاطا بسرية بالغة"، مضيفا أن اليهود المغاربة يصلون ليلا إلى مليلية، وينتقلون إلى جبل طارق في اليوم التالي، وغالبا ما يكون ذلك عن طريق قارب، ومن ثم يواصلون رحلتهم إلى مرسيليا (فرنسا)، وأخيرا إلى ميناء حيفا الإسرائيلي.

وتشير السجلات العسكرية في مليلية إلى أن ما يقرب من 5 آلاف شخص فروا عبر تلك المدينة، إذ تذكر المؤرخة فرنانديز أنه كما هو الحال الآن بالنسبة لهجرة مواطني جنوب الصحراء عن طريق اجتياز السياج الذي يحيط بسبتة ومليلية، "كانت هناك الكثير من الضغوط على الحدود".

"الاختلاف الوحيد بين هاتين الحالتين هو أنه آنذاك كان هناك "اتفاق ضمني"، وكانت قوات الأمن تسمح بمقتضاه بمرور اليهود بدلا من منعهم"، تقول المؤرخة الإسبانية، التي أضافت أنه "في بداية الأمر، كان يعيش قرابة 200 ألف يهودي في المغرب عام 1955، وكانت سلطات البلاد تسمح لهم بالمغادرة باستخدام جواز السفر، لكنها أدركت بعد ذلك أنها تفقد الكثير من مواطنيها، الأمر الذي دفعها إلى منع تدفق المهاجرين".

وزادت فرناندير أن حكومة الرباط حينها أوقفت منح جوازات سفر؛ بينما تحمل جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" مسؤولية إنقاذ اليهود الذين يريدون مغادرة المغرب، كما لجأت بعض الأسر إلى الفرار على دفعات منعا لإثارة الشكوك حول هروبها.

وكشفت فرنانديز أن معظم هؤلاء اليهود كانوا يفرون في مجموعات تتكون من 30 أو 40 شخصا، ويقطعون مئات الكيلومترات داخل أتوبيسات تقلهم من الدار البيضاء أو طنجة أو فاس، وتتركهم بالقرب من مليلية؛ "وهو ما كان بمثابة خطر كبير، لأن اعتقالك في المغرب في تلك اللحظات كان يعني بقاءك عدة سنوات خلف القضبان"، بتعبير المؤرخة الإسبانية.

وتواصلت منظمة "Mem Guimel" مع العديد من اليهود الفارين في إسرائيل، لكنها وجدت أن بعضهم انتقل إلى بنما وفنزويلا والأرجنتين.

يشار إلى أن حادث الغرق المأساوي لأحد المراكب التي كانت تنقل اليهود الفارين، وهو مركب برايس (Price) عام 1961، كشف تلك الهجرة غير الشرعية، وكان سببا في إثارة سخط المغرب على إسبانيا.




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071