Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
توقيف مواطنة من جنوب إفريقيا متلبسة بتهريب 1870 غراما من الكوكايينالبرلمان يصادق على قانون للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغيردراسة بريطانية : القيادة لساعات طويلة تسرع شيخوخة المخ المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يعقد دورته الثانية عشرة يومي 26 و27 يوليوز بالرباطصفاء و هناء تحضران لأغنية أمازيغية مع الفنان العالمي “جون بلايير”عبد الغني القاسمي: الوضع في الحسيمة : هل ينفرج الآن حتى لا يزداد تعقيدا ؟الأرصاد الجوية تتوقع أجواء حارة بهذه المناطق المغربيةإصابة 5 أشخاص بينهم 2 حالتهم خطيرة في هجوم بسويسراإدانة 33 متهما بالسجن 24 سنة لكل واحد بتهمة إضرام النار بمركز الإصلاح والتهذيب بسلاالمغرب يحصل على سادس ميدالية في الألعاب الفرنكفونية عدد زبناء اتصالات المغرب يرتفع إلى 55 مليون زبونوفاة شخص أثناء نقله صوب المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاسمقتل جندي مغربي في إفريقيا الوسطى والأمين العام للأمم المتحدة يدين ويعزيوكيل الملك يفتح تحقيقا ضد شباط لهذا السبب..
فيديوهات
  • فتح أبواب الترشيحات لجائزة الحسن الثاني العالمية للماء

  • انتخاب فوزي لقجع لولاية جديدة في رئاسةالجامعةالملكية لكرة القدم

  • طبيب خاص يفسر حالة اللاعب عبد الحق نوري والجماهير تواصل المساندة و الدعوات معه

  • وفاة جندي مغربي من القبعات الزرق في افريقيا الوسطى

  • لوحات فنية عملاقة تزين شوارع و أحياء الدار البيضاء

  • الخارجية الأمريكية تعترف بقوة المغرب وتصفه بالمعلم

  • كلمة العثماني بجهة بني ملال خنيفرة

  • الفنانة جنات تدخل القفص الذهبي

  • لحظة اعتداء محتجي الحسيمة على طاقم دوزيم

  • تقرير واشنطن حول الإرهاب .. تصريح القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في المغرب

  • تزايد عدد المصابين بلسعات العقارب بسطات

  • لحظة وصول بعثة فريق برشلونة للولايات المتحدة

  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين


الحكومة بين التعيين الملكي والتنصيب البرلماني
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
خالد الشرقاوي السموني
13 أبريل 2017 - 17:54

بعد تعيين جلالة الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة التي يترأسها سعد الدين العثماني، برز نقاش من قبل بعض الأساتذة الباحثين في القانون الدستوري حول وجود شبهة خرق الوثيقة الدستورية من لدن الوزراء في حال قيامهم بمهامهم التنفيذية قبل حصول الحكومة على التنصيب البرلماني بمصادقة مجلس النواب على البرنامج الحكومي، كما هو منصوص عليه في الفصل 88 من الدستور. وهناك من اعتبر أن الحكومة الحالة في مرتبة "حكومة تصريف الأعمال".

وفي هذا الخصوص، ارتأيت أن أشارك في هذا النقاش الذي يكتسي أهمية خاصة في الوقت الراهن، وإبداء رأيي في الموضوع نظرا لمخالفتي لعدد من آراء بعض الزملاء، عندما تحدثوا عن الحكومة الحالة واعتبروها "حكومة تصريف الأعمال"؛ لأن هذا التعبير لا يستقيم وحال الحكومة المعينة حاليا، وإنما يتعلق بحكومة انتهت ولايتها وتقوم بتصريف أعمال إدارية إلى حين تعيين حكومة جديدة. كما أن التنصيب البرلماني المنتظر لا يقيد الحكومة لممارسة اختصاصاتها.

وسأبسط رأيي فيما يلي:

ينص الفصل 88 من الدستور المغربي لسنة 2011 على ما يلي: "بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسَي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه. ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية؛ كون البرنامج المشار إليه أعلاه موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، يعقبها تصويت في مجلس النواب. تعتبر الحكومة منصّبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة".

1- المشرع الدستوري ربط الوجود القانوني للحكومة بمجرد التعيين الملكي. ولذلك، فإن الحكومة الحالية مكتملة الأركان، وأن ربط تنصيبها بعد حصولها على ثقة أعضاء البرلمان من خلال تصويت مجلس النواب على برنامجها بالأغلبية المطلقة لا ينقص من كمالها واكتمالها؛ فقط يعطيه الضوء الأخضر للاستمرار في مهامها، بمعنى أن الحكومة الحالية تظل تتخذ كافة قراراتها الإدارية إلى حين تنصيبها من قبل البرلمان، مثل قرارات التسمية والتعيين في المناصب أو قرارات تعيين الآمرين المساعدين بالصرف أو قرارات الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة... إلخ، أو مراسيم تنظيمية يقتضيها حسن سير المرافق العمومية واستمرارها، باستثناء القرارات أو الأعمال التي قد تثير مسؤوليتها السياسية، كأن يتقدم وزير إلى البرلمان للإجابة عن أسئلة شفهية أو حضوره لجنة برلمانية لمساءلته من قبل نواب الأمة، أو الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017 قبل المصادقة على البرنامج الحكومي، في حين أن الوزراء يمكن لهم الإجابة عن الأسئلة الكتابية لأعضاء البرلمان التي يكون الغرض منها تنويرهم ببعض المواضيع والقضايا التي قد لا تثير المسؤولية السياسية للوزراء.

2- قد استعمل المشرع الدستوري في الفصل 88 من دستور 2011، مصطلح «تعيين» الذي استهل به هذا الفصل من خلال عبارة: "بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة"، وقرار التعيين كما هو معروف في القانون والفقه الإداريين أنه يرتب آثارا ويحدث مراكز قانونية، ثم أنه، حسب منطوق الفصل 88 المشار إليه، إذا لم تحصل الحكومة المعينة من قبل الملك على الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، فلن يكون لها وجود. وهذا يعني أنها كانت قبل التنصيب البرلماني موجودة وقائمة ومكتملة، فلا يمكن الحديث بعدم الشيء ما لم يكن موجودا أصلا، وهذه قاعدة فقهية.

3- نرى أن الحكومة الحالية وليدة للإدارة للملكية المنفردة بمقتضى الدستور الحالي والدساتير التي سبقته، ولا علاقة لها نهائيا بمجلس النواب على مستوى التعيين، فهو تنصيب سياسي لحكومة قائمة، قد يوافق عليها مجلس النواب أو يسقطها، فتصبح حينئذ في العدم، فهذه المسؤولية لا تعني أن الحكومة لا يصبح لها كيان مستقل إلا بالمرور أمام البرلمان، حيث يكفي التعيين الملكي لتمارس مهامها ويشرع الوزراء في تدبير أمور قطاعاتهم.

4- إن الحديث عن التنصيب المزدوج، بمعنى أن تشكيل الحكومة أصبح خاضعا للتعيين الملكي والتنصيب البرلماني" خطأ شائع وتحليل قصير عند كثير من الأساتذة الباحثين في القانون الدستوري، معتمدين في ذلك على المقتضيات الجديدة التي بها الفصل 88 من دستور سنة 2011. فهذا الفصل بالرغم من ما تضمنه من تغييرات ملحوظة وإيجابية فإنه أبقى السلطة التنفيذية على ما كانت عليه، إذ لم يقع أي تحول أساس في مراكزها ولم يذهب التعديل إلى حد ميلاد سلطة برلمانية جديدة فوق السلطة التنفيذية، فالحكومة خلافا لما قد يتبادر إلى الذهن لم تمر في ظل التعديلات المقترحة من وضعية غير مكتملة من لدن التعيين الملكي وحده إلى وضعية التنصيب المزدوج، لأن قراءة متريثة ومتأنية وعميقة للفصل 88 من الدستور لا تسمح لنا بالقول بأن هناك إقرارا لتنصيب مزدوج للحكومة، بل على العكس من ذلك تدفعنا إلى الاستنتاج أن هناك تمييزا واضحا بين التعيين الملكي والتنصيب البرلماني، أي أن هناك مستويين تعيين ملكي بمقتضاه تصبح الحكومة قائمة تمارس كافة اختصاصاتها باستثناء الأعمال التي قد تثير مسؤوليتها السياسية، في انتظار المستوى الثاني الذي من خلاله يتم تنصيبها من قبل البرلمان للاستمرار في عملها، ولا يقبل ذلك منطقيا إلا إذا افترضنا أن الحكومة كانت قائمة الذات بمجرد تعيين رئيس الحكومة والوزراء من لدن الملك.

وإذا لم تحصل الحكومة على ثقة البرلمان فإنها تستقيل، وهو تحصيل حاصل حتى ولو ينص عليه الفصل 88. وبطبيعة الحال، لا تستقيل إلا مؤسسة موجودة وقائمة الذات. وإذا حصل ذلك – وهو أمر مستبعد – يعين الملك رئيس حكومة جديد من حزب آخر، قد يكون الحزب الحاصل على المرتبة الثانية، نظرا لحصول اختلال وتصدع في الأغلبية البرلمانية. وهذا الخيار يمكن للملك اللجوء اليها من خلال الرجوع الى مقتضيات الدستور غير تلك الواردة في الفصل 47 منه.

*أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط




مواضيع ذات صلة