Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
محاربة الإرهاب تستوجب محاربة منابعهأمير المؤمنين يفتتح الدروس الرمضانية والتوفيق يعالج موضوع "دور علماء المغرب في حماية الهوية الوطنية"الوكيل العام للملك يعلن عن اعتقالين جديدين قي صفوف متزعمي " الحراك" في الحسيمةترامب: وسائل الإعلام "تفبرك" الأنباء حول البيت الأبيض و"تخترع" مصادر مجهولة رئيس "جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا" يناشد الملك محمد السادس استقبال اللاجئين السوريين العالقين بالجزائر الفيلم السويدي الساخر "الميدان" يفوز بالسعفة الذهبية في كانلعرج يتوعد ب”ملاحقة” المواقع الإلكترونية المسيئة إلى الصحافةتقرير: ” حجم المبادلات التجارية بين المغرب و الولايات المتحدة يعتبر ناجحاً و فاق التوقعات “هافنغتون بوست : كاظم الساهر يغضب المغاربة في أول أيام رمضان و السبب !المحطة الجديدة لمطار فاس- سايس.. احتفاء بالتراث المعماري للعاصمة الروحية للمملكةالملك محمد السادس يدشن بالرباط مركز الاستقبال النهاري لمرضى ألزهايمرالملك محمد السادس يدشن المحطة الجديدة لمطار فاس- سايسرونالدو أغلى نجم رياضيالدارالبيضاء تحتل المركز الخامس ضمن قائمة أكثر المدن ازدحاما في العالم
مختصرات إخبارية
فيديوهات
  • مواطن صويري يحاول إحراق جسده رفقة زوجتة و أبناءه

  • أهداف مباراة برشلونة وديبورتيفو الافيس 3-1

  • أنشطة ملكية في فاس

  • الوكيل العام للملك يعلن عن توقيف 20 من المتورطين في أحداث الحسيمة

  • سميرة سعيد تتألق في أداء تتر مسلسل أرض جو – فيديو

  • إقبال لافت على الأسواق في أول أيام رمضان بالدار البيضاء

  • الملك يدشن مركزا لطب الإدمان بفاس

  • الحلقة 1 الاولي من برنامج المقالب الشهير رامز تحت الارض

  • كيف تتصرف أمام مائدة الإفطار في رمضان

  • الحسيمة .. إصابة عدة عناصر من القوات العمومية في مواجهات مع متظاهرين، إصابة ثلاثة منهم خطيرة

  • أهداف مباراة حسنية اكادير 3 - 1 شباب الريف الحسيمي

  • إعتداءات بالحجارة على القوات العمومية بالحسيمة

  • ملف للنقاش : طلب رجوع موريتانيا للمجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا

  • الوكيل العام للملك يأمر بإعتقال ناصر الزفزافي وتقديمه أمام النيابة العامة

  • الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بفاس

  • فيديو مثير للحظة مداهمة FBI المغرب لمنازل متهمين بالارهاب في الناظور و الدريوش

  • مصافحة ماكرون وترامب

  • الديباناج يتسبب في إحراق سيارة : جرها بالفرانامان و سخنو الدياسك

  • تحذير: لا تحمّل أي فيلم في هذه الأيام وإلا ستتعرض للاختراق

  • ترامب يزيح رئيس وزراء الجبل الأسود ليكون في الصف الأول


أي برنامج حكومي بإيديولوجيات متباينة؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
سليمة فراجي
09 أبريل 2017 - 8:45

لا أحد يجادل في كون السلطة التنفيذية تستأثر بقانون المالية وبسن مشاريع القوانين، وللبرلمان حق تقديم التعديلات فقط، وبذلك واقعيا فإن هيمنة السلطة التنفيذية على عملية التشريع ثابتة، وإن الإدارة هي الذراع المنفذ للدولة. وبما أن الأغلبية تفرز الحكومات فإنها تكون ملزمة بمبادئ وأيديولوجيات حكوماتها، وإن البرلماني ملتزم بأغلبيته. لكن لما تتباين المرجعيات والأيديولوجيات أي دور سيكون للبرلماني؟ خاصة أن جميع القوانين تنجزها السلطة التنفيذية؛ وبالتالي تملك عصمة القانون، وما هي أهمية السلطة التشريعية؟ خصوصا إذا علمنا أن النائب يمثل الشعب ولا دينامية له في صنع القرار، إذ هناك نزعة هيمنة الحكومة على سلطة التشريع؛ وإن عددا من النواب لا يتوفرون على حد أدنى من العلم لصياغة وتدارس القوانين، ولا يتوفرون على خبراء كما هو الأمر بالنسبة للبرلمانات الغربية، ولا على إمكانيات الحكومة المادية واللوجيستيكية وطاقم الخبراء والمسؤولين المساعدين للوزراء.

وإذا كان البرنامج الحكومي سيعرض أمام البرلمان لنيل ثقته، على اعتبار أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة يتقدم رئيسها أمام مجلسي البرلمان مجتمعين بعرض للبرنامج المزمع تطبيقه، والمتضمن للخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة تنفيذه في مختلف الأنشطة الوطنية، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية، وبعد عملية العرض والمناقشة أمام المجلسين، أي النواب والمستشارين، يتم التصويت في مجلس النواب، وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب المتمثلة في التصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم لصالح هذا البرنامج الحكومي؛ فإن هذا البرنامج الذي هو نتاج البرامج الانتخابية للأحزاب قد يعرف تباينا في وجهات النظر، سواء تعلق الأمر باستكمال تنزيل الدستور ومتطلباته التشريعية والمؤسساتية أو الاستجابة لانتظارات المواطنين الملحة، خصوصا إذا علمنا أن برنامج الولاية السابقة تضمن عدة شعارات لوحظ العجز عن تنفيذها، خصوصا في ما يتعلق بمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة والنهوض بالتنمية البشرية...

الأكثر من ذلك فإن تباين وجهات النظر واختلاف الرؤى والمرجعيات بين الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي في الولاية السابقة كان سببا في تعثر المصادقة على عدة مشاريع ومقترحات قوانين، خصوصا تلك التي لها علاقة بالحقوق والحريات. والكل يتذكر كيف عجزت لجنة العدل والتشريع عن تعديل وتمرير بعض النصوص، كالمادة 20 من مدونة الأسرة المتعلق بالاستثناء الذي يرد على تحديد سن الزواج في 18 سنة، والذي بقي حبيسا في رفوف اللجنة إلى حد الآن بسبب اختلاف المرجعيات والرؤى بين حزب التقدم والاشتراكية المعتبر طرفا في الائتلاف الحكومي وحزب العدالة والتنمية، بالإضافة إلى المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بثبوت الزوجية واختلاف وجهات النظر بشأنها بين مكونات الحكومة بخصوص تقييدها بعدم السماح بزواج القاصر والتعدد.

كما أن مشروع القانون الجنائي عرف جدلا حادا وتعثّرا بسبب اختلاف المرجعيات الحداثية والمحافظة، ناهيك عن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين الذي بقي متعثرا إلى الآن بسبب تباين وجهات النظر والتحالفات الهجينة. والسؤال المطروح: إذا كان الخلاف على أشده بين المرجعيات المحافظة والأخرى الحداثية المنفتحة، وتسبب فعلا في تعثر تمرير بعض القوانين، فإن الإشكال سيزيد تفاقما بسبب مكونات الحكومة الحالية التي تضم أحزابا يسارية ذات مرجعيات معينة، وأخرى محافظة، وأحيانا متشددة رغم جانب الليونة المزيفة التي قد تبديها، ولكن سرعان ما تسقط الأقنعة نتيجة اختلاف الرؤى ووجهات النظر، سواء تعلق الأمر بالمواضيع الحارقة، كالتربية والتعليم وضمان جودته ومواكبته لمناصب الشغل وحاجيات المحيط الاقتصادي والمهني، أو السياسة اللغوية ومعضلة الصحة، أو إصلاح الإدارة، أو شبح البطالة وانحراف الشباب وتدني المستوى التربوي والثقافي وسيادة ثقافة العنف بجميع أشكاله والتطرف، ومحاربة الجريمة والمخدرات، وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، أو ملاءمة منظومة الأجور مع المردودية والفعالية والإنجاز الفعلي للعمل، أو مجال الحقوق والحريات وما يستتبع ذلك من تباين وتعثر لا يخدمان مصالح المواطنين.

لذلك إذا كنا نسلم بأن مصلحة الوطن العليا تقع فوق هذه الاعتبارات، فإنه على الحكومة إذن أن تنتصر لحسن التدبير والحكامة الجيدة وترسيخ ثقافة المواطنة المسؤولة واحترام سيادة القانون تحت رقابة القضاء، للخروج من الأزمة الخانقة الناتجة عن سوء التدبير والفساد والريع والزبونية وهدر الأموال والجهود والتضخم التشريعي المؤدي إلى انعدام الأمن القانوني وهدر الزمن التشريعي. وإذا كان الاقتصاد قاطرة السياسة فإن تواجد وزراء لهم إلمام بعالم الاقتصاد والأعمال سيخفف من أثر تباين واختلاف المرجعيات، خصوصا وأن المغرب نحا المنحى الجيد باختياره الديمقراطية في التسيير والتواجد الأفريقي المبني على سياسة مربحة مربحة، ما جعل صندوق النقد الدولي يبدي تفاؤلا بشأنه.

وفِي انتظار البرنامج الحكومي الذي سيعرض على أنظار مجلسي البرلمان، والذي نأمل أن يتجاوز معضلة اختلاف المرجعيات، نأمل أيضا ألا يبقى حبرا على ورق أو صرخة في واد! وإلا يكون مصيره مصير البرنامج المعروض سنة 2012، والذي ركز على محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، فإذا به ينقلب إلى "عفا الله عما سلف"، وتحميل المسؤولية للتماسيح والعفاريت .




مواضيع ذات صلة