Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • هذا ما قاله عمر هلال بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2351

  • جديد لمريم سعيد

  • شاهد مريم حسين غاضبة من جاستن بيبر لانه منعها من ان تصوره

  • الرجاء تكتسح تطوان برباعية

  • تعليق رئيس الحكومة على قرار مجلس الأمن

  • بوريطة: مجلس الأمن دحض "أسطورة البوليساريو" بخصوص الصحراء

  • قرار مجلس الأمن حول الصحراء يبعث ارتياح المغرب

  • محلل يصفع الجزائر حلمها في الوصول الى المحيط الاطلسي قد تبخر وسياسة الملك جعلتها تفقد البوصلة

  • أمطار غزيرة و فيضانات بسبتة المحتلة

  • جزائري يبدع في الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات

  • فيديو..محمد السادس لحشود من مغاربة أمريكا.. «غير بشوية»

  • عدد سكان الكوكب 7.5 مليار

  • على قناة فرنسية قرار مجلس الامن سحب البساط من البوليزاريو محلل البوليزاريو الى مزبلة التاريخ

  • أول ظهور للتوأم « نسمة ونسيمة » بعد أشهر من الحادث الإرها بي بتركيا

  • ضربة جديدة لجمهورية الوهم وصنيعتها الجزائر من أمريكا…

  • الملك محمد السادس يظهر من جديد رفقة فتاة مغربية بميامي الأمريكية

  • مجلس الأمن يصوت الخميس على قرار جديد بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء

  • تنسيق أمني مغربي إسباني بلجيكي لاعتقال مشتبه بهم على صلة بهجوم بروكسيل

  • توضيحات الموساوي العجلاوي حول الموقف الفرنسي بخصوص تطورات ملف الصحراء

  • دنيا بطمة تغني "عندو الزين" للفنانة اسماء المنور !!


سليمة فراجي: أي برنامج حكومي بإيديولوجيات متباينة؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
07 أبريل 2017 - 10:27

لا أحد يجادل في كون السلطة التنفيذية تستأثر بقانون المالية وبسن مشاريع القوانين، وللبرلمان حق تقديم التعديلات فقط، وبذلك واقعيا فإن هيمنة السلطة التنفيذية على عملية التشريع ثابتة، وإن الإدارة هي الذراع المنفذ للدولة. وبما أن الأغلبية تفرز الحكومات فإنها تكون ملزمة بمبادئ وأيديولوجيات حكوماتها، وإن البرلماني ملتزم بأغلبيته. لكن لما تتباين المرجعيات والأيديولوجيات أي دور سيكون للبرلماني؟ خاصة أن جميع القوانين تنجزها السلطة التنفيذية؛ وبالتالي تملك عصمة القانون، وما هي أهمية السلطة التشريعية؟ خصوصا إذا علمنا أن النائب يمثل الشعب ولا دينامية له في صنع القرار، إذ هناك نزعة هيمنة الحكومة على سلطة التشريع؛ وإن عددا من النواب لا يتوفرون على حد أدنى من العلم لصياغة وتدارس القوانين، ولا يتوفرون على خبراء كما هو الأمر بالنسبة للبرلمانات الغربية، ولا على إمكانيات الحكومة المادية واللوجيستيكية وطاقم الخبراء والمسؤولين المساعدين للوزراء.

وإذا كان البرنامج الحكومي سيعرض أمام البرلمان لنيل ثقته، على اعتبار أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة يتقدم رئيسها أمام مجلسي البرلمان مجتمعين بعرض للبرنامج المزمع تطبيقه، والمتضمن للخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة تنفيذه في مختلف الأنشطة الوطنية، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية، وبعد عملية العرض والمناقشة أمام المجلسين، أي النواب والمستشارين، يتم التصويت في مجلس النواب، وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب المتمثلة في التصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم لصالح هذا البرنامج الحكومي؛ فإن هذا البرنامج الذي هو نتاج البرامج الانتخابية للأحزاب قد يعرف تباينا في وجهات النظر، سواء تعلق الأمر باستكمال تنزيل الدستور ومتطلباته التشريعية والمؤسساتية أو الاستجابة لانتظارات المواطنين الملحة، خصوصا إذا علمنا أن برنامج الولاية السابقة تضمن عدة شعارات لوحظ العجز عن تنفيذها، خصوصا في ما يتعلق بمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة والنهوض بالتنمية البشرية...

الأكثر من ذلك فإن تباين وجهات النظر واختلاف الرؤى والمرجعيات بين الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي في الولاية السابقة كان سببا في تعثر المصادقة على عدة مشاريع ومقترحات قوانين، خصوصا تلك التي لها علاقة بالحقوق والحريات. والكل يتذكر كيف عجزت لجنة العدل والتشريع عن تعديل وتمرير بعض النصوص، كالمادة 20 من مدونة الأسرة المتعلق بالاستثناء الذي يرد على تحديد سن الزواج في 18 سنة، والذي بقي حبيسا في رفوف اللجنة إلى حد الآن بسبب اختلاف المرجعيات والرؤى بين حزب التقدم والاشتراكية المعتبر طرفا في الائتلاف الحكومي وحزب العدالة والتنمية، بالإضافة إلى المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بثبوت الزوجية واختلاف وجهات النظر بشأنها بين مكونات الحكومة بخصوص تقييدها بعدم السماح بزواج القاصر والتعدد.

كما أن مشروع القانون الجنائي عرف جدلا حادا وتعثّرا بسبب اختلاف المرجعيات الحداثية والمحافظة، ناهيك عن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين الذي بقي متعثرا إلى الآن بسبب تباين وجهات النظر والتحالفات الهجينة. والسؤال المطروح: إذا كان الخلاف على أشده بين المرجعيات المحافظة والأخرى الحداثية المنفتحة، وتسبب فعلا في تعثر تمرير بعض القوانين، فإن الإشكال سيزيد تفاقما بسبب مكونات الحكومة الحالية التي تضم أحزابا يسارية ذات مرجعيات معينة، وأخرى محافظة، وأحيانا متشددة رغم جانب الليونة المزيفة التي قد تبديها، ولكن سرعان ما تسقط الأقنعة نتيجة اختلاف الرؤى ووجهات النظر، سواء تعلق الأمر بالمواضيع الحارقة، كالتربية والتعليم وضمان جودته ومواكبته لمناصب الشغل وحاجيات المحيط الاقتصادي والمهني، أو السياسة اللغوية ومعضلة الصحة، أو إصلاح الإدارة، أو شبح البطالة وانحراف الشباب وتدني المستوى التربوي والثقافي وسيادة ثقافة العنف بجميع أشكاله والتطرف، ومحاربة الجريمة والمخدرات، وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، أو ملاءمة منظومة الأجور مع المردودية والفعالية والإنجاز الفعلي للعمل، أو مجال الحقوق والحريات وما يستتبع ذلك من تباين وتعثر لا يخدمان مصالح المواطنين.

لذلك إذا كنا نسلم بأن مصلحة الوطن العليا تقع فوق هذه الاعتبارات، فإنه على الحكومة إذن أن تنتصر لحسن التدبير والحكامة الجيدة وترسيخ ثقافة المواطنة المسؤولة واحترام سيادة القانون تحت رقابة القضاء، للخروج من الأزمة الخانقة الناتجة عن سوء التدبير والفساد والريع والزبونية وهدر الأموال والجهود والتضخم التشريعي المؤدي إلى انعدام الأمن القانوني وهدر الزمن التشريعي. وإذا كان الاقتصاد قاطرة السياسة فإن تواجد وزراء لهم إلمام بعالم الاقتصاد والأعمال سيخفف من أثر تباين واختلاف المرجعيات، خصوصا وأن المغرب نحا المنحى الجيد باختياره الديمقراطية في التسيير والتواجد الأفريقي المبني على سياسة مربحة مربحة، ما جعل صندوق النقد الدولي يبدي تفاؤلا بشأنه.

وفِي انتظار البرنامج الحكومي الذي سيعرض على أنظار مجلسي البرلمان، والذي نأمل أن يتجاوز معضلة اختلاف المرجعيات، نأمل أيضا ألا يبقى حبرا على ورق أو صرخة في واد! وإلا يكون مصيره مصير البرنامج المعروض سنة 2012، والذي ركز على محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، فإذا به ينقلب إلى "عفا الله عما سلف"، وتحميل المسؤولية للتماسيح والعفاريت .

*محامية وعضو سابقة بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.




مواضيع ذات صلة