Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • العثماني: عدد من المناطق بالمغرب تعاني من العطش

  • جهود لمواجهة الخصاص المائي وتدبير الموارد المائية

  • الاستعمال المفرط للشاشات يؤثر على الانتباه والذاكرة والتركيز

  • بإطلالة بسيطة .. الأميرة لالة سلمى تلهب مواقع التواصل الإجتماعي

  • لا يمكن تحقيق إقلاع ديمقراطي وتنموي دون صحافة قوية (يوم دراسي)‎

  • لقجع يكشف في "سبورت تايم" تفاصيل نقل آلاف المشجعين نحو أبيدجان

  • الملك محمد السادس يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية

  • انتفاضة المكفوفين في مكناس

  • الـ"ف د ش" تشعل الرباط وتحتج ضد "العثماني"

  • حول محاكمة معتقلي الحسيمة

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة العاشرة لمعرض الفرس بالجديدة

  • معطيات جديدة حول تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لـ"داعش"

  • وفد إفريقي يزور جهة الشرق للاطلاع على مؤهلات الجهة واستكشاف مجالات التعاون

  • جديد قضية مرداس

  • اوراش الدار البيضاء

  • حريق مهول يأتي على مستودع بانزكان

  • ردود أفعال وشهادات على إثر عملية تفكيك الخلية الإرهابية في عدة مدن

  • وزير الاتصال المغربي يتحدث عن أهمية تدشين متحف "إيف سان لوران مراكش"

  • تفاصيل اعتقال شخصين لارتباطهما بتنظيم داعش بمدينة فاس

  • إجهاض مخطط إرهابي يروم زعزعة أمن و استقرار البلاد


محمد مستعد: "بلوكاج" – "ديبلوكاج".. تحكم وتفهم
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
31 مارس 2017 - 10:08

بعد "البلوكاج"، جاء "الديبلوكاج". بعد الأزمة، جاء الحل. مع "البلوكاج"، ربحت العربية مصطلحا سياسيا جديدا نحته وخلقه الفاعلون المتكلمون في فضاء التنافس السياسي، من صحافيين وسياسيين وجمعويين وغيرهم. ربحت العربية كلمة جديدة؛ ولكن خسر المدرجون أو أصحاب التدريج.

"البولكاج" مصطلح جديد من الدارجة المفرنسة دخل إلى التداول السياسي قادما ربما من عالم ازدحام السيارات في المدن؛ ولكنه يبقى مصطلحا خاصا بنخب المدن، وخاصة التي كانت تحت الاستعمار الفرنسي، حيث لا يمكن أن يفهمه أو يستعمله مثلا أمازيغي من جبال الحسيمة، أو صحراوي في دروب طانطان.

ربحت العربية كلمة "البلوكاج"، بالرغم من اعتراض الأستاذة رقية مصدق (في كتاب الفصل الـ47 من الدستور الصادر مؤخرا) على هذه الكلمة "البلوكاج"؛ لأن في هذا الأخيرة، برأيها، مس بجمالية اللغة.

في المقابل، تقول لنا البراغماتية إن العربية ربحت في قاموسها كلمة جديدة تماما مثلما اغتنت، في السابق وعبر التاريخ، بكلمات من الفارسية أو اللاتينية أو الفرنسية مثل: طاكسي أو سينما أو وزير أو نوسطالجيا أو غيرها.

يعطي القاموس ثلاث معان لكلمة "بلوكاج" الفرنسية هي: الانسداد مثل: الانسداد في شرايين القلب؛ أو العائق: مثل وجود عائق في الطريق؛ أو التجميد: مثل تجميد أموال دولة أجنبية مارقة خرجت عن الشرعية الدولية.

إذن، بعد "البلوكاج" جاء "الديبلوكاج"، وبعد التحكم جاء التفهم أو التفاهم مع القرارات "السيادية"؛ ولكن ربما إلى حين فقط. وقد تظهر، غدا أو بعد غد، أزمات أخرى؛ لأن الكر والفر من طبيعة السياسة، وذلك بعد أن توصل حزب العدالة والتنمية وأحزاب أخرى إلى أرضية مشتركة أولى، تبدو هشة، لتكوين حكومة ما بعد انتخابات السابع من أكتوبر الماضي.

وتبقى هذه المصطلحات السياسية مغربية خاصة وخالصة تعكس "بنيات السلطة المغلقة بالمغرب"، كما يقول عادل بنحمزة؛ لأن خلفيات معانيها شبه مغيبة، والفاعلون لا يتكلمون بفعل ثقافة سياسية مبينة على التكتم، وعلى "منع المعلومة" عوض إعطائها كما يقول الأصدقاء في جمعية ترانسبارنسي المغرب؛ وهي مصطلحات تحيل إلى قاموس خاص تاريخي طويل مثل: "الحزب السري"، و"المنهجية الديمقراطية"، و"الإعلام المخدوم"، و"البلوكاج".

وفي انتظار أن يقوم علماء السياسة واللغويون بالبلد بجمع وتدقيق أركيولوجيا هاته المصطلحات وأصحاب حقوق التأليف، لا يمكن لدائرة السياسي إلا أن تتسع وتزداد اتساعا. وهذه من الإيجابيات الأخرى للعبة البلوكاج؛ فظاهرة التسييس والاهتمام بالشأن العمومي تشهد عليها عدة مؤشرات مثل الفايسبوك أو الحركات الاحتجاجية والنقاش العمومي المتزايد. كما تشهد عليها حتى أعداد جريدة "العلم" التي تضاعفت مبيعاتها عدة مرات مؤخرا في وقت تتراجع، عموما، أرقام الصحافة الورقية.

إن التسييس، اليوم، هو مثل العواصف العاتية أو موجات البحر التي لا يمكن ردها أو منعها، وإن ما هو ممكن فقط هو أن نسايرها والركوب عليها بما يخدم المستقبل. يبقى فقط أن نتفق على ماذا نقصد وماذا نريد من الركوب على السياسة.




مواضيع ذات صلة