Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
نشرة إنذارية: عواصف رعدية قوية وبردهذه هي المنتخبات التي ستكون في التصنيف الأول في قرعة المونديالالوفي: تعميم تطهير السائل على القرى سيمكن من رفع المياه المعالجةشقيق حنان مخاطبا الفيزازي: واش هاد السيدة جبتيها من بار باش تقول عليها عاهرةالعثماني يلتزم بالاهتمام أكثر بالتعليم والصحة وينفي وجود صراع بين أحزاب الائتلاف الحكوميبيان تنديدي حول منع صحافيين من تغطية منتدى وكالة المغرب العربي للأنباءحصيلة حكومية ملؤها الانتظارية والانتقائية وتغييب المقاربة التشاركيةفضيحة بالبيت الأبيض.. الرئيس ترامب متهم بالتحرش الجنسيفتاة قاصر تتعرض لاغتصاب جماعي من الدبر من طرف 9 من زملائها بالدراسة بمديونةاعتقال شخص مبحوث عنه فٓر مقيد اليدين بمساعدة من عائلته وجيرانه بالرباطالعثماني: الحكومة غير مسؤولة عن تقاعد البرلمانيينالعثماني ينفي إجراء تعديل حكومي يسمح بإشراك حزب الاستقلالالأرصاد الجوية تتوقع غيوما وأمطار مرتقبة بهذه المناطق المغربيةأكادير.. عميد شرطة يضطر لاستخدام سلاحه لتوقيف مجرم خطير
فيديوهات
  • انتفاضة المكفوفين في مكناس

  • الـ"ف د ش" تشعل الرباط وتحتج ضد "العثماني"

  • حول محاكمة معتقلي الحسيمة

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة العاشرة لمعرض الفرس بالجديدة

  • معطيات جديدة حول تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لـ"داعش"

  • وفد إفريقي يزور جهة الشرق للاطلاع على مؤهلات الجهة واستكشاف مجالات التعاون

  • جديد قضية مرداس

  • اوراش الدار البيضاء

  • حريق مهول يأتي على مستودع بانزكان

  • ردود أفعال وشهادات على إثر عملية تفكيك الخلية الإرهابية في عدة مدن

  • وزير الاتصال المغربي يتحدث عن أهمية تدشين متحف "إيف سان لوران مراكش"

  • تفاصيل اعتقال شخصين لارتباطهما بتنظيم داعش بمدينة فاس

  • إجهاض مخطط إرهابي يروم زعزعة أمن و استقرار البلاد

  • اشرف حكيمي يتالق في تاني مشاركة مع كبار ريال مدريد امام خيتافي (14/10/2017)

  • الخطاب الملكي أمام المؤسسة التشريعية قدم حلولا ناجعة للمشاكل التي تعيشها المملكة

  • لحظة تفجير صندوق سيارة الإرهابيين بفاس للاشتباه في تفخيخها

  • خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017

  • استمرار عمليات التنقيب لاكتشاف مآثر موقع "أغمات"

  • "اليونسكو" تبدي أسفها لانسحاب أمريكا من المنظمة

  • صدمة في أميركا و العالم ..بعد إتخاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا القرار الغير مسبوق..!!


عبد المطلب أعميار: السياسة بين الاختيار الديمقراطي وصلح الحديبية
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
30 مارس 2017 - 7:38

عندما دعا سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي إلى استحضار دروس صلح الحديبية الذي عقده الرسول "صلعم " مع مشركي قريش لتبرير دخول الاتحاد الاشتراكي للحكومة لم يكن الرجل يخرج عن معجم السياسية كما يتمثله المشروع السياسي لدى قيادة العدالة والتنمية،وهو المشروع الذي يغرف من أدبيات التوحيد والإصلاح ، والقائم على مقولات الحاكمية، و"التدافع، و التمكين، والغزو، والنصر،...الخ.

ولعل ورود مفاهيم جاءت على لسان نائب الأمين العام، من قبيل " الصلاح" و" الزلل" و" الضلالة"و " التفرقة"و" القواعد الشرعية"،واستشهاده بابن عقيل بقوله" السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم أو نزل به وحي" يؤكد مرة أخرى بأن الخطاب السياسي الذي يترجم رؤية العدالة والتنمية للسياسة وللديمقراطية خطاب إيديولوجي تكفيري خطير ينهض على تقسيم المجتمع إلى طائفتين،طائفة الكفار والمشركين من جهة، وطائفة المؤمنين والمتقين من جهة أخرى.

وهذا التقسيم هو الرابط النظري بين كل الجماعات السياسية والدعوية للإخوان المسلمين حيث تشترك عمليا في النظر إلى شؤون المجتمع والدولة والسياسة من منظور تصنيفي يذكرنا بالتصنيفات التي أقرها حسن البنا في " مذكرات الدعوة والدعية" و" مجموعة الرسائل"و السيد قطب في" معالم في الطريق" و" الإسلام ومشكلات الحضارة" ، وفي أعمال أخرى.

واليوم، وفي سياق التطورات التي يعرفها المجال السياسي ، لنا أن نتساءل عن مشروعية هذا الخطاب الذي يستند على ثنائيات خطيرة في قراءة الوقائع السياسية المعاصرة، وتبرير شرعية التحالفات الحزبية والتي هي من صميم العملية الديمقراطية ليقذف بنا إلى العام الثامن للهجرة عند " الفتح الأعظم" ليذكرنا فجأة بالغزوة،وبقريش وخزاعة،وبعكرمة بن ابي جهل، وبخالد بن الوليد، وبالكعبة، وبالأصنام، وببلال، وبأبي سفيان بن حرب، ...في مواجهة ادريس لشكر بمقتضيات ما يسمونه " مواصلة الإصلاح" ومشوار " الانتقال الديمقراطي" على طريقة التوحيد والإصلاح.وكل هذا لتبرير تحالف حزبي قائم في بلد في شمال إفريقيا، خلال القرن الواحد والعشرين.وهو المشهد الذي يبعد زمنيا عن وقائع الحديبية وسياقها التاريخي بما يقارب 1400 سنة.

إن خطورة هذا الخطاب- كما نبهنا لذلك في مناسبات عديدة- لا تكمن فقط في صناعة مشروعية سياسية قائمة على استغلال الدين في العمل السياسي، بل في تحريف وتشويه تاريخ الوقائع الإسلامية نفسها بما يخدم برغماتية حزبية قائمة على التضليل الديني والفكري والسياسي.ولعل هذا ما يذكرنا به ذ. عبد الله العروي عند نقده الحاد لبنية الفكر السني القائم على " التغافل والمراوغة" و " القفز من السياسة إلى الشرع،حيث لا يجدون( الفقهاء) صعوبة في استنباط حكم شرعي يرضي الحكام دون خصومهم الذين كانوا يرومون بالأساس تغييرا في السلطة أو المشاركة فيها.."( انظر " الإصلاح والسنة").

إننا اليوم ازاء منعطف سياسي دقيق تحول فيه المشهد السياسي المغربي من حيث طبيعة مكوناته، وتجاذباته، ورهاناته من مجال للصراع السياسي القائم على دمقرطة المجتمع والدولة وفق قواعد ومستلزمات بناء الدولة المدنية بما تعنيه من خيارات ديمقراطية ودستورية قائمة على أسس الاختلاف ، والتعدد، والانفتاح الى مجال ل " التدافع" ( بمعناه الفقهي) يستهدف تحويل مسار النضال الديمقراطي إلى حلبة لتقويض أسس الدولة الوطنية باعتماد ثنائيات دينية تستهدف تقسيم المجتمع إلى طوائف باستغلال بوابة صناديق الاقتراع ، ومقتضيات الدستور.

وهو ما يعني، وبالمحصلة،أن مسار النضال الديمقراطي الذي امتد ( على الأقل) منذ منتصف السبيعنات من القرن الماضي والى مشارف ما سمي ب " الربيع العربي" أصبح يطرح اليوم – وأكثر من أي وقت مضى أسئلة حقيقية حول متطلبات حماية الاختيار الديمقراطي من كل المخاطر التي تتهدده، وضرورة التأهيل الذاتي للفعل السياسي في المرحلة الراهنة والمراحل المستقبلية،تأهيلا لا يقوم على لعبة التوازنات الانتخابية بل على أساس التأهيل المجتمعي الشامل.




مواضيع ذات صلة