Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • مدافع مالقة متهم بالتواطؤ مع ريال مدريد في ليلة حسم الليجا

  • من هو انتحاري مانشستر؟

  • حصاد:سيتم تعيين الاساتذة الجدد المواسم المقبلة في المدن التي تكونوا فيها

  • سليمان العمراني يهاجم البام

  • وزير الداخلية: ظهير "العسكرة" لم يعد له وجود منذ 1959

  • مؤتمر صحفي للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفلسطيني محمود عباس في بيت لحم

  • للحظات الأولى عقب تفجير "مانشستر أرينا"

  • جواب العثماني في اول جلسة شهرية له حول تخليق الحياة العامة

  • هيفاء وهبي تكشف كامل ساقيها بفستان ساخن في كان

  • لحظة هجوم لاعبي ريال على زيدان اثناء المؤتمر الصحفي

  • احتفال لاعبي ريال مدريد بالليغا مع الجماهير بساحة سيبيليس بمدريد

  • ابتسام تسكت...تبكي وتخرج من بلاطو رشيد شو و جديد إيهاب أمير

  • ترامب يرقص مع الملك سلمان

  • وضع مأساوي لسوريين نازحين

  • لحظة انفجار مؤتمر الاتحاد الاشتراكي والهجوم على المنصة

  • العثماني: لم أُستدعى لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي!

  • مشاريع للإرتقاء بقطاع التعليم بالحسيمة جوهرة الريف

  • أسماء لمنور تشعل مهرجان موازين.. عندو الزين

  • الملك محمد السادس يدشن مسجد "للاسلمى" بفاس ويؤدي به صلاة الجمعة + الخطبة كاملة

  • لفتيت والحموشي يحضران الاحتفالات بمناسبة الذكرى 61 لتأسيس الأمن الوطني


عبد المطلب أعميار: السياسة بين الاختيار الديمقراطي وصلح الحديبية
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
30 مارس 2017 - 7:38

عندما دعا سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي إلى استحضار دروس صلح الحديبية الذي عقده الرسول "صلعم " مع مشركي قريش لتبرير دخول الاتحاد الاشتراكي للحكومة لم يكن الرجل يخرج عن معجم السياسية كما يتمثله المشروع السياسي لدى قيادة العدالة والتنمية،وهو المشروع الذي يغرف من أدبيات التوحيد والإصلاح ، والقائم على مقولات الحاكمية، و"التدافع، و التمكين، والغزو، والنصر،...الخ.

ولعل ورود مفاهيم جاءت على لسان نائب الأمين العام، من قبيل " الصلاح" و" الزلل" و" الضلالة"و " التفرقة"و" القواعد الشرعية"،واستشهاده بابن عقيل بقوله" السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم أو نزل به وحي" يؤكد مرة أخرى بأن الخطاب السياسي الذي يترجم رؤية العدالة والتنمية للسياسة وللديمقراطية خطاب إيديولوجي تكفيري خطير ينهض على تقسيم المجتمع إلى طائفتين،طائفة الكفار والمشركين من جهة، وطائفة المؤمنين والمتقين من جهة أخرى.

وهذا التقسيم هو الرابط النظري بين كل الجماعات السياسية والدعوية للإخوان المسلمين حيث تشترك عمليا في النظر إلى شؤون المجتمع والدولة والسياسة من منظور تصنيفي يذكرنا بالتصنيفات التي أقرها حسن البنا في " مذكرات الدعوة والدعية" و" مجموعة الرسائل"و السيد قطب في" معالم في الطريق" و" الإسلام ومشكلات الحضارة" ، وفي أعمال أخرى.

واليوم، وفي سياق التطورات التي يعرفها المجال السياسي ، لنا أن نتساءل عن مشروعية هذا الخطاب الذي يستند على ثنائيات خطيرة في قراءة الوقائع السياسية المعاصرة، وتبرير شرعية التحالفات الحزبية والتي هي من صميم العملية الديمقراطية ليقذف بنا إلى العام الثامن للهجرة عند " الفتح الأعظم" ليذكرنا فجأة بالغزوة،وبقريش وخزاعة،وبعكرمة بن ابي جهل، وبخالد بن الوليد، وبالكعبة، وبالأصنام، وببلال، وبأبي سفيان بن حرب، ...في مواجهة ادريس لشكر بمقتضيات ما يسمونه " مواصلة الإصلاح" ومشوار " الانتقال الديمقراطي" على طريقة التوحيد والإصلاح.وكل هذا لتبرير تحالف حزبي قائم في بلد في شمال إفريقيا، خلال القرن الواحد والعشرين.وهو المشهد الذي يبعد زمنيا عن وقائع الحديبية وسياقها التاريخي بما يقارب 1400 سنة.

إن خطورة هذا الخطاب- كما نبهنا لذلك في مناسبات عديدة- لا تكمن فقط في صناعة مشروعية سياسية قائمة على استغلال الدين في العمل السياسي، بل في تحريف وتشويه تاريخ الوقائع الإسلامية نفسها بما يخدم برغماتية حزبية قائمة على التضليل الديني والفكري والسياسي.ولعل هذا ما يذكرنا به ذ. عبد الله العروي عند نقده الحاد لبنية الفكر السني القائم على " التغافل والمراوغة" و " القفز من السياسة إلى الشرع،حيث لا يجدون( الفقهاء) صعوبة في استنباط حكم شرعي يرضي الحكام دون خصومهم الذين كانوا يرومون بالأساس تغييرا في السلطة أو المشاركة فيها.."( انظر " الإصلاح والسنة").

إننا اليوم ازاء منعطف سياسي دقيق تحول فيه المشهد السياسي المغربي من حيث طبيعة مكوناته، وتجاذباته، ورهاناته من مجال للصراع السياسي القائم على دمقرطة المجتمع والدولة وفق قواعد ومستلزمات بناء الدولة المدنية بما تعنيه من خيارات ديمقراطية ودستورية قائمة على أسس الاختلاف ، والتعدد، والانفتاح الى مجال ل " التدافع" ( بمعناه الفقهي) يستهدف تحويل مسار النضال الديمقراطي إلى حلبة لتقويض أسس الدولة الوطنية باعتماد ثنائيات دينية تستهدف تقسيم المجتمع إلى طوائف باستغلال بوابة صناديق الاقتراع ، ومقتضيات الدستور.

وهو ما يعني، وبالمحصلة،أن مسار النضال الديمقراطي الذي امتد ( على الأقل) منذ منتصف السبيعنات من القرن الماضي والى مشارف ما سمي ب " الربيع العربي" أصبح يطرح اليوم – وأكثر من أي وقت مضى أسئلة حقيقية حول متطلبات حماية الاختيار الديمقراطي من كل المخاطر التي تتهدده، وضرورة التأهيل الذاتي للفعل السياسي في المرحلة الراهنة والمراحل المستقبلية،تأهيلا لا يقوم على لعبة التوازنات الانتخابية بل على أساس التأهيل المجتمعي الشامل.




مواضيع ذات صلة