Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
هذه هي القائمة النهائية للأسود للقاء الغابونمن تكون المذيعة الفرنسية الشقراء التي سقطت في حب مراكش؟هزة أرضية بقوة 3 درجات بإقليم الناظورالتحقيق يطال خروقات في مشاريع ملكية بالقنيطرةالسلطات الاسبانية تقتحم مقر قناة كاتالونية و تتهمها بدعم الانفصالعلماء فرنسيون يوقظون مريض من غيبوبته بعد 15 عاما وزير الداخلية الفرنسي : مشروع قانون مكافحة الإرهاب يستعيد “الإجراءات الأكثر فعالية” في حالة الطوارئ مهرجان فيلم المرأة بسلا يفتتح دورته الحادية عشرة بالاحتفاء بعبد الله بايحيا وروجيناالدين الداخلي للمغرب في مستويات حرجة..الفتح يلاقي مازيمبي في هذا التاريخالعثور على مدينة الإسكندر الأكبر بعد اختفائها بـ2000 عامالبين مهني للسيارات بالمغرب"GIPAM، مائدة مستديرة حول خدمات ما بعد البيع منتخب كوريا الجنوبية يسعى لمواجهة المنتخب الوطني المغربي ودياكارول سماحة تشعل شبكات التواصل الاجتماعي بإطلالاتها في حفل انتخاب ملكة جمال لبنان

فيديوهات
  • طائرة تسافر بمغربي لوحده من باريس إلى وجدة

  • الثقافة البيئية: ثقافة للحياة

  • إسهام الطريقة التجانية في نشر الإسلام والتعريف بتعاليمه السمحة

  • هذه أبرز المواقف عقب الانتخابات التشريعية الألمانية

  • تقربر حول وصول أربع فرق عربية الى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا

  • بعد الميلودي .. أحوزار يهاجم "الأولى" و "دوزيم" و يؤكد "ميمكنش نعطي الرشوة باش ندوز في التلفزة

  • فضيحة إبنة رئيس.. كان يلقي خطابه بالأمم المتحدة وهذا ما فعلته!

  • عموتا: تجاوزنا البطل وشكرا للجميع

  • الضربات الترجيحية التي أهدت الوداد الانتصار على صن داونز والتأهل لنصف نهائي عصبة الأبطال

  • المعتقل الجديد على خلفية هجمات برشلونة الارهابية هاجر سرا من المغرب إلى إسبانيا وهو قاصر

  • لشكر يثني على العلاقات المغربية السعودية

  • أجواء احتفال لاعبي الفتح بعد التأهل إلى النصف

  • باحثون يتمكنون من تصوير "قط الرمال" في الصحراء بالمغرب

  • إعادة انتخاب المغرب بنيويورك رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

  • ناصر بوريطة يؤكد على أهمية تطوير العمل الافريقي

  • كاميرا خفية ترصد تعرض نساء مغربيات للتحرش

  • ابن كيران: بلا معقول هاد اللحي ما عندهم باش ينفعونا..وحتى الحجاب زيدوه عليهم!

  • ندوة تحضيرية لمعرض الطاقات المتجددة

  • اعتراف دولي بريادة الملك في النهوض بقيم التسامح

  • ابرز ما قدمه اسامة طنان في مباراة لاس بالماس واتلتيكو بلباو


صندوق "العْجَبْ" في بلاد المَغْرِبْ
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
عزيز العرباوي
28 مارس 2017 - 12:44

يُحكى أن صندوقاً دخل البلاد خلسة (بدأ البث عام 1954 عن طريق شركة فرنسية وسط دعوات للمقاطعة بدعوى أن التلفزيون وسيلة دعاية للمحتل خاصة أنه كان يبث باللغة الفرنسية) دون أن يدريَ به أحد من أهل السلطة فترك الكثير من الحيرة على الناس، حيث تعجبوا منه، وخافوا أن يكون وسيلة للتجسس عليهم لصالح الآخر. هذا الصندوق الذي ظهر في البلاد خلال الخمسينيات من القرن العشرين، كان شيئاً عجيباً لدى المواطنين الذين تعودوا على السماع أكثر من اعتمادهم على المشاهدة في نقل الأخبار وتلقيها والمساهمة في رواجها بكل ما أتيح لهم من وسائل تقليدية حيث كان المُقَدَّم هو المؤلف والناشر والمتلقي في أغلب الأحيان للمعلومة والخبر أينما كان، وقد يؤدي به الأمر إلى إبداع معلومة انطلاقاً من التخييل الذي كان سمة بارزة لديه في مغرب ما بعد الاستقلال وحتى قبله في ظل الاحتلال الفرنسي والإسباني للمغرب. هذا الصندوق المسمى تلفازاً دخل كما قلنا خلسة على يد المحتل، استطاع أن يغير العديد من المفاهيم والأفكار حول المجتمع وفيه، حيث كان وسيلة أساسية لتغيير الرأي العام والتأثير فيه باعتباره رأياً عاماً قاصراً وفتياً في تعامله مع القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

في البداية، تصارع الصندوق والمُقَدّم في الاستيلاء على الخبر، فكانت الغلبة دائماً للثاني على حساب الأول، لأنه كان قريباً من الناس والمواطنين الذين كانوا يتجسسون على أنفسهم وعلى بعضهم البعض لشيء كامن فيهم لم يعرفوا كنهه، حيث تفوقوا على كل وسيلة حديثة وتكنولوجية، ومازالت بعض آثار ذلك ليومنا هذا، حيث الكل يراقب الكل، ويجتهد ليعرف نواياه وما يفكر فيه بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وقد يغامر الفرد ويبلِّغ عنه تلفيقاً وزوراً لأنه اشتبه فيه أو لأنه شاهده يفعل أشياء لم يسبق له أن فعلها، أو استقبل أشخاصاً غريبين لا يعرفهم... الأساسي في هذا الموضوع هو أن هذا الصندوق العجيب المسمى تلفزيون عندنا، (ويسميه والدي أطال الله في عمره: المشقوف أو التَّلْفَة)، يعتبر الوسيلة الأنجع للحفاظ على الواقع والاستمرار فيه ما أمكن لأطول مدة ممكنة قبل أن يستيقظ الناس ويقاطعونه ويضربون عن مشاهدته ومتابعة برامجه السخيفة والرديئة وتجاهل ما يروج فيه.

بين فينة وأخرى كان القائمون على هذا الصندوق أو هذا الجهاز يرخون حبل الحرية لاستقبال بعض النخب التي ترى عكس ما تراه السلطة في البلاد وتمنحهم هامشاً ضيقاً جداًّ للكلام والتعبير ثم في الوقت نفسه تتدخل سلطة رقابتهم فتحذف ما يحيل مباشرة على النقد والمعارضة للسياسات والقرارات، وتبقي على ما يمجدهم ولا يثير حفيظة السلطة والمتلقي معاً. ثم بعد عقود من ذلك ونحن نتعايش مع هذا الصندوق العجيب وهو يراوغنا ببرامجه المضحكة والرديئة ويضحك علينا في الوقت نفسه من خلال ما يمرره من برامج هزلية ومسرحيات ماسخة ومفضوحة ومثيرة للتقزز والغثيان، صار يعيد الكرة هذه السنوات الأخيرة فيقدم برامج أكثر مسخاً ورداءة وكأنه يقول لنا إنكم مازلتم تعيشون على ما كنتم تعيشون عليه ويعيش عليه آباؤكم وأجدادكم ولم تستطيعوا التغير طوال هذه العقود، وأن النخب التي كانت تغرد خارج السرب وتعاكس إرادة السلطة والقائمين على هذا الصندوق العجيب بكل روافده الإعلامية، مازالت بعيدة كل البعد عن الناس ولا يمكنه أن يثق فيها ويفهم ما تقوله لأنه أمي أولاً ولا يدرك خطابها الثقافي والسياسي.

إن إعلاماً بهذه المواصفات يجتهد يومياً ليحافظ بكل ما أوتي من قوة ومن وعي شيطاني وهندسة إعلامية متطورة على مكتسباته التي حققها خلال عقود من الزمن، ويبقي دار لقمان على حالها دون تغيير أو تحويل على المستوى الوعي الثقافي والسياسي وعلى مستوى الإدراك للحقائق والقضايا الاجتماعية التي تهم المواطنين، لن يكون من السهل إصلاحه أو حتى تغيير توجهاته العامة. وكأننا نتعامل مع جسم جامد لا يعقل ولا يدرك المتغيرات والتحولات الحاصلة في عالم اليوم على جميع المستويات.

نتساءل هنا فقط، هل بالإمكان الاستمرار في هذا الوضع؟ وهل الواقع العالمي والتغير الثقافي الذي يعيشه العالم من تحولات على جميع الأصعدة لا يثير حفيظة القائمين على إعلامنا ولا يخرجهم من الكهف الذي دخلوه عنوة منذ عقود ولم يبرحوه أبداً؟ هل بالفعل لدينا إعلام حداثي وعصري يواكب القضايا الاجتماعية والسياسية في البلاد أم أنه إعلام تقليدي على مستوى الرؤية والتفكير وعصري على مستوى الشكل؟ تبقى هذه الأسئلة عالقة على أمل الإجابة عليها مستقبلاً لأنني صراحة لا أجد ما يفيد في الحصول على إجابة شافية تحيل على نظرة إصلاحية لهذا الإعلام...




مواضيع ذات صلة