Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • بعد الديبرورتيفو..لاعب المنتخب المغربي فيصل فجر يختار هذا…

  • تقرير مؤثر من قلب منزل شهيد الواجب الوطني عبد الكريم الكوحلي

  • إستئناف محاكمة كديم ازيك

  • قناة الاولى المغربية تكشف القاتل الحقيقي للبرلماني مرداس

  • المغرب ينتصر على بوركينا فاسو

  • بنكيران ينوب عن الملك محمد السادس و يودع ملك الاردن

  • سعد المجرد بطل الحلقة الثالثة من برنامج على شط الهوى

  • في قلب أشغال القطار الفائق للسرعة "التيجيفي"

  • رونار واعتزال بنعطيّة

  • الملك محمد السادس والعاهل الأردني يدشنان التظاهرة الثقافية والفنية "إشعاع إفريقيا من العاصمة"

  • الملك محمد السادس يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف العاهل الأردني

  • الملك محمد السادس يستقبل ملك الاردن عبد الله الثاني في حفل تاريخي بالرباط في حظور بنكيران

  • هذه هي زوجة رئيس الحكومة المعين سعد الدين العثماني

  • قناة الجزيرة تسلط الضوء على مشروع المدينة الذكية بطنجة بشراكة بين المغرب و الصين

  • مدينة محمد السادس الجديدة

  • العماري يصل لمقر حزب البيجيدي لملاقاة العثماني

  • موقف أخنوش وساجد من المشاورات الحكومية

  • القيادي الاستقلالي السوسي الموساوي: حزب الميزان مازال متشبث بقرار مجلسه الوطني

  • أنشطة ملكية بطنجة

  • مغربي حر يبهدل مساندة لعصابة البوليساريو في مسيرة بفرنسا


لماذا كل اقتراح أو مشروع يرتبط بالتعليم يصبح في خبر كان بمجرد الشروع في تطبيقه؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
زكية حادوش
20 مارس 2017 - 18:43

كلما تعلق الأمر بالتربية والتعليم في البلاد يحتد النقاش ويكثر اللغو حول المخططات والبرامج والإصلاحات المتوالية على هذا القطاع الحيوي منذ أواسط القرن الماضي، بين مناصري النسخة الرسمية التي تقترحها وتروج لها الوزارات المتعاقبة والمجالس العليا المنصبة بغرض "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" في تعليمها وتربيتنا، ومعارضي هذه النسخة الرسمية بتنقيحاتها المختلفة، سواء كانوا من رجال ونساء التعليم الذين يقع لهم ما يقع للحجام حين تسقط الصومعة، أو من فاعلين سياسيين ونقابيين وجمعويين وآخرين.

كل من جهته، يتسلح الطرفان بخبرائهما ومقارنة التجارب (Benchmark) لدعم نظرياتهما، مستعملين ما تيسر من الإعلام ومن ندوات للإقناع. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جدية الموضوع والنقاش الصحي الذي ينبغي أن يصاحب مسألة وطنية بحجم التعليم... لكن وبتوالي المخططات العشرية والإصلاحات الاستعجالية منها والبعيدة المدى والمفعول، بدأنا نحس أن أولادنا وأحفادنا سيكونون فئران تجارب في هذا الحقل، تماما مثلما كنا نحن، بل أكثر، بالنظر إلى التحولات السريعة التي تطبع عصرهم. بمعنى أن أي اقتراح أو مشروع يرتبط بالتعليم يصبح في خبر كان بمجرد الشروع في تطبيقه، بعد الأخذ والرد الذي نتميز به بين الأمم "الديمقراطية". بل الأحرى أن تنتهي مدة صلاحية أي مشروع تعليمي قبل تنفيذه على أرض الواقع.

عندما يطرأ أمر مماثل في عالم تكنولوجيا الإعلام والاتصال، يتم تدارك الأمر بسرعة من طرف الشركات العملاقة المسيطرة. ولا تتردد أي منها في استدعاء نسخ "فاشلة" من هواتفها النقالة مثلا، أو تسريع وتيرة البحث والإنتاج لتسويق نسخة جديدة محينة قادرة على قهر المنافسين وإغاظتهم! أحيانا تقدر الخسارة أو الاستثمار بملايين الدولارات، لكن اللعبة تستحق واسم الماركة يجب أن يظل محفوظا وكذا مقامها.

كم سيكون الأمر بسيطا وجميلاً لو كان بالإمكان استدعاء سنوات من المقررات المدرسية "المختلة" أو إيقاف العمل بإصلاحات منتهية الصلاحية أو تقويم وتحيين أدمغة حشيت بما لا يلزم من المعلومات بل بفيروسات تضر ولا تنفع في الحياة العملية والشخصية على حد سواء! كم سيكون رائعاً أن نعيد الدهر إلى الوراء لإصلاح ما أفسده عطارو التربية والتعليم وفقا لإملاءات داخلية أو وصفات خارجية طبقوها على أدمغتنا وشخصياتنا، كأننا يتامى ورؤوسنا بين أيدي حجامة مبتدئين لا يفرقون بين المقص وشفرة الحلاقة!

ارحمونا من فضلكم، فرؤوسنا ورؤوس ذريتنا صارت خرائط لمتاهات تؤدي إلى الحائط حتماً. نضربه ويضربنا ولا نستفيق. أو أحيانا نستفيق هنيهة عندما نتلقى رسالة (إلكترونية بالضرورة) لبعض الأشخاص الحاصلين على شواهد عليا في العلوم الإنسانية ولا يقدرون على تأليف فقرة واحدة مترابطة وخالية من الأخطاء بأي من اللغات التي درسوها منذ روض الأطفال، أو عندما تضعنا الأقدار أمام بعض خريجي مدارس عليا وجامعات في تخصصات علمية دقيقة وهم أبعد عن التفكير العلمي بسنوات ضوئية. لا أقصد التعميم هنا ولا أريد التخصيص حتى لا أتهم بالتحامل على بعض المهن وأصحابها. المهم أننا أحيانا نجد أنفسنا نتساءل ما جدوى تعليم لا ينتج عقولا ولا أيدي منتجة، وما الفائدة من خطط وبرامج وإصلاحات تعليمية وتربوية لعقود متتالية لا ينوبنا من ورائها سوى شواهد تفتح الباب على العطالة بالنسبة للبعض وديبلومات يربحها البعض الآخر في علبة المفاجآت ويأتي معها المنصب على المقاس!




مواضيع ذات صلة