Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
البكيني ينفي شائعات إسلام ليندسي لوهان ..بريطانيا ترفض الاعتذار عن وعد بلفور و”تفتخر” بتأسيس إسرائيلالبارصا تهزم الريال في كلاسيكو الأرض ب 3 أهداف مقابل هدفينسميرة سعيد تتكلم عن سنها..50 سنة أم 60 سنة؟ماكرون ولوبن الى الدور الثاني من انتخابات الرئاسة في فرنساهذه هي المعلومات التفصيلية التي نشرها الطبيب صاحب الوسام الذي شككت فيه “تيل كيل” الوداد يهزم الرجاء و يحلق بعيدا في الصدارة الصحف الروسية : عودة العلاقات الديبلوماسية المغربية الكوبية تفتح بين البلدين آفاق تعاون وطيدة نسبة المشاركة في رئاسيات فرنسا تقترب من 70%البرلمان سيناقش مشروع برنامج حكومة سعد الدين العثماني وسيليه التصويت بالأغلبية المطلقة لمجلس النواب الدار البيضاء : حجز 1,795 كلغ من المخدرات بعد تفريغها من أمعاء مواطن جنوب إفريقيالإسلام والعلمانية في فرنسادراسة طبية : ركوب الدراجات قد يحد من خطر الإصابة بمرضي السرطان والقلب إقليم فكيك: مصرع 3 أشخاص وجرح 19 آخرين في حادثة سير
فيديوهات
  • هدف رائع للوداد في مرمى الرجاء.

  • الهيستيرية تعم المدرجات في ديربي كازابلانكا

  • احسن اهداف المحترفين المغاربة لهدا الاسبوع

  • بادرة رائعة وجميلة بطلتها مؤسسة تعليمية بحي الأافة بالبيضاء

  • حارس يسجل ثنائية في شباكه ويمنح الفوز للفريق المنافس

  • عمليات نهب بفنزويلا خلال الاحتجاجات ضد مادورو

  • فوضى في المؤتمر الإقليمي لحزب الحمامة بطنجة

  • سكان يتضامنون مع رئيس وموظف بالجماعة المحكومين بالسجن

  • تقرير دولي يرصد بوادر انهيار الاقتصاد الجزائري

  • عملية القبض على احد اعضاء الخلية الارهابية المفككة في تطوان

  • فرنسي يدخل غينيس بأطول عصا بلياردو في العالم

  • برنامج Grand Angle يفضح "البوليساريو"

  • السفير عمر هلال "يلقن" درسا لنظيره الفنزويلي بالأمم المتحدة

  • 2M تفضح انتهاك البوليساريو لحقوق الإنسان بتندوف

  • تغطية مباشرة لحادثة إطلاق النار في جادة الشانزيليزيه في باريس

  • ارجاع هيكل الديناصور المسروق

  • قوة الرياح بمنطقة طنجة تتسبب في انقلاب شاحنتين قرب أصيلة

  • فنزويلا على صفيح ساخن وسقوط قتلى في "أم المسيرات"

  • العثماني يقدم برنامجه الحكومي في اول جلسة داخل البرلمان

  • ملخص مباراة برشلونة ويوفنيس


عبد الغني امريدة: ملاحظات وسيناريوهات بشأن قضية إعفاء وتعيين رئيس الحكومة
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
19 مارس 2017 - 8:31

على المستوى الدستوري، يمكن رصد الملاحظات التالية:

أولا: نحن أمام بداية اختبار تأويلي لأحكام الفصلين 42 و47 من دستور 2011 بناء على قاعدتين تأويليتين هما: نص الدستور وروح الدستور، أي ظاهر وباطن الدستور. ففي ما يخص الفصل 42 والعبارات التي استعملها بلاغ الديوان الملكي، هي:"بمقتضى الصلاحيات الدستورية لجلالة الملك، بصفته الساهر على احترام الدستور وعلى حسن سير المؤسسات، والمؤتمن على المصالح العليا للوطن والمواطنين". فالتأويل الذي وقع هنا، هو أن الخلافات التي تكون بين الفرقاء الحزبيين بمناسبة المشاورات حول تشكيل الحكومة والتي تنتهي بالفشل في تكوين الأغلبية، تقود الملك إلى التدخل لتجاوز هذه الحالة السياسية. مما يعني أن الأحزاب السياسية تدخل ضمن حالات المؤسسات المشمولة بالتحكيم الملكي. وبالتالي فهذا التأويل الدستوري له وظيفتين أساسيتين هما: أولا أنه مدخل لتجاوز الحالة السياسية الناتجة عن فشل وشلل مفاوضات تشكيل الحكومة. وثانيا يجيب بطريقة ضمنية على الخلاف الأكاديمي الذي كان يرى بأن الأحزاب السياسية لا تندرج ضمن المؤسسات المعنية بالتحكيم الوارد في الفصل 42.

ثانيا: الشق الثاني من التأويل يهم الفصل 47، الذي ينص "يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها". فبعد أن استقرت الممارسة الدستورية والسياسية في حالتين عقب انتخابات نونبر 2011 وانتخابات أكتوبر 2016 على تعين الملك للأمين العام للحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب. الآن بعد بلاغ الديوان الملكي تم تأويل الفصل 47 في اتجاه معنى ثان، وهو تعيين شخصية أخرى من نفس الحزب الذي حصل على المرتبة الأولى. وبالتالي فالفصل 47 تحول إلى نص دستوري مفتوح، في كل مرة يمكن شحنه بالمعنى الذي يتلاءم ويغطي الحالة التي يعيشها الفضاء السياسي المغربي في حالة حدوث شلل على مستوى مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية. وهذا الأمر يمكن أن تكون له انعكاسات على الأمن القانوني للقواعد الدستورية، خاصة في حالة فشل رئيس الحكومة الجديد في جمع الأغلبية الحكومية. فما هو المعنى التأويلي الذي سيعطى للفصل 47 في الحالة الثالثة؟

ثالثا: أن التأويل الدستوري الذي أعطي لمضمون الفصل 47 احترم إلى حد بعيد مضمون وروح الدستور في الجانب المتعلق بالحفاظ على العلاقة الدستورية بين الانتخابات وعملية تشكيل الحكومة، من خلال كون التعيين في المرة الثانية هم شخصية من نفس حزب رئيس الحكومة المعفى وهو السيد سعد الدين العثماني، باعتباره الحزب الذي حصل على المرتبة الأولى. وبالتالي فالمعادلة الدستورية الجديدة التي آتى بها دستور 2011 في الفصل47 والمتعلقة بالربط الدستوري بين الانتخابات والأحزاب السياسية وتدبير الشأن العام قد احترمت. بمعنى آخر، أن آثار انتخابات 7 أكتوبر لازالت مستمرة ومؤثرة في هندسة المشهد السياسي حاليا، والدليل على ذلك هو أن رئيس الحكومة الجديد- كما وعد بلاغ الديوان الملكي بذلك- من حزب العدالة والتنمية باعتباره الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب.

على المستوى السياسي، يمكن تسجيل المعطيات والسيناريوهات التالية:

أولا: أن الحالة السياسية التي أصبح يعيش على وقعها الحقل السياسي والمؤسساتي المغربي باتت تجمع المتناقضات التي ساهمت في الوصول إلى نتيجة الجمود على مستوى مفوضات تشكيل الحكومة، بحيث نحن أمام مجلس النواب يرأسه شخص ينتمي إلى حزب لا يرغب رئيس الحكومة إطلاقا في ضمه إلى تحالفه الحكومي. وبالتالي فالفضاء السياسي لا يمكن أن يستمر على هذه الحالة، لهذا كان لابد إما إعفاء رئيس الحكومة المعين وتعويضه بشخص آخر وإما حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها. فتم اللجوء إلى خيار إعفاء رئيس الحكومة لتجاوز حالة التعثر وإعادة حلحلة الحقل السياسي. الشيء الذي سيخلف مجموعة من الآثارتجاه الأطراف التي انخرطت في مسلسل مفوضات تشكيل الحكومة.

النوع الأول من النتائج يهم رئيس الحكومة: بحيث أن إعفاءه، يعني ضمنيا أن هناك إشكال ما في القاموس الذي وظفه رئيس الحكومة طيلة مدة المشاورات والمبني على إلقاء اللوم على الأحزاب المنخرطة في المشاورات وتحميلها مسؤولية شلل المفاوضات، واتهامها بافتعال المناورات قصد عرقلة المشاورات، مادام رئيس الحكومة قد فشل في جمع الأغلبية.

النوع الثاني من النتائج، يهم بشكل مباشر الأحزاب السياسية التي دخلت في عملية التفاوض طيلة الخمسة أشهر السابقة. فهذه النهاية تبيض سجل هذه الأحزاب مما كان ينعتها به رئيس الحكومة وتلملم جروحها من الضربة التي وجهها لها رئيس الحكومة من خلال بلاغ "انتهى الكلام.

ثالثا: سيناريوهات بشأن شكل المفاوضات في الأيام القادمة

بعد تعيين الملك لرئيس الحكومة الجديد، ستثار مجموعة من الإشكالات. من قبيل من أين سينطلق رئيس الحكومة الجديد في مشاوراته. هل بناء على أجندة رئيس الحكومة المعفى؟ أم على أساس أجندة جديدة؟ هل مع نفس الأحزاب أم سيتم الانفتاح على حزب الأصالة والمعاصرة في المشاورات القادمة؟

السيناريو الأول: هو أن ينطلق رئيس الحكومة الجديد بنفس أجندة وشروط رئيس الحكومة المعفى، وتكون غايته في ذلك، هي الدفاع عن رئيس الحكومة المعفى، وفي نفس الوقت يريد أن يقول لخصومه السياسيين أن أجندة رئيس الحكومة المعفى هي أجندة تعبر عن موقف حزب العدالة والتنمية وليس مجرد مواقف شخصية وقناعات ذاتية لرئيس الحكومة المعفى، خصوصا إذا حدثت مفاجآت ناتجة عن قرارات الأجهزة التقريرية لحزب العدالة والتنمية في الأيام المقبلة. وفي حالة تحقق هذا السيناريو، فالأيام القادمة ستكون صعبة على مستوى المفاوضات، وبالتالي سيدخل الحقل السياسي في مرحلة جديدة لاختبار موازين القوى بين الأطراف.

السيناريو الثاني: هو عكس السيناريو الأول، وهو أن ينطلق رئيس الحكومة الجديد من فلسفة وشروط جديدة، ربما يرى فيها الحزب أولوية مصلحة البلاد على الحزب، وفي حالة وقوع هذا السيناريو يمكن حل إشكالية إيجاد أغلبية حكومية. ولكن الحزب قد يرى أن كلفة هذا السيناريو ستكون صعبة بالنسبة إلى الحزب. أولا، لأنه سيتبين أن شروط رئيس الحكومة المعفى هي شروط مرتبطة به كشخص ولا تعبر عن وجهة نظر الحزب، الأمر قد يدفع نحو حدوث تصدعات ومشاكل داخل الحزب، أو على الأقل أن رئيس الحكومة الجديد يمكن أن يدخل في صراع مع أمينه العام الذي هو في نفس الوقت رئيس الحكومة المعفى.

السيناريو الثالث: هو أن يقع تليين في مواقف جميع الأطراف التي قادت عملية المفاوضات الحكومية في صيغتها الأولى، بحيث يقع نوع من التنازل من قبل جميع الفرقاء الحزبيين للوصول إلى صيغة توافقية تسفر عن ميلاد أغلبية حكومية هشة يمكن أن تتفكك في أي وقت.

السيناريو الرابع: وهو الأخطر، ويتمثل في تمسك كل الأطراف بالمنطلقات والشروط التي دخلت بها مربع المشاورات في صيغته الأولى التي قادت إلى حالة الجمود والشلل، وهو سيناريو ستكون تكلفته صعبة وباهضة.

*أستاذ القانون الدستوري (كلية الحقوق بفاس)




مواضيع ذات صلة