Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • كلمة العثماني بجهة بني ملال خنيفرة

  • الفنانة جنات تدخل القفص الذهبي

  • لحظة اعتداء محتجي الحسيمة على طاقم دوزيم

  • تقرير واشنطن حول الإرهاب .. تصريح القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في المغرب

  • تزايد عدد المصابين بلسعات العقارب بسطات

  • لحظة وصول بعثة فريق برشلونة للولايات المتحدة

  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين

  • مكتبة شاطئية لقراءة الكتب بشاطئ الهرهورة – صيف 2017

  • شاهد كيف تعامل مغربي مع حارس سيارات بعد قانون 3 دراهم بالدار البيضاء

  • العثماني ينصب لجنة العرائض

  • حادثة سير بالطريق السيار بين الدار البيضاء و مراكش

  • سكان مدينة مراكش يطبخون البيض في الهواء الطلق بسبب ارتفاع…

  • بنكيران يغني لأم كلثوم


المريزق المصطفى: مهام النخب وتحديات المرحلة
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
المريزق المصطفى
16 مارس 2017 - 19:05

يكاد يمر على دستور 2011 الآن، بعد أن ظل معلقا في صالة الانتظار، ما يقارب 6 سنوات من الزمن. خلال هذه الفترة الطويلة حصل ما حصل في العالم، ووقع ما وقع في المغرب من تراجعات هددت العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية؛ فقد ظهرت إلى الوجود ولأول مرة تيارات وممارسات متنوعة من حركات أصولية بمختلف ألوانها، تدعو إلى الكراهية والعنف والتطرف، وتجند في الخفاء مغاربة في مقتبل العمر، لفظتهم "الميزيرية" والأمية وسوء التغذية النفسية والاجتماعية.

لقد كان المغاربة ينتظرون منذ 1999 تحقيق التقدم المنشود لاسترجاع ما ضاع منذ عقود، ولتثبيت وتحصين العديد من المكتسبات التي ناضلت من أجلها القوى التقدمية والديمقراطية لأزيد من 50 سنة، إلا أن العديد من العوامل تضافرت لتجعل خيار التحصين أمرا عسيرا مع دعاة الأسلمة الذين استطاعوا الاستفادة من البنيات الاجتماعية والسياسية الهشة، وانسحاب النخبة التاريخية من المواجهة ومن فضاءات التفاعل الاجتماعي، إما لشيخوختها أو لتآكلها من الداخل، أو لعيائها النفسي والقهري والفيزيقي. وحتى من صمد وجد نفسه في حراك ذاتي من دون أفق، ومن دون شروط وإمكانية النهوض بمطالب جديدة تخص الشباب والنساء والثقافة والبيئة، ومن دون القدرة على الاستنهاض وتحمل الثقل واتخاذ القرارات اللازمة في المرحلة.

أفاق المغرب اليوم على اختلالات سياسية واقتصادية تنذر بانفجار اجتماعي جديد، تغذيه ديماغوجية العنف والكراهية، وتتقاسمه نفوذ سلبت من المغاربة حريتهم، ورمت بهم خارج مربعات القرار. وما العزوف السياسي وعدم مشاركة ما يقرب من 20 مليون من المغاربة في انتخابات 7 أكتوبر إلا دليل قاطع على السيطرة السياسية، والاستغلال الاقتصادي والاستتباع الثقافي والفكري.

ورغم الأوراش الكبرى الذي دشنها العهد الجديد منذ 1999، ورغم التحولات التاريخية التي شهدها العالم، ورغم ما تزخر به الساحة المغربية الديمقراطية والفكرية والإعلامية والاقتصادية والعلمية من نخب ومن فاعلين محترمين ومقتدرين، ظلت قوى الإسلام السياسي تنخر جسمنا، تارة بالخنجر وتارة بالدجل. وظلت نخبنا تتراوح في محاولاتها بين الرغبة في العيش تحت ظلال الماضي، والرغبة في التحرر ومواجهة المد الأصولي وواقع السيطرة المخزنية الجديدة، أو ما قد نسميه "النيوأصولية".

أمام هذه اللوحة القاتمة، لا بد من استحضار جزء من تفاعل القوى العظمى مع مثل حالتنا. ونخص بالذكر هنا ما عبرته عنه الحكومة البريطانية، في المدة الأخيرة، من اهتمامها بما يجري في منطقة شمال إفريقيا، ومن جدال ساخن بين وزارتها الخارجية ولجنة الخارجية في البرلمان، حول حركات الإسلام السياسي والموقف من العنف والتطرف. وهذا ما يستدعي من نخبنا فحص مثل هذه الآراء السائدة في بريطانيا وغيرها، وافتحاص ما تحمله تقاريرها من خلاصات أساسية حول الموقف من "جماعة الإخوان المسلمين" و"حركة النهضة"، والأجوبة التي تمت صياغتها لفهم أعمق لتنظيم الجماعات الإسلامية وهياكلها الداخلية.

هذه السمات التي لمسناها بسرعة خاطفة نريد أن تكون رسالة مفتوحة لنخبنا الديمقراطية لمواجهة ما ينتظرنا من اختناق في المؤسسات الرسمية، وفي ترسيم ثقافة الخوف والاستسلام والتطويع والتدجين، وفرض أمر "المخزن الجديد" على المغاربة من منظور "نيوأصولي"، هدفه ضرب قوام المجتمع المدني، وتسليحه بخطاب العنف والكراهية لابتلاع التنوير وإلحاق الفكر والثقافة بالمؤسسات التابعة للإسلام السياسي، لتصبح أداة تبرير وتسويغ وتجويز للممارسات السياسية التي تختبئ وراء الشعبوية والابتزاز والدجل.

وإذا كان واقع "البلوكاج" هو المحصلة التركيبية لمجمل الوضع القائم بمختلف مكوناته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن الفراغ في الساحة الديمقراطية بات يقتل ويسمم كل المبادرات الناشئة، وكل المحاولات الهادفة إلى بناء جبهة من أجل الحداثة والديمقراطية ومواجهة مد الكراهية والعنف والتطرف.

ولعل أخطر وأسوأ ما يتسم به واقعنا في المرحلة الحالية هو صمت النخب المثقفة، وتخليها عن الحراك المجتمعي وعن مشروع التحرر من قبضة "النيوأصولية" التي تعتبر قاعدة لبناء صرح "المخزن الجديد".

إن النخب الديمقراطية هي نبراس مغرب اليوم، ومطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بإنارة آفاق التطور والتحرر وفتح باب الأمل في ليالينا الحالكة.




مواضيع ذات صلة