Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
رسالة تكشف سبب وفاة الملياردير الركني بآسفيماروك ميتري: نشرة جوية يشاهدها أزيد من 2 ملايين، و700 ألف مشاهدحكومة العثماني .. تشبيك أم تشكيل؟نقابي من العدل والإحسان بطنجة يستغل الدين للنصب على السائقينمجلس النواب يقرر توقيف موظف وموظفة بسبب التحرش الجنسي وشيك بدون رصيد "البام" يسائل الداخلية بسبب وفاة مغربية في معبر سبتة المحتلة 0,95 في المائة فقط من المغاربة تبرعوا بالدم خلال 2016 عزيز أخنوش يدعو إلى ضرورة التفكير والتحرك معا لضمان استدامة الصيد البحري في المتوسطالكتب السماوية بين التحريف والحفظمندوبية التخطيط: انخفاض في الصناعات الغذائية والسيارات..دراسة: ملصقات عبوات الأطعمة "تضلل المستهلكين"تفكيك عصابة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات والسجائر خلال عملية أمنية بولونية إسبانية مشتركة "البوليساريو" لا يمكنه بأي حال الادعاء بأنه يمثل الساكنة الصحراوية وفاء زوجة البرلماني الراحل مرداس تضرب عن الطعام في سجن عكاشة لهذا السبب
فيديوهات
  • منتدى المدرسة المحمدية للمهندسين

  • تقديم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاس-مكناس

  • العثماني : كل ما يروج في الصحافة عن الأسماء و الحقائب الوزارية غير صحيح

  • التلفزة التونسية تعترف كنا لنخسر بحصة كبيرة أمام المغرب

  • «من أرشيف» فيديو صادم لوفاء زوجة البرلماني المغدور وهي تغني مع سعيد ولد الحوات في بداياته ..!!

  • انطلاق القمة العربية بالبحر الميت

  • تقرير beIN عن فوز أسود الأطلس على تونس

  • رئيس لبنان يسقط وملك الأردن يهب لنجدته

  • حاتم عمور من جديد يثير استياء و غضب جمهوره

  • شاهدوا كيف تعيش سيدة معمرة (115 سنة) وسط أحفادها باقليم ورزازات

  • عادل الميلودي يهاجم زوجة البرلماني ميرداس

  • الزاكي في مواجهة صحافي جزائري : "سؤالك لا محل له من الإعراب"

  • لشرطة القضائية تعتقل شابا متلبسا ببيع مسدس بمراكش - وهذه هي قيمة المسدس !!!!

  • عودة الهدوء بامزورن

  • الفيديو الذي ساعد رجال الخيام على كشف تورط أرملة مرداس في مقتله

  • مقتل البرلماني مرداس .. تفاصيل جديدة وتغطية إعلامية واسعة لإعادة تمثيل الجريمة

  • طريف: العثماني وإيقاعات أحواش

  • نيجيريا تستلم أزيد من 100 ألف طن من الأسمدة المغربية

  • احراق حافلة الشرطة و مركز شرطة في مدينة امزورن

  • رئيس الحكومة المكلف يعلن عن الأحزاب المشكلة للحكومة المقبلة


فرويـد المتجدد .. تقويض نظرية الأحلام
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
مصطفى غلمان
16 مارس 2017 - 09:02

ثلاثون سنة مرت على قراءتي الأولى للكتاب الذي ترجمه المفكر جورج طرابيشي "محاضرات جديدة في التحليل النفسي" للعالم النمساوي سيجموند فرويد.وعودتي للكتاب مرة ثانية ليس للنزهة طبعا، إنما جاءت لأجل إعادة ترويض ذاكرتي على ضبط مفاهيم الاستيقاظ العقلي ورغبات اللاوعي وثنائية العقل واللاوعي. وبالأساس نظرية الأحلام، التي يستخدم فيها الداهية فرويد طاقته الخلاقة من أجل تفكيك قراءاته النفسية للتأويل الحلمي باعتبارها مدخلا تقييميا للمكاشفات والمطارحات واستباقا ذهنيا لكشف ظواهر التحاسس والتخاطر.

الأهم في مراجعة فرويد لنظريته في تأويل الأحلام أنه ينقلنا من مقام التحليل من مرتبة طريقة في العلاج النفسي إلى مرتبة علم نفس الأعماق. ويعترف أن اكتشافه الجديد يعد فتحا جرى انتزاعه من إسار المعتقدات الشعبية والصوفية. وهي إشارة لا تخلو من دوغمائية تفصح عن فهومات خاطئة لسياقات معرفية خارج العقل كانت تستبد بأوربا بدايات القرن التاسع عشر.

الأحلام عند فرويد ليست مجرد بقايا نهارية أو رسابة ذكرى أو إشارة إلى حادثة أو جملة من الحوادث وقعت في النهار السابق للحلم. بل صلة قائمة بين عالم المنام البعيد في الظاهر وبين حياة المريض الواقعية.

ويحذر فرويد من الخلط بين المتداعيات التي تتوارد إلى ذهن المريض بحض من حلمه وبين أفكار الحلم الكامنة، فمضمون الحلم في النهاية هو الذي يرغم على عدم توارد تداعيات إلى ذهن الحالم بصددها.

من أجل تحويل عكسية الحلم واعتراكها في منطقة يسميها فرويد "إدراك الشعور" يتوصل مفكرنا لطريقة عميقة لمعالجة الحلم، حيث يغدو موضوعا لإدراك الشعور، مثلما هو العلاج مرتبطا بموضوع إدراكي عن طريق إلى سد ما فيه من ثغرات وإلى إضافة بعض الروابط والصلات إليه.

وكأني بفرويد يحول ثنينا لمعرفة التناقض القائم داخل أفكار الحلم الكامنة بالذات وبين الدافع الغريزي اللاشعوري والبقايا النهارية، من مجرد معرفة إسقاطية لحالات الإنسان وهو يتداعى تحت تأثيرات الأفعال الروحية إلى نزع الدافع الغريزي اللا شعوري كمحرك أساسي لصياغة الحلم.

يقدم فرويد تحليلا شافيا لمسألة الترميز في الحلم، مقتبسا كل علاماته الفارقة في باب التأويل من جملة أنساق وعلوم ومعارف، من اللغة والفولكلور إلى الميثولوجيا والطقوس، ويقول على لسان روبرت آيسلر صاحب كتاب "الجو والقبة السماوية" إن الكلمات الواردة في إحدى العبارات الطقسية القديمة في الميثولوجيا الإغريقية ـ لا تدعي رجلا غيري يدثرك يوما ـ هي تحميل لرمزية المدلول بعينه، دال على تأويل استيهامي وتحديد لمناط تعليله وحضوره في الوعي والتاريخ.

ومن أجمل ما ذهب إليه صاحب نظرية تفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي أن الحلم " يترجم التواتر بالمراكمة، ولا يجوز لنفسه حقا فيه شطط. فهو لا يزيد على أن يعطي الكلمة من جديد مدلولها البدائي .. " مضيفا أن كلمة " التواتر تعني اليوم تكرارا في الزمن، بينما كانت تعني في الماضي تراكما في المكان، إذ الحلم يقلب العلاقات الزمانية إلى علاقات مكانية ويظهرها للعيان في هذا الشكل الأخير .."

وكأننا بإزاء نظرية للحلم تستبطن حدودا دامغة من التغريب والإقصاء وتدمير الكينونة. لم يكن مجالها ظاهريا كما يحسب الكثير من قراء ومهتمي علم أساليب وأفكار فرويد، خصوصا في ما يعنيه بآليات الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الأمراض النفسية عن طريق الحوار بين المريض والمحلل النفسي.

أليس الأجدر تأويل نظرية الأحلام تلك التي كمن لها سيجموند فرويد وأثار من خلالها جملة من المعطيات العلمية الفاعلة والتصورات الفكرية البارزة، كإطار يجمع حالات العصاب الرضي وإخفاق وظيفة الحلم، من أجل تكريس فهوم جديدة لفعالية تقييد هذه النظرية وتحويلها من نمط نفساني زمني لوعاء طافح يجمع العناوين الداعية للتأويل والاستشعار؟

أليست نظرية الأحلام تلك محاولة للاعتراض على تحقيق رغبة غير موجودة أصلا، في عالم يتحذر من الدموية والحرب والخراب؟

ألا يصح تعليق النظرية إياها وتقويضها أيضا من عالمها الاستشكالي الضاج بالغموض والتيه والتواري، حتى نتمكن من تحييد إغراءات اللامعقول في بنى استمرارنا على نفس التوجس والرهبة من الغرق في النصية والتماهي معها تحت سلطة التغييب والجموح إلى تبكيت النفس وترويضها؟

إن ثمة ما يجعل هذا التأويل الإيجابي لتقويض نظرية الأحلام الفرويدية أمرا مبدعا وضاربا في البراءة، ألم يقل فرويد في محاضرته التالية " الحلم وعلم الغيب" :" .. لعل أقرب هذه الفروض احتمالا أن يكون علم الغيب مرتكزا إلى نواة حقيقية من الوقائع التي لم يجر إلى الآن التعرف إليها، أن يكون الاحتيال والخيال قد أحاطا هذه النواة بستار يصعب تمزيقه ... أعتقد أن الحلم سيكون لنا هنا عونا، إذ سيحثنا على أن نستخلص من كل هذا الركام موضوعة التحاسس لنزيل عنها ما علق بها من الشوائب".

أفليس التحاسس نهرا واعيا بمناطات تناقل الأفكار والخواطر وتناقل الأحاسيس والمشاعر من بعيد ؟

نعم، إننا فقط نحدث الجلجلة فوق رؤية فرويد الكامنة في جعل التخاطر جزءا من قوة الكفاية لتخصيص كوة عقلانية تدبر مستوى الحلم، من عتبة مزدحمة بيوتوبيا الإنسان إلى قطيعة معرفية تعادل مستوى تأويلية التحليل النفسي وجاهزيته لصد عدوانية الضياع والشرود السيكولوجي.

Ghalmanepresse@gmail.com

https://www.facebook.com/ghalmane.mustapha




مواضيع ذات صلة