Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
محاكمة "أكديم إيزيك" : اتحاد المحامين العرب يؤكد أن المتهمين يحرفون النقاش ويحاولون طبع المحاكمة بـ"لمسة سياسية" إدارة السجن المحلي بوجدة تنفي أن يكون لإضراب أحد سجناء المؤسسة عن الطعام علاقة بظروف اعتقاله “إشعاع إفريقيا من العاصمة”…المغرب حاضنا لإبداعات الإنسان الإفريقي الملك محمد السادس وعاهل المملكة الأردنية الهاشمية يدشنان بالرباط التظاهرة الثقافية والفنية “إشعاع إفريقيا من العاصمة”الملك عبد الله الثاني يزور ضريح محمد الخامسالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تفوض للعثماني تشكيل أغلبية منسجة وتعلن دعمها له اتحاد المحامين العرب: المتابعون في أحداث اكديم إزيك يحرفون النقاش ويحاولون تسييس المحاكمةبنكيران: أنا ما زلت أمينا عاما للحزب ورئيسا لحكومة تصريف الأعمال والعثماني هو المسؤول عن تشكيل الحكومةالبنك الشعبي يطلق مصرفه التشاركي "اليسر" و يحقق نتائج إيجابية سنة 2016الملك عبدالله الثاني يزور ضريح محمد الخامسانتخاب شرورو رئيسا لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلفا لوهبيالجامعة السنيغالية تلغي مواجهة المحليين وديا الخارجية الأمريكية تصدر بيانا حول حصيلة عمليات التحالف الدولي لمحاربة داعششباط يجمد عضوية غلاب وبادو من جديد ساعات بعد إصدار المحكمة الإدارية حكما لصالحهما
مختصرات إخبارية
فيديوهات
  • الملك محمد السادس يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف العاهل الأردني

  • الملك محمد السادس يستقبل ملك الاردن عبد الله الثاني في حفل تاريخي بالرباط في حظور بنكيران

  • هذه هي زوجة رئيس الحكومة المعين سعد الدين العثماني

  • قناة الجزيرة تسلط الضوء على مشروع المدينة الذكية بطنجة بشراكة بين المغرب و الصين

  • مدينة محمد السادس الجديدة

  • العماري يصل لمقر حزب البيجيدي لملاقاة العثماني

  • موقف أخنوش وساجد من المشاورات الحكومية

  • القيادي الاستقلالي السوسي الموساوي: حزب الميزان مازال متشبث بقرار مجلسه الوطني

  • أنشطة ملكية بطنجة

  • مغربي حر يبهدل مساندة لعصابة البوليساريو في مسيرة بفرنسا

  • لهدا السبب يفضل عبد الحق بنشيخة التدريب في المغرب عوض الجزائر

  • تفاصيل أوفر عن حريق سلا الذي أودى بحياة إطفائي

  • مغاربة يبهرون لجنة "أراب كوت تالنت" ويحصلون على "الباز الذهبي"

  • الرباح : "لا تغيير.. العثماني هو بنكيران"

  • العثماني في تصريح قبل المجلس الوطني

  • بنكيران يحسم مستقبله السياسي:انتهى الكلام وانتهى بنكيران

  • بورتريه... سعد الدين العثماني

  • الملك محمد السادس يستقبل سعد الدين العثماني ويعينه رئيسا للحكومة

  • تقرير عن صناعة السيارات في المغرب

  • تعيين الملك للعثماني رئيسا للحكومةعلى قناة فرنسية


إدريس بنيعقوب:هكذا أجهضت "عقلية فرعون وثقافة الأستاذية" مفاوضات بنكيران
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
15 مارس 2017 - 9:25

قد يغضب الإخوة في حزب العدالة والتنمية، وقد يسخرون منا كما سخروا من قبل من كل الذين انتقدوا الأداء التفاوضي للأمين العام لحزبهم السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها، عندما نوجه له المؤاخذة على كونه ضيق الصدر في التفاوض وقليل الصبر وسريع الانفعال والرد، وضعيف القدرة على الاحتفاظ بسرية التداول والتشاور بشأن إنشاء حكومة المملكة المغربية العريقة، بل يسعى من حين إلى آخر إلى فضح بعض مفاوضيه في تناقض كبير مع المرجعية الأخلاقية التي يحيل عليها من حين إلى آخر، فأصبح كالذي جاءته الآيات فانسلخ عنها، معطيا بذلك مؤشرا قويا على شخصيته المتقلبة والمتشددة في قبول الاختلاف والقابلة لإفشاء أسرار المجالس وتصوراتها، أقرب إلى ثقافة التخابر منها إلى عملية الإخبار.

التفاوض قبل أن يكون علما يختلط فيه التاريخي بالنفسي، الاجتماعي بالسياسي والاقتصادي، أي بمعنى التوفر على un savoir faire هو أيضا فن وذوق وخلق رفيع un savoir être، يتمحور بالأساس على القدرة واللباقة والاستعداد النفسي للإقناع وللإنصات والاقتناع، بدون ردود فعل نفسية تصغر الشركاء، وتسفههم أحيانا، في إخلال واضح بالإرادة المعبر عنها للعيش المشترك.

إذا أعدنا النظر في مسيرة التفاوض حول الحكومة، نجد أنه منذ البداية تعامل باقي الشركاء مع بنكيران انطلاقا من قواعد اللعبة التي حددها هو وحزبه من خلال الإطار الذي وضعه لتشكيل الحكومة، وأنه في آخر المطاف أصبح حبيسا لهذه القواعد بل وضحية لها.

منذ البداية، كان موقف عبد الإله بنكيران رافضا لإمكانية التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة، بل رافضا أي تقارب مع أمينه العام إلياس العماري، الذي اختزل فيه بشكل حصري ونهائي مفهوم التحكم والتسلط على باقي الفاعلين السياسيين وعلى المشهد السياسي ككل، ليجد نفسه أمام شخص آخر وحزب آخر له قدرة على توجيه قراراته التحالفية.

في المقابل تبنى الفريق الآخر بزعامة رئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، القاعدة نفسها، معبرا عن رفضه للتحالف مع حزب الاستقلال لأسبابه الخاصة، وعن حريته طبقا لروح الديمقراطية في التحالف مع من يشاء.

القاعدة الثانية هي إعلان بنكيران تشبثه بحزب التقدم والاشتراكية رغم حصوله على عدد قليل من المقاعد، ليكرس قاعدة الحفاظ على حليف كيفما كان حجمه التمثيلي من باب الوفاء، وكيفما كان منتوجه السياسي، ليواجهه باقي الشركاء المحتملين بزعامة أخنوش بقاعدة اللعب نفسها، والتمسك بالاتحاد الاشتراكي، الذي لم يستطع بنكيران أن يميز في التعامل معه بين الحزب التاريخي وبين كاتبه الأول إدريس لشكر.

في التفاوض السياسي لا يهم أن تكون إرادة الشريك حرة ونابعة من قناعاته، أو أُمليت عليه بفعل قوى غير ظاهرة، بقدر ما تهم القدرة على تدبير التناقضات ومختلف البروفيلات المتفاوض معها للوصول إلى نتيجة، بعد التعرف العميق على ميكانيزمات اشتغال عقليتها السياسية بسلبياتها وإيجابياتها، بعيدا عن العناد الشخصي الذي يعبر عن أمراض أنتجتها بيئة النشأة الاجتماعية والسياسية.

هذه الثقافة لا تمت إلى قواعد التفاوض في شيء، بل مصدرها الوحيد هو ثقافة الأستاذية التي يريد بعض قياديي حزب العدالة والتنمية تقمصها لتصحيح ما يعتبرونه أخطاء للشركاء، وهي في عمقها لا تبتعد كثيرا عن العقلية الفرعونية التي تدعي أنه ليس للناس رؤية إلا ما تراه لهم، وليس لهم طريقا للهدى إلا ما ترشدهم لها !!

*باحث في علم الاجتماع السياسي




مواضيع ذات صلة