Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
السبت 18 نونبر 2017 العدد : 2403

إدريس القري:المهرجان الوطني للفيلم: بين جودة "الحنة" و"رطوبة اليدين"

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
رأي
| 14 مارس 2017 - 8:46

يعتبر المهرجان الوطني للفيلم (حضرت عضوا مقررا في لجنة التحكيم في دورته الثالثة سنة 1991 ثم تخلفت عن الحضور لأكثر من 11 دورة لاحقة) مهرجانا مثيرا للجدل دائما وفي كل دوراته. جدل غالبا ما لا يتوازى منطقيا والملايين والمجهود وكم الحضور التي تبذل سنويا في تنظيمه فما الأمر؟

لننطلق من أن المهرجان الوطني مُكتسب لا جدال فيه أولا، ومن أنه تتويج لدعم عمومي عزَّ وقلَّ نظيره عبر العالم الذي ننتمي إليه، بل والعالم يتجاوزنا حجما في السينما أيضا. ومع ذلك فالسينما المغربية تحتاج لالتفاتة استراتيجية كما قلت وكتبت دائما هذا ملتمس صادق مقترن بمشروع قابل للدفاع عنه.

من هذا المنطلق نكتب.

لربما يمكن تلخيص السبب في الضجيج والصراخ بالمثل الدارجي الآتي : « شوية من الحنّة وشوية من رطوبة اليدين ».

يبدأ الجدل في إضاءة أسباب هذا الصراخ الذي يرافق كل دورات مهرجاننا الوطني (هناك دائما آراء رصينة رغم ضياع صوتها في لُجَّةِ الضجيج) من ظاهرة مجتمعية، تضخمت بقوة أكثر في العشارية الأخيرة بالخصوص حيث اشتد عودها وعمت « البرّ والبحر ». إنها ظاهرة « الجميع يفهم ويتدخل وبيقينيّة مدهشة، ومُعبَّرٍ عنها بقلة أدب وبرعونة بل وبوقاحة أحيانا، يتدخل في كل الميادين وفي كل شيء ». تجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست غريبة في مجتمع أصبح فيه الترامي على « الملك العام »، بالمعنى المادي والمعنوي، وفي كل المجالات، أصبح قاعدة عامة، فانقلب المنطق وغدى احترام الحدود: حدود الحرية في البر والبحر أيضا، وحدود التخصص وحدود التكليف، غدى حالة استثنائية بل شاذة.

أما سينمائيا وبالربط بتأثير هذا الوضع-الظاهرة، فنلاحظ أن الخبراء والحكماء والعاقلون من المهنيين والمبدعين والنقاد والمتخصصين غالبا ما أصبحوا صامتين واحتل المنابر أحيانا كثيرة بالاضافة :

- المنتج غير « المُنتج » وبصريح العبارة الطفيلي كما البورجوازي الطفيلي الذي لا يمنح لبلده شيئا،

-الناقد « العقيم » رغم « كمه » أو سلبية حضوره أو غيابه، (ولا حديث عن الصالح لغيره حضوره أو غيابه لكل « المقاسات »،

- المخرج « الفقير » لمبدأ ولرؤية جمالية (ليس المقصود البلاستيكية الجوفاء فالجمال لم يكن يوما ميكانيكا متكلسة) ولقيم جمالية وإنسانية كونية نظرية وعملية (رحم الله كانط وراوولز وحنا أرندت … ) يهتدي بها،

- المتفرج «الدّاسر » برعونة جعلته يتوهم بأنه يفهم الفن والإبداع وبالتالي من السهل أن يحْكُم ويُحاكِم، انطلاقا من مظاهر وأسباب كثيرة من أقواها إعلاميا ما يبدو، لأغلبية الجماهير العريضة، سهولة (غدت استسهالا) لاختراق مِهنيّة ونُجومية وخِبرة أغلبية ضيوف السينما والفنون عامة، في برامج تلفزية وإذاعية تبث على النت، مما يجعل تأثيرها مُضاعفا، من أشهرها برنامج « قفص الاتهام » للصحافي المعروف الرمضاني، و « مواجهات » مرميد الشهيرة،

- ما يغمر الحقل السينمائي في النشاط والتدبير والإنتاج من أمواج نزاعِ وحوار طرشانٍ دراماتيكي، غالبا ما يكون مُتمحوِرًا حول أسئلة مُفتعلة وتجزيئية، مُعرقلة لكل تفكير هاديء وصافٍ، قادِر على خلق مُناخ مودّةِ المُنافسة وروح التفاوُض وفضيلة التنازل المتبادل، صيانةً للمكتسبات. وهي صيانة ضرورية لبلورة رُؤية سينمائية تدبيرية استراتيجية وبنيوية، تدعم انتعاشا غير مسبوق لحقل حيوي قوي التأثير في دعم رافعاتِ مسارٍِ سائرٍ، في بناء مشروعِ مجتمعِ الحرية والمعرفة والتواصل.

لا أحد يحترم أحد ولا أحد يحترم حدوده، فالكل في الميدان المهني (أوساط الجماهير التي من الممكن بذل مجهود قوي لتنويرها) يُريد :

- الحصول على الدعم،

- التأهُّل للمُسابقة الرسمية،

- الفوز بالجائزة كهدف اسمى يجسد النجاح ويحقق الاعتراف والمصداقية،

والأدهى والأمر « بأي وسيلة كانت » ولا مجال للقبول بغير ذلك وإلا:

المركز السينمائي، ولجنة انتقاء الأفلام ولجنة التحكيم واللجنة التنظيمية للمهرجان والنقاد والصحافة ولربما حتى الجمهور (بالمناسبة هناك جماهير غير متجانسة إذ لا جمهور لدينا للسينما بالمعنى التراكمي الذوقي « النجومي » للكلمة)، كل هؤلاء: متواطئون وحاسدون وأغبياء ولا يفهمون وغير مهنيين ومدَّعون ومرتشون ….

ما الأمر؟

أليس من حق من لم يستجب لطلبه أن يغضب؟

نعم من حقه وخاصة:

عندما يكون تفسير الرفض واهيا سطحيا غير مُقنع، يمثل ذريعةً وليس سبباً بأية حال كأن تشتغل سنتان أو أكثر وتتلقى جملتين على ورقة بئيسة تحاول إقناعك بأنك غبي ومبتدئ وتحتاج العودة للقسم فتتذكر بابتسامة تحتها غبن وغضب لا يمكن اخفاؤه،

من يكتب لك هذه الرسالة؟

مع ذلك ينبغي القول بأن أكثر الفاعلين رصانة في مناخ كهذا سيتم استقطابهم لممارسة النميمة والغيبة والتذبذب، وبالتالي سيحسبون على « عشيرة » مقابل إبعادهم من أخرى أو أُخَرٍ ولو كرهوا والسبب: أن العشيرة في هذا الحقل ومنه الحقل الثقافي عموما (لا تهمنا السياسة فلها صراخاتها الأقوى) تنبني على ثنائية قيم لا تقبل الاختلاف والتعدد بل « معي أو ضدي ».

وسط هذا الضجيج تضيع الأفكار والمفاهيم الصحيحة والرؤية المتناسقة لأنها لا تُفهمُ إلا باعتبارها سلاح يلغي ماهو سائد وشائع، يجعل البعض « مُستفيدا » والبعض الآخر « مُبعدا من « صراخه » باعتباره « حاسد » ولربما « أخرق » بل و « مارق » حتى.

غياب تام للاعتراف بنسبية الرأي ولاحترام الآخر وسنه-خبرته وتخصصه وحريته في التعبير. بعبارة أخرى غياب لكل ما سيمكن الممارسين من تركيب الآراء وإشاعة ديموقراطية التداول على المنافع العمومية والخاصة. إنه الأسلوب الوحيد الذي سيجعل الاستفادة في خدمة، قبل كل شيء وقبل كل شخص أو مجموعة، حقل متعدد الأبعاد دون تنقيص أو تبخيس لأي منها.

يتعلق الأمر بأسطوانة يعرفها الجميع لكن بشكل مُتكلس وعقيم وسطحي إلى درجة أنهم ينزعون عنها روحها الإشكالية التركيبية وبالتلي غناها ونبلها : السينما ياسادة (نعم كما تعلمون) صناعة وصنعة، حقل تشغيل وتجارة، فضاء امتاع وتنشئة وتربية، عالم تثقيف وإفادة ورقي بالفكر، مُواكبة للبناء السياسي للمواطن وللوطن (السياسة بالمعنى النبيل الذي يجعل المواطن أكثر من بطن وغرائز، تقاتل في استعباد لعقل طول عمرها للاشباع وليس للفهم وللتسامي ولإنتاج الأثر الفكري والحضاري ولفضاءات العيش المشترك الرفيعة المقام والتشارك)، واسهام في تراكم الإبداع الوطني والكوني، ومن ثمة فهي رفعُ رايةِ ثقافةٍ وطنيّة أصِيلة بجمالياتها، ثقافة متناسقة وبديعة في ما تمنحه من آفاق للتخييل والابتكار في عوالم السينما الساحرة، صورة وصوتا وجمالا، بشيبها وشبابها وبمبدعاتها ومبدعيها وبكُتَّابها ونُقادها ومخرجيها وموزعيها ومنتجيها.

لقد سبب النزاع والصراخ عمًى طال أحيانا حتى المدبرين للحقل فاستقطابوا وأصدروا الأحكام القاطعة على هذا أو ذاك، ومالوا لهذه الجهة أو تلك وهو ما زاد الطين بلة وصنع أصناما باطلة في جميع الحالات، كما صنع مظالم بل ومآسٍ أحيانا.

قمة المآسي ركوبها، أحيانا، لتبرير عقاب يُمعن في الإقصاء ويُعمِّق العقم كما يكرِّسُ التملق بالتقرب، مقياسا باطلا، من مواقع القرار.

لا مكان لمحاسبة اللجان (الانتقاء والتحكيم والتنظيم …) على ماهو أكثر من اختلاف الأذواق نسبيا، إلا بشروط فيما أعتقد :

- تمكين هذه اللجان من وسائل العمل الحرة والمريحة والجيدة النوعية،

- تركيبها بمعيار الكفاءة والنزاهة والتخصص العملي والنظري معا، وليس أحدهما فقط. ذلك ما سيعوض ليس « الأقدمية » التي لا تعني شيئا دون خبرة فقط، بل والقرب من دوائر القرار أو « الحياد والصمت والظُّرْف لأنها لا تعني سوى الرياء والجبن والنفاق في نهاية المطاف ».

- تمكينها من سلطة حقيقية تجعلها مسؤولة، جاهرة بنضج وكياسة برأي شجاع، قدلا يعجب الكثيرين، لكنه يكون قويا ومدعوما بتحليل واستدلال رغم معاكسته لرغباتهم، لكنه يقع في صلب خدمة المصلحة الاستراتيجية لحق السينما الوطنية في التطور السليم في انفتاح تام على وظائفها الحيوية الجوهرية، وليس تطييب الخواطر و « تسلاك الجرة » والرضوخ للمؤقت وللعابر مهما كان قويا ومُمْسكا بعصى « العقاب » أو الضغط المغري أو المُهدد.

المهرجان الوطني أسبوع سنوي طويل ينبغي البحث عن وسيلة لجعله أجمل وأمتع وأفيد وأتقن وأرصن مما هو عليه لحد الآن رغم استمتاعنا به وسط الصراخ والضجيج :

معايير تحقيق هذا الأمر كثيرة ينبغي الحوار بشأنها بجدية وباحترافية وبحسن إنصات. يتعلق الأمر بحوار يتم على قاعدة تقديم مشاريع متكاملة كأرضيات لهذا الحوار. تبدأ المشاريع المقترحة للتنظيم في كل المراحل من عدد أيامه ومكان تنظيمه وكيفية بسط بساطه « الأحمر »:

البساط الأحمر، لمن أولا ؟ هل لأي كان سلطة وحظوة وجاها أو صدفة حتى أم للسينما وصناعتها ونجومها المبدعين:

إن البساط الأحمر وجه وصورة السينما التي يبسط من أجلها ومن يطؤه عليه أن يرسم لوحة جميلة ……

ولأي تصور ولأي غاية؟ هل للنطِّ والقفز والشعبوية ؟ أم لتقديم نموذج في المُحاورة والأناقة الرفيعة، والتصريحات والتسريحات المُمتلئة فكرا ودليلا على امتلاك ناصية الإبداع السينمائي الفاتنة للصحافة وللجماهير على حد سواء، بتناسقها الجسدي والفكري؟

عندها سيصبح المشي على بساطنا غنجا وابتساماتنا عريضة تتناغم والعطاء الإبداعي والقدرة على تفسيره والدفاع عنه والاقناع بالمثابرة في تنفيذه … وليتنافس في الجمال المبدعون نجوما في كل المجالات لكن المندمجة في السينما وليس في الكرة والسياسة السياسوية والتلفزة الاعتيادية ….. ) غير ذلك سيظل بساطنا أزرق وحسن فعل تنظيم الدورة 18 بلغائه للبساط افتتاحا.

حفلا الافتتاح والاختتام لحظة رفيعة ينبغي لها أن تكون كذلك في أدق التفاصيل:

ما المانع من التنبيه للباس راق احتفاليلكل من يصعد الخشبة دون استثناء؟

ما المانع وتحت أي مبرر نقبل عدم التهييء المحترف (الاخراج الحيوي والمتدفق والديناميكي) لتتالي:

- التقديم والتنشيط الدال والمنعش الخفيف على القلب والعقل والشافي بالعمق والملائمة،

- كلمات التكريم والعروض البصرية السابقة لها بقِصَرٍ ذكيٍّ وفني وبهي

- توظيف الموسيقى والغناء والرقص ومقتطفات هي الأرقى من الأفلام المتبارية بمقدار خفيف ضريف منسق ومتقن في التوقيت وفي طريقة العرض وفي النوعية،

- تقديم وتنسيق الكل إيقاعا وإلباسًا ضوئيا ولونياًّ بابتكارية رصينة لا هي متهورة ولا هي محافظة متنافس عليها بشهور قبل الموعد.

- منح السبق في الحضور للمهنة وقطاعاتها الإبداعية وتنظيم المقاعد على قاعدة تمنع الفوضى والارتجال واختبار تجارب أرقى المهرجانات في ذلك اعتبارا لأن عرسنا الوطني يستحق أرقى وأرصن وأتقن تنظيم ولا خوف من الصراخ لأنه يضيع عند تحقيق النتائج الجيدة،

- لا أرى حكمة في لا إلغاء جلسات مناقشة الأفلام ولا في تركها على حالها. من المحبذ جعل هذه الجلسات موعدا ممتعا للتبادل ولتأطيرٍ جيِّدٍ يُقدم أرضية للنقاش، أرضية تستنير بقيم وأهداف بيداغوجية للجلسات وتسييرها من خلال محاور واضحة خفيفة وومفهومة وايحاءات ملائمة. ينبغي في ظل التسيب-الظاهرة الذي تحدثنا عنه أعلاه تسيير جلسات مناقشة الأفلام بحزم ذكي وليِّنٍ مع دعوة السينمائيين والنقاد والصحافيين المُتخصصين وتعبئتهم للتنافس بالحضور ومحاورة المبدعين.

عن لجان التحكيم وبعيدا عن التعاليق-الظاهرة التي تحدثنا عنها :

أعتقد أنه سيكون من المقفل للأفواه-الظاهرة أن تكون القاعدة كما هو الشأن في العالم المحترف:

مُبدع ذا وعي تركيبيٍّ وكاريزما لا غبار عليها في الحقل السينمائي مهما كان تخصصه فيها. هكذا تتركب في أعماله وحضوره الشروط السابقة لأن الأمر يتعلق بمعنى ما بمايسترو في حقل السينما. قد يضيف المنظمون لعضوية اللجنة، بعد ذلك، مهنا تسكن قلب الفعل السينمائي الإبداعي والحرفي وتتقاطع معه، لكن بنسبة حضور تمثل أقلية أولا وتحت شرط اقتراب حقيقي من الفعل السينمائي في جوهر تميزه ككتابةٍ فنية وإلا فلِمَ سيحضرون في اللجنة؟

الرجاء كل الرجاء في هذا السياق الامساك عن تعيين أشخاص في اللجنة تقل خبرتهم ووعيهم الفكري والتركيبي سنا وإنتاجا وإبداعا عن أصغر وأحدث فيلم في المسابقة !!!!!!!!!

أين نحن من هذه الوصفة الحد الأدنى باعتبار المهرجان الوطني، حقيقة، لحظة سنوية للاحتفاء وللتقويم وللنقاش، حول حقل إستراتيجي تتقاطع فيه التربية والإبداع والتواصل والصناعة الثقافية التكنولوجية المولد، وكذلك تركيب الفنون الجميلة وصناعة النجوم والرموز القدوة للأجيال القادمة؟

منطق الإرضاء وتركيب رغبات المهنيين والجمعيات المُنظِّمة في القطاع بديمقراطية وحصص مُتَفاوض بشأنها نعم لكن، تحت سيادة تصور ثقافي وفني غائي واضح المعالم، وتحت راية معايير حد أدنى تراعي هذه الغايات والقيم الكبرى بصرامة ضد المألوف السائد المستند إلى الخلط والاستسهال والمزاجي والشخصي تلزم الجميع؟ لكن من سيكون الحارس؟

غالبا ما نسمع أنه من غير المجدي (ربما من المثير للمشاكل وللحساسيات؟؟) تنصيب مهنيٍّ حَكَماً على المهنيين!

كانت النتيجة ما كانت عليه في دورات ترأسها روائيون و سوسيولوجيون وأكاديميون ووزراء سابقون علاقتهم بالسينما تظل مثار جدل، خاصة عندما كون بقية الأعضاء ناقص الرأي القوي في كونهم من ذوي الخبرة الملائمة في الحقل. ذلك عنصر يزيد من علو كعب الضجيج والصراخ على التفكير المطور لكتسب لا ينبغي التشويش عليه أكثر.

لنوضح شيئا أساسيا تلافيا ما أمكن للحساسيات: عندما أتحدث عن العطب ففي البنيوي الذي لا ارتباط له بأشخاص بل بتصورات وبسياسات ومعايير وبتمثلات ورؤى وخطط تابعتها وحللتها نقديا في غاياتها دائما ومنذ ما ينيف عن الربع قرن.

لا أحد يملك الحقيقة لكن الكثيرين على صواب في غياب حسن الإنصات والرؤية الواسعة التي تشمل مصالح الجميع: « شوية من الحنة وشوية من رطوبة اليدين. »




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071