Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • مامون الدريبي يكشف اسرارا خطيرة عن الزفزافي

  • مواطنة تهاجم محتجين وتصفهم بالحمير

  • شاهد لحظة اعتقال ناصر الزفزافي من قبل رجال الأمن

  • الوكيل العام للملك يعلن توقيف ناصر الزفزافي

  • الملك محمد السادس يدشن المحطة الجديدة لمطار فاس- سايس

  • أمير المؤمنين يترأس افتتاح الدروس الحسنية

  • مواطن صويري يحاول إحراق جسده رفقة زوجتة و أبناءه

  • أهداف مباراة برشلونة وديبورتيفو الافيس 3-1

  • أنشطة ملكية في فاس

  • الوكيل العام للملك يعلن عن توقيف 20 من المتورطين في أحداث الحسيمة

  • سميرة سعيد تتألق في أداء تتر مسلسل أرض جو – فيديو

  • إقبال لافت على الأسواق في أول أيام رمضان بالدار البيضاء

  • الملك يدشن مركزا لطب الإدمان بفاس

  • الحلقة 1 الاولي من برنامج المقالب الشهير رامز تحت الارض

  • كيف تتصرف أمام مائدة الإفطار في رمضان

  • الحسيمة .. إصابة عدة عناصر من القوات العمومية في مواجهات مع متظاهرين، إصابة ثلاثة منهم خطيرة

  • أهداف مباراة حسنية اكادير 3 - 1 شباب الريف الحسيمي

  • إعتداءات بالحجارة على القوات العمومية بالحسيمة

  • ملف للنقاش : طلب رجوع موريتانيا للمجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا

  • الوكيل العام للملك يأمر بإعتقال ناصر الزفزافي وتقديمه أمام النيابة العامة


فليحذر حكام الجزائر نارا لا تبقي ولا تذر!
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
عبد اللطيف مجدوب
13 مارس 2017 - 14:22

الوضع الإقليمي الدقيق

منذ اندلاع شرارة "الربيع العربي" وبروز تنظيم داعش كحركة إرهابية ممتدة جغرافيا ؛ مهددة مناطق عديدة في أوروبا كما في شمال إفريقيا ، طرأت تحولات كبرى ؛ عصفت ـ ولو بكيفية غير مباشرة ـ بالحدود الجغرافية بالمنطقة العربية لتصبح مأوى للعديد من التنظيمات الإرهابية أخوات داعش ؛ امتد وجودها بين مصر وليبيا ، والحدود التونسية الليبية ، ثم أخيرا بين الجزائر وتونس وليبيا ، إلى جانب تخومها مع دول النيجر ومالي وموريتانيا فالمغرب . وقد تزاوج هذا الوجود الإرهابي مع ممرات صحراوية ؛ كانت منذ القديم معابر لقوافل التهريب المتنقلة بين الجزائر ومالي وحتى النيجر وموريتانيا .. فاتخذت منها هذه القوى الإرهابية مواقع لعملياتها في اتجاهات متعددة ، مما رفع من درجة سخونة هذه الخطوط ، مكلفة الجزائر عبئا جيوسياسيا ثقيلا زاد من حالة طوارئها على أكثر من جبهة .. فضلا عن تورطها التاريخي في إيواء جبهة بوليساريو واستخدامها كبؤرة نزاعها غير المباشر مع المغرب .. وما يكلفها ذلك من عبء اقتصادي كبير ؛ ألقى بظلاله ؛ وبشكل ملحوظ ؛ على القوى الشرائية لعموم المواطنين الجزائريين ، وخاصة في أعقاب انخفاض أسعار البترول .

والأدهى من هذا إمعانهم في استخدام وسائل التضييق على المغرب بأن لجؤوا ؛ في الآونة الأخيرة ؛ إلى تسفير أمواج من التدفقات الإفريقية المهاجرة إلى داخل الأراضي المغربية ، وزاد حنقهم كلما علموا باتخاذ السلطات المغربية قرارات سياسية جريئة بإدماج هؤلاء المهاجرين الأفارقة في نسيج المجتمع المغربي .

الوضع القاري والدولي المغيب

ما زالت ثقافة الهيمنة والنفوذ والتبعية .. مما حفل به القاموس السياسي البائد يعشعش في أدمغة حكام الجزائر ، وتحركهم في سياستهم اتجاه دول الجوار ؛ يشتغلون بمعزل عن أدوات التعامل مع المستجدات الدولية سيما في مجال الاقتصاد السياسي الذي فرض تكتلات وعلاقة شراكات .. وتعاونا اقتصاديا وتنويعا لمصادر الثروة . وفي هذا السياق بات هؤلاء ينظرون إلى المغرب ـ بتوسيع شبكة معاملاته الإفريقية وعودته إلى مقعده داخل الاتحاد الإفريقي ـ نظرة مريبة وحاقدة ، علما أن المغرب ؛ كما يشهد بذلك ملف تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية ؛ مد يد العون والتعاون في أكثر من مناسبة بفتح حدود البلدين والسماح بتجديد اتفاقية عبور أنابيب البترول عبر أراضيه ... بيد أن حكام الجزائر كانوا مرة تلو أخرى يلوون أعناقهم ويديرون ظهورهم إلى المساعي المغربية ؛ وهم يغفلون أو يتغافلون عن أن مقدار حجم المعاملات الاقتصادية بين البلدين يزيد بكثير عن حجم مبادلاته التجارية مع دول إفريقية مجاورة ، لتوفر مناخ تبادل اقتصادي هام جدا ، مثل الموانئ الاستراتيجية والحدود المشتركة .

الوضع الداخلي الجزائري

حسب الإعلام الرسمي الجزائري ، فإن انخفاض الأسعار الدولية في المنتجات النفطية والغاز أدى إلى ارتفاع في أسعار المواد الأولية وبصورة خاصة موارد عيش المواطنين ؛ مما خلق أزمة اجتماعية خانقة تفجرت في شوارع الجزائر في شكل مظاهرات ومسيرات احتجاجية ، هذا عدا المستقبل السياسي الغامض الذي يلفه مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

سباق التسلح الجزائري المحموم

أفاد معهد "ستوكهولم" لأبحاث السلام ؛ في تقريره السنوي الأخير أن مقتنيات الجزائر من الأسلحة في السنتين الأخيرتين 2015 و 2016 فاق ما أنفقه خلال أكثر من خمسة عقود ب 5 مليارات من الدولارات . من 1961 إلى 2015 ، فيما أنفق المغرب نصف من أنفقته الجزائر ، حيث بلغت المشتريات المغربية بين سنتي 1956 و 2015 أزيد من 10,5 مليون دولار ، حيث أنفق أقل من عشُر ما أنفقته الجزائر بين 2014 و 2015 أي 600 م.د فقط .. أي أن الجزائر ؛ وحسب ذات المصدر ؛ استوردت نصف الأسلحة التي استوردتها دول القارة الإفريقية مجتمعة ، مرتبة الثالثة عربيا وفي صفوف متقدمة دوليا !

ويعني هذا أن " التسلح الجزائري " وبهذه النفقات الباهظة ..كما لو أنها توجد في "حالة حرب" مع المغرب ، أو على وشك الشروع فيها . حتى وإن سلمنا فرضا بواقع التهديدات التي باتت تشكلها التنظيمات الإرهابية المرابضة على حدودها ، فما كان لها أن تقاومها بهذه الترسانة من أحدث الأسلحة المتنوعة بين الطائرات النفاثة والغواصات ، والآليات العسكرية الثقيلة .. ومن ورائها شعب يتضور جوعا !

هلا اعتبرتم بما يجري حولكم ؟

لا أعلم ما إذا كان حكام الجزائر ؛ وبالأخص جنرالاتها ؛ على صلة دائمة بالتقارير الدولية والوقوف على ويلات الحروب وأعمال الدمار التي أتت على مناطق شاسعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ؟ ..ليعتبروا بها وتكبح من جماح حماقتهم في تعريض البلدين الجارين إلى نار ؛ لا يعلمون بمدى فظائعها البشرية . وفيما يلي سأدع القارئ يستخلص رأيه الخاص في الإحصائيات الدمارية التي عاشها وما زال يعيشها العالم صباح مساء ؛ جراء انفجار الحروب المدمرة والمضادة داخل أجزاء واسعة من الرقعة العربية :

- سوريا 210 ألف قت/لاجئين أكثر من 3 ملايين/مشردين على وجه التحديد غير معروف ؛

- البحرين 153 ألف قت/مصابين لا وجود لمصدر دقيق ؛

- مصر 3 ألف قت/ 7 ألف قت وفقا لمصادر غير حكومية /7000 شخص مصاب / 50,000 محتجز؛

- اليمن 2 ألف قت/إلى غاية تنحي ع.الله صالح/ 20 ألف مصاب ؛

- ليبيا 5 ألف قت /50 ألف قت وفق تصريح عسكري ؛

- تونس 300 قت /4000 شخص مصاب ؛

هذا ولا توجد تقديرات نهائية ؛ حتى الآن ؛ لمساحات الدمار والخراب التي لحقت بالأبنية والمنشآت .. فقد تذهب بنا التخمينات إلى عشرات السنوات لإعادة بنائها في المدن والقرى .

فلماذا ؛ والحالة هذه ؛ ألا تكف السلطة الجزائرية عن ركوب رأسها وتعمد إلى اختيار جادة البناء والتعاون والتنسيق على أكثر من صعيد بدلا من التصعيد واتخاذ من بوليساريا فتيلا لها في إشعال المنطقة وتعريضها لنيران قد تأتي على الأخضر واليابس ، فقليلا من الحكمة والتبصر لكفيلة بأن تجنب المنطقة المغاربية حربا ؛ الله أعلم بمداها وصور فظائعها .




مواضيع ذات صلة