Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :

فيديوهات
  • لشكر يثني على العلاقات المغربية السعودية

  • أجواء احتفال لاعبي الفتح بعد التأهل إلى النصف

  • باحثون يتمكنون من تصوير "قط الرمال" في الصحراء بالمغرب

  • إعادة انتخاب المغرب بنيويورك رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

  • ناصر بوريطة يؤكد على أهمية تطوير العمل الافريقي

  • كاميرا خفية ترصد تعرض نساء مغربيات للتحرش

  • ابن كيران: بلا معقول هاد اللحي ما عندهم باش ينفعونا..وحتى الحجاب زيدوه عليهم!

  • ندوة تحضيرية لمعرض الطاقات المتجددة

  • اعتراف دولي بريادة الملك في النهوض بقيم التسامح

  • ابرز ما قدمه اسامة طنان في مباراة لاس بالماس واتلتيكو بلباو

  • حصاد يصدم الجميع ويصدم هذه الجمعيات..

  • لحظة سقوط عريس من فوق العمارية و هو يحاول تقبيل عروسه

  • تأجيل موعد الإنتخابات البلدية في تونس

  • وزير التربية الوطنية يستعرض مستجدات الدخول المدرسي

  • انهيار منزل بالبيضاء ووفاة صاحبه

  • شجار كفاني ونايمار من اجل تسديد ضربة جزاء

  • حصاد يعترف: قضية المحفظات كانت غلطة!

  • موريتانيا ماضية في تنفيذ أجندة الجنرالات الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة

  • هدف عالمي لديبالا في مرمى ساسولو

  • إعصار ايرما يهدد المغرب تونس موريطانيا و الجزائر


الآفاق الواعدة لطلب المغرب الانضمام إلى "مجموعة غرب إفريقيا"
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
11 مارس 2017 - 15:18

تقديم

بعدما صادقت القمة رقم 28 للاتحاد الإفريقية على عودة المغرب إلى صفوفه بعد 32 عاما من انسحابه على خلفية نزاع حول الصحراء المغربية، أخبر البلد رئيسة ليبريا والرئيسة الحالية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا برغبته في الانضمام إلى هذا التجمع الإقليمي كعضو كامل العضوية، انسجاما مع خطاب جلالة الملك محمد السادس أمام القمة الإفريقية، الذي تعهد خلاله بالعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول المغرب الغربي ودول القارة الإفريقية.

المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

تأسست المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، المعروفة اختصارا باسم "سيدياو"، رسميا عام 1975 إثر معاهدة لاغوس بنيجيريا، التي عدلت في كوتونو عام 1993؛ وتضم 15 دولة، وهي بنين، بوركينا فاصو، الرأس الأخضر، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، كوت ديفوار، ليبريا، مالي، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، توغو.

وتهدف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى تحقيق التكامل الاقتصادي، وتعزيز المبادلات التجارية بين دول المنطقة، وتعزيز الاندماج في مجالات الصناعة والنقل والاتصالات والطاقة والزراعة والمصادر الطبيعية، فضلا عن القطاع المالي والنقدي.

وتقوم المنظمة ذاتها بالأدوار المنوطة بها عن طريق مجموعة من الهياكل التي تساعدها على التنسيق بين مختلف الدول المنتمية إليها وبين مجموع البرامج التي تشتغل عليها. ومن أهم هذه الهياكل مجلس رؤساء الدول والحكومات؛ وهو أعلى هيئة سياسية، وترجع إليه القرارات الكبرى، والمجلس الوزاري، الذي يضطلع عادة بمهمة التحضير للقمم، وفيه يدور النقاش السياسي حول مختلف القرارات في أفق إقرارها من قبل مجلس الرؤساء، وبرلمان المجموعة، وله سلطة تشريعية تتعلق بإقرار النصوص التي تصدر عن الهياكل التنفيذية، كما يُقرر في تعاطي المنظمة مع الأزمات التي يشهدها أحد البلدان الأعضاء، ويرسل أحيانا لجان وساطة في أوقات الأزمات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وله دور استشاري وصلاحية تقديم مقترحات تهم المشاريع التنموية المشتركة بين دول المجموعة، ومحكمة المجموعة، التي تبت في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال صراعات شهدتها المنطقة، ولجنة المجموعة، التي أُحدثت سنة 2006 وحلَّت محل السكرتارية العامة.

العلاقة بين المغرب وبين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

بين المغرب ودول هذه المنطقة علاقات تاريخية وسياسية واقتصادية ودينية معروفة ومتميزة، تعززت في السنوات الأخيرة بعد 23 زيارة قام بها جلالة الملك، وشملت 11 بلدا من هذا الإقليم. وخلال هذه الزيارات أُبرمت مئات الاتفاقيات، أعطت دفعة قوية للتعاون الثنائي مع دول المنطقة، ما جعل المغرب أول مستثمر في غرب إفريقيا، وثاني مستثمر فيها.

علاوة على ذلك، يقيم المغرب علاقات مؤسساتية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من خلال صفته كملاحظ، التي حظي بها منذ عدة سنوات، وشارك من خلالها في عدة اجتماعات للمنظمة، وساهم في أنشطتها، وقاد جهود الوساطة من أجل حل النزاعات في المنطقة، خصوصا بين بلدان نهر مانو؛ كما ساهم في حل الأزمة المؤسساتية الخطيرة التي عرفتها غينيا ما بين 2009-2010 ، وعمل على استقرار الأوضاع بغينيا بيساو وفي كوت ديفوار.

وبفضل هذه الجهود، أصبح المغرب عضوا أساسيا وضروريا في عمليات حفظ السلام والاستقرار بالمنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، عُرف المغرب بعلاقاته الأخوية والاجتماعية بالمنطقة وخارجها، إذ اتخذت جلالة الملك محمد السادس عدة مبادرات إنسانية معبرة خلال انتشار وباء إبولا القاتل، وكذلك في مواجهة الكوارث الطبيعية التي عاشت على وقعها بعض دول المنطقة.

الآفاق الاقتصادية الواعدة لانضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

لا أشك أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ستستفيد من الخبرة والتجربة التي راكمها المغرب، ومن ديناميته الاقتصادية، والتي بدأ في تفعيلها بإطلاق مشروع إنجاز خط أنابيب للغاز، سيربط موارد الغاز الطبيعي لأكبر بلد إفريقي، وهو نيجيريا، بالمغرب، مرورا بدول غرب إفريقيا. وسيمنح هذا المشروع المجموعة مكانة إستراتيجية دولية، وذلك بتحوله إلى مركز طاقي يربط دول غرب إفريقيا بسوق الطاقة الأوروبي، وسيمكنها من تصدير الغاز إلى البلدان الأوروبية.

كما ستستفيد المنطقة بشكل مباشر من الاستثمارات الضخمة والأكيدة التي ستواكب هذا المشروع، والتي تعد بملايير الدولارات. ومما لا شك فيه أن غالبية شركات المجموعة ستجد متسعا وملجأ في هذا المشروع الكبير ما سيساعدها على إحداث مناصب شغل دائمة وبأجور جيدة، وبالتالي الحد من معضلة البطالة التي يعاني منها غالبية شباب المنطقة.

بالموازاة مع ذلك، بدأت المجموعة تنتفع من شبكة العلاقات التي نسجها المغرب مع مختلف الشركاء الدوليين، وروابطه مع الدول العربية والإسلامية، إذ نظمت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وهي عضو بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، منتدى لإطلاق برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية في المغرب، وهي المبادرة الأولى من نوعها التي تجمع بين المؤسسات الكبرى للتمويل والتجارة بالمنطقتين العربية والإفريقية، وتهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية وتطوير قطاع الأعمال وخلق شراكات جديدة، وتجاوز العديد من التحديات التي تؤثر على تطور العلاقات التجارية بين المنطقة الافريقية والدول العربية.

وفي هذا الصدد أعلنت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في 23 فبراير بالعاصمة المغربية الرباط أن برنامج "جسور" سيوفر تمويلات ومشاريع خلال ثلاث سنوات (بين عامي 2017 و2019) لتعزيز العلاقات التجارية بين الدول العربية ودول إفريقيا جنوب الصحراء؛ مع حرص البرنامج على زيادة عمليات التمويل إلى مليار دولار بشكل سنوي بحلول عام 2019؛ ما سيؤدي لامحالة إلى إنشاء سوق مشتركة بالمنطقة، سيستفيد منه بشكل مباشر وأكيد اقتصاد مجموعة "سيدياو".

هذا ما أكدته وكالة "ايكوفين" الإفريقية، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، والتي تتوقع أن تصبح مجموعة دول غرب إفريقيا، في حال انضمام المغرب إليها، القوة الاقتصادية 16 عالميا، بفضل الإمكانات والثروات الطبيعية التي تتوفر عليها، ولتواجد أسواق تجارية تضم 320 مليون مواطن يعتبرون أكثر شعوب الأرض شبابا، ويعيشون داخل بلدان المجموعة، التي يصل ناتجها الداخلي الخام مجتمعا إلى 700 مليار دولار، وتمتد على مساحة 5.1 ملايين كلم مربع.

خاتمة

بهذا يتأكد للمنتظم الدولي أن طلب المغرب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا هو التزام من المملكة برفع التحديات التي تواجهها المنطقة بشكل تضامني مع البلدان الأعضاء، ووسيلة لإنجاح إستراتيجية المغرب الرامية إلى تجديد الثقة فيه داخل البيت الإفريقي، والهادفة إلى تحقيق الريادة والزعامة الإفريقية من داخل الاتحاد، وقطع الطريق أمام أعداء الوحدة الترابية والكيان الوهمي.




مواضيع ذات صلة