Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
“إشعاع إفريقيا من العاصمة”…المغرب حاضنا لإبداعات الإنسان الإفريقي الملك محمد السادس وعاهل المملكة الأردنية الهاشمية يدشنان بالرباط التظاهرة الثقافية والفنية “إشعاع إفريقيا من العاصمة”الملك عبد الله الثاني يزور ضريح محمد الخامسالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تفوض للعثماني تشكيل أغلبية منسجة وتعلن دعمها له اتحاد المحامين العرب: المتابعون في أحداث اكديم إزيك يحرفون النقاش ويحاولون تسييس المحاكمةبنكيران: أنا ما زلت أمينا عاما للحزب ورئيسا لحكومة تصريف الأعمال والعثماني هو المسؤول عن تشكيل الحكومةالبنك الشعبي يطلق مصرفه التشاركي "اليسر" و يحقق نتائج إيجابية سنة 2016الملك عبدالله الثاني يزور ضريح محمد الخامسانتخاب شرورو رئيسا لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلفا لوهبيالجامعة السنيغالية تلغي مواجهة المحليين وديا الخارجية الأمريكية تصدر بيانا حول حصيلة عمليات التحالف الدولي لمحاربة داعششباط يجمد عضوية غلاب وبادو من جديد ساعات بعد إصدار المحكمة الإدارية حكما لصالحهماأشرف حكيمي ضمن 50 موهبة صاعدة في العالمالمحكمة الإدارية تقضي لصالح بادو وغلاب ضد قرار اللجنة التأديبية لحزب الاستقلال
مختصرات إخبارية
فيديوهات
  • الملك محمد السادس يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف العاهل الأردني

  • الملك محمد السادس يستقبل ملك الاردن عبد الله الثاني في حفل تاريخي بالرباط في حظور بنكيران

  • هذه هي زوجة رئيس الحكومة المعين سعد الدين العثماني

  • قناة الجزيرة تسلط الضوء على مشروع المدينة الذكية بطنجة بشراكة بين المغرب و الصين

  • مدينة محمد السادس الجديدة

  • العماري يصل لمقر حزب البيجيدي لملاقاة العثماني

  • موقف أخنوش وساجد من المشاورات الحكومية

  • القيادي الاستقلالي السوسي الموساوي: حزب الميزان مازال متشبث بقرار مجلسه الوطني

  • أنشطة ملكية بطنجة

  • مغربي حر يبهدل مساندة لعصابة البوليساريو في مسيرة بفرنسا

  • لهدا السبب يفضل عبد الحق بنشيخة التدريب في المغرب عوض الجزائر

  • تفاصيل أوفر عن حريق سلا الذي أودى بحياة إطفائي

  • مغاربة يبهرون لجنة "أراب كوت تالنت" ويحصلون على "الباز الذهبي"

  • الرباح : "لا تغيير.. العثماني هو بنكيران"

  • العثماني في تصريح قبل المجلس الوطني

  • بنكيران يحسم مستقبله السياسي:انتهى الكلام وانتهى بنكيران

  • بورتريه... سعد الدين العثماني

  • الملك محمد السادس يستقبل سعد الدين العثماني ويعينه رئيسا للحكومة

  • تقرير عن صناعة السيارات في المغرب

  • تعيين الملك للعثماني رئيسا للحكومةعلى قناة فرنسية


عبد اللطيف وهبي: من ضبط وصاغ "الفصل 47″ القصر أم الأحزاب؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
10 مارس 2017 - 14:27

ترددت كثيرا قبل أن أغوص في موضوع خلفية الصيغة التي صيغ بها الفصل 47 من الدستور، واكتفيت في مقالات سابقة بتحليل من خلال رؤيتي الشخصية لما ينص عليه الفصل 47 في علاقته بباقي الفصول الدستورية الأخرى، قناعة مني بأن الفصول الدستورية تكمل بعضها البعض، وأن الفصل الدستوري لا يمكن فهمه إلا من خلال قراءته ضمن فصول أخرى في الدستور إما تكمله أو تتقاطع معه.
والحقيقة أن الجواب عن كيف يمكن تفسير مضمون الفصل 47 من الدستور لا يمكن أن يتم تحت تأثير مأزق سياسي قد نعيشه مرحليا، بل في إطار رؤية عامة تتحكم فيها طبيعة النظام السياسي الذي نستهدف تأسيسه، ثم المجال الذي يتصرف فيه جلالة الملك كرئيس للدولة، أي رسم صورة عامة عن الهندسة التي وضع الدستور ملامحها لنظامنا السياسي.
غير أن الصحافة والأحزاب السياسية التي تناولت بغزارة مضمون هذا الفصل لم تتوخى نقاشا دستوريا بعيدا عن الحسابات الذاتية الظرفية والمكاسب السياسية من أجل المساهمة في بناء تجربة وطننا الدستورية، بل اتجه أغلبها إلى البحث عن واضعي هذه الصيغة ومصدرها، فنسبت تارة لحزب الاتحاد الاشتراكي أو أحد الأحزاب الأخرى، وتارة أخرى للمستشار الملكي وهلم جرة، وأعتقد أن هذه الافتراضات نفسها تحكمها عقلية تصفية حسابات سياسية مرحلية أكثر منها تلك الرغبة الصادقة في إيجاد دلالة دستورية وديمقراطية تقوي نظامنا السياسي وتفعل كنه العمل الديمقراطي.
فظل الجميع ينابز سياسيا، علما أن ما نص عليه هذا الفصل الدستوري لم يستند فقط على مذكرات الأحزاب السياسية، ولكن كذلك إلى الخطاب الموجه من طرف جلالة الملك يوم 9 مارس 2011 والتي ضمه سبعة توجيهات أساسية لتعديل الدستور آنذاك، وما يهمنا فيها هو ما يخص موضوعنا "أي الفصل 47″ إذ جاء في هذا الخطاب أن التعديل المرتقب يستهدف: (( تكريس تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها))، وهي نفس الصيغة التي تبنتها اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور وضمنتها للفصل 47 من الدستور.
وبما أن الأمر هو كذلك ألا يتعين أن نفسر الفصل 47 من الدستور من خلال ما نص عليه خطاب 9 مارس 2011 ؟ أم ندع الموضوع لجلالته ما دام هو الذي طرحه أصلا من خلال هذا الخطاب؟ أم أن الموضوع قد حسم سلفا قبل اجتماع اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور من خلال هذا الخطاب وأن الأحزاب لم يكن لها أي تأثير أو دور في هذه الصياغة؟.
و يبدو أن اللجنة نفسها تعاملت مع هذه الصيغة بنوع من الاحترام وأدمجتها دون نقاش احتراما لمصدرها الاعتباري، وقد تأكد ذلك من خلال ليس فقط تطابق ما جاء في الخطاب مع ما جاء في الفصل 47 ولكن كذلك أن ثلاثة أعضاء في اللجنة كانت لهم تفسيرات متناقضة حول هذا الفصل في تصريحاتهم الإعلامية مؤخرا، مما يؤكد أنه بغض النظر على أن الاقتراح كان صادرا على جلالته فإنه كان على اللجنة أن تفتح نقاشا لتأصيل أفضل ولبلورة تصور مشترك بين أعضاء اللجنة حول هذا الموضوع لتتوخى بذلك التوثيق والتوضيح وتملك دلالة هذا الفصل بشكل موحد ومشترك بين جميع أعضاء اللجنة.
إذن فنحن أمام موضوع معقد، ذلك أن الفصل 47 تمت صياغته وضبطه من طرف القصر، وهذا الطرح من المؤكد أن له تصور سياسي من طرف هذا الأخير والذي بنيت عليه هذه الصياغة، كما استندت هذه الصياغة على احتمالات سياسية متعددة هيأت لها أجوبة معينة. ويبقى الحديث عن خلفيات و دور الأحزاب السياسية في هذه الصياغة مجرد احتمالات واتهامات لا قيمة علمية لها، ونفس الشيء بالنسبة للبعض الذي قام بتفسير الفصل 47 من الدستور من خلال موقعه الآن في نتائج الانتخابات وليس من خلال النص الدستوري كقاعدة دستورية عامة.
إن إعمال هذا الفصل والتعامل معه ستكون له دلالة حول طبيعة توزيع السلطات بين المؤسسات الدستورية، وهذا يحتاج إلى نوع من الترفع السياسي عن الحسابات السياسية الضيقة والمكاسب المرحلية. فهذا الفصل بقدر ما يمنح مقاليد إدارة الشأن العام إلى هذه الجهة أو تلك، فإنه كذلك ينتج تأثيرا على تطور العملية الدستورية وعلى طبيعة تحولات مؤسسات الدولة، أي أن انعكاسه سيكون على الواقع الراهن وكذلك على مستقبل بلدنا السياسي، لذلك فالموضوع ليست هي المناصب التافهة وظرفيتها ولكن يهم نظامنا السياسي وقدرته على ضبط التوازنات ومنح الفرص واحترام الإرادات السياسية الحقيقية دون مغالاة في هذا الاتجاه أو ذاك، فالوطن ليس فقط مجموعة من الأرقام بل هو تراكمات سياسية يضعها التطور القانوني وتكرسها الدلالات الدستورية.
**برلماني ومحام.




مواضيع ذات صلة