Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
العثماني لم أتلق أي تحذير من الداخلية بشأن رفع الدعم عن "البوطا" العثماني يصف إعفاء بنكيران بـ "الحدث المؤلم" ويؤكد أن قيادة البيجيدي قررت التعامل إيجابيا مع بلاغ الديوان الملكيسمية بنكيران ترد على تصريح الرميد "مرحلة بنكيران انتهت"شباط يعلن "المصالحة" بين أعضاء اللجنة التنفيذية للاستقلال والمؤتمر الاستثنائي يعدل مادتينريال مدريد يستعيد صدارة "الليغا" مؤقتامنتخب الشباب يحتل المرتبة الأولى في بطولة إفريقيا للمصارعةالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحدد تاريخ انتخاب ممثلي المستخدمين بالمجلس الإداريميسي يقترب من الفوز بلقب هداف الليغا هذا الموسم ليتفوق على سواريز ورونالدوالمصالح المختصة تنفي استعمال البراز كسماد في أرض لإنتاج "الدلاح" بشيشاوةسفير فرنسا لدى الامم المتحدة: مخطط الحكم الذاتي يمثل "أرضية جدية وذات مصداقية" لحل نزاع الصحراءوزارة الخارجية تؤكد على ضرورة بذل جهود لإحصاء ساكنة مخيمات تندوفالكوكب المراكشي يقيل البهجة من تدريب الفريق إدانة 18 متهما في قضايا الإرهاب بالسجن 57 سنةنشرة إنذارية: أمطار رعدية و رياح قوية بعدد من مناطق المغرب
مختصرات إخبارية
فيديوهات
  • بوريطة: مجلس الأمن دحض "أسطورة البوليساريو" بخصوص الصحراء

  • قرار مجلس الأمن حول الصحراء يبعث ارتياح المغرب

  • محلل يصفع الجزائر حلمها في الوصول الى المحيط الاطلسي قد تبخر وسياسة الملك جعلتها تفقد البوصلة

  • أمطار غزيرة و فيضانات بسبتة المحتلة

  • جزائري يبدع في الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات

  • فيديو..محمد السادس لحشود من مغاربة أمريكا.. «غير بشوية»

  • عدد سكان الكوكب 7.5 مليار

  • على قناة فرنسية قرار مجلس الامن سحب البساط من البوليزاريو محلل البوليزاريو الى مزبلة التاريخ

  • أول ظهور للتوأم « نسمة ونسيمة » بعد أشهر من الحادث الإرها بي بتركيا

  • ضربة جديدة لجمهورية الوهم وصنيعتها الجزائر من أمريكا…

  • الملك محمد السادس يظهر من جديد رفقة فتاة مغربية بميامي الأمريكية

  • مجلس الأمن يصوت الخميس على قرار جديد بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء

  • تنسيق أمني مغربي إسباني بلجيكي لاعتقال مشتبه بهم على صلة بهجوم بروكسيل

  • توضيحات الموساوي العجلاوي حول الموقف الفرنسي بخصوص تطورات ملف الصحراء

  • دنيا بطمة تغني "عندو الزين" للفنانة اسماء المنور !!

  • باسطا” صرخة الفنزويليين ضد واقع مرير

  • المخابرات المغربية تساهم في إحباط مخطط إرهابي خطير فوق التراب الإسباني

  • فيصل القاسم: لا عجب أن تطرد الجزائر السوريين فبوتفليقة من حلفاء بشار

  • تحليل .. لماذا تطرد الجزائر المهاجرين السوريين نحو الحدود المغربية؟

  • شريط يؤكد تورط الجزائر في ترحيل لاجئين سوريين نحو الحدود المغربية


الكركارات تحرق أصابع غوتيريس .. والجيش المغربي يعيد الانتشار
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
صبري الحو
10 مارس 2017 - 11:52

بين إعادة انتشار المغرب وانسحابه من الكركارات، وبين امتناع البوليساريو عن الانسحاب وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، تظهر نوايا جميع الأطراف وأهدافها؛ وهي القراءة التي نحاول ملامستها في هذا التقرير الموجز.

بقاء البوليساريو في الكركارات بين بناء دولة وانتقال السلطة بالجزائر

مع إصرار البوليساريو على البقاء في الكركارات، وامتناعها عن الاستجابة لدعوة كل من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، وكيم بولدك، رئيسة بعثة المينورسو، والدول أعضاء مجلس الأمن، وإسبانيا باعتبارها من دول أصدقاء الصحراء، بل وانتشارها في سابق الأماكن التي انسحب منها المغرب، وتعزيز قواتها بأسلحة وآليات حربية، وتحركها في اتجاهات متعددة قرب الجدار الدفاعي المغربي، يقدم مؤشرات قوية لاختيارها الحرب؛ وهي خطة من أجل إثارة الانتباه للنزاع، وممارسة الضغط على الأمم المتحدة، على غرار سابق تصرفاتها، وتهديداتها، ومناوراتها العسكرية من ذي قبل، مع اقتراب موعد الدراسة الدورية، للحالة في الصحراء بمجلس الأمن التي تتم جدولتها في أبريل من كل سنة.

بيد أن الأمر يختلف هذه المرة، فالجزائر تعيش أزمة سياسية خانقة، والغموض مستمر عن حقيقة من يحكم الجزائر باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، العاجز كليا عن ممارسة مهام واختصاصات الرئاسة، أو حتى نفي هذه الحقائق.

وهذا الغموض يلف أيضا مسألة الحسم في خلافته التي يتصارع حولها الجيش والمخابرات، وهذه السياسة تزيدها تعقيدا واستفحالا للأزمة الاقتصادية بفعل الهبوط التاريخي والطويل الأمد لأسعار النفط، فأفرغت خزائن الدولة من العملة الصعبة ولجأت إلى سياسات التقشف وإلغاء دعم السلع الحيوية؛ فانضم الضغط الاجتماعي إلى السياسي والاقتصادي، وزاد الاحتقان إلى درجة جعلت التقارير الأمريكية والفرنسية ترجح قرب اندلاع ربيع عربي ثان من الجزائر، فهي تحمل كل مؤشرات المخاطر. وهو ما يفسر بحثها عن وسيلة لتصريف هذه الأزمة عبر تحريض البوليساريو، وتشجيعها على استفزاز المغرب، ولا ترى مانعا في تصعيد الأمر وتطوره إلى مناوشات لقضاء حاجتها الذاتية، لعلها تجد سببا تهدأ به الشارع الجزائر وتحول أنظاره إلى المغرب الذي جعلت منه خطرا على وحدتها.

انسحاب المغرب بشكل مطلق أم العودة في إطار الدفاع عن النفس؟

وفي مقابل هذه الرغبة الجزائرية ومن البوليساريو الأكيدتين في اختيار الحرب، فإن المغرب آثر الانسحاب من منطقة الكركارات العازلة، والموضوعة بمقتضى الاتفاق العسكري رقم واحد تحت مسؤولية الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بواسطة قوات المينورسو، من جهة.

ولأنه بذلك يصحح وضع الخروج، الذي استدعته ضرورة أمنية وليستجيب مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة وتنفيذا لمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أن خيار المغرب الانسحاب وإعادة الانتشار جرى من أجل تفادي التوتر الذي يخدم أساسا ومباشرة الجزائر والبوليساريو، وفي الوقت نفسه يورط الأخيرة أمام المجتمع الدولي ويجعلها في صدام مع الأمم المتحدة، وينزع عنها طابع المظلومية.

وفي مقابل ذلك، فإنه يبوئ المغرب، وخاصة في حالة إشعال فتيل الحرب المغرب وضع المدافع عن نفسه، وينفي عنه أية مسؤولية.

ولا شك في أن هذا التكتيك يخدم هدف الأولوية الإستراتيجية للمغرب في ضمان عودة هادئة، وسلسة وغير متوترة إلى الاتحاد الإفريقي من أجل تثبيت انضمامه بعيدا عن افتعال نزاعات اعتراضية قد تعيق مسار هذه العودة في بداياتها.

موريتانيا تظفر بأجري الحد الفاصل مع المغرب، وتعويم انفرادي بالكويرة!؟

وفي ظل هذا الوضع تبقى موريتانيا المستفيدة جيو-استراتيجيا منه، على حالته الراهنة، التي لم تتطور بعد إلى حرب، فهي تحقق هدفا في دحرجة المغرب بعيدا عن حدودها، وهو حلم لطالما راود الموريتانيين، وهم يفضّلون في وجود كيان يفصل بينهم وبين المغرب، ويكون فاصلا بينهما، وهم يرونه بدأ يتحقق على أرض الواقع. وستلقى في ذلك غنيمة نفيسة في إدراكها مأرب الاستئثار بمجال الكويرة، وتعويمها، وهو بند سري في اتفاقية السلام بينها وبين البوليساريو، في 10 غشت 1979.

ولهذا، ترى الجميع يخطب ودها؛ فالمغرب عاقب الأمين العام لحزب الاستقلال لمجرد تصريح أخرج من إطاره، ونية المغرب في ذلك إظهار حرصه الشديد على سيادة موريتانيا على أراضيها، وحساسيته الشديدة ورفضه القاطع لكل صغيرة أو كبيرة تعكر صفو هذه العلاقات، أو يبطئ إرادة تحسنها؛ بل وأوفد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المُعين، وناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية، لتأكيد ذلك الرفض وبناء وترميم جسر التواصل المتضرر من ذي قبل.

أزمة الكركارات تشكل عصا سحرية بيد الأمين العام للأمم المتحدة

أما أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، فهو تسلم ملف نزاع الصحراء، وهو على شفا حفرة من اندلاع النيران، فإن تمكن من السيطرة على معادلة أزمة الكركارات الفرعية، فيسهل عليه فك باقي العقد والألغاز في الملف الأصلي، لأنها أزمة صغيرة تختزل الأزمة الكبرى، في كل تفاصيلها وجزئياتها؛ فهي قد تكون السبيل الذي يهتدي به إلى الحل الأكبر، فإن استمرت البوليساريو في حيازة المنطقة، ودون إدانة أممية، وإرغامها على الانسحاب، أو دون ردة فعل مغربية عنيفة، فليس له من تفسير خارج بداية بناء لبنة أولى في التأسيس لكيان مستقل في المنطقة، بغض النظر عن الشكل، أو الوعاء الذي سيصب، وشكله، فقد يكون التقسيم، وقد يكون من داخل الشريط العازل، أو في إطار استقلال موسع مع ارتباط بالمغرب.

أما إن تم انسحاب البوليساريو، الذي يظهر أنه يرفضه ولا يبغيه فمعناه أن الأمم المتحدة ستمضي في البحث عن حل سياسي يقبل به الأطراف جميعا لضمان ديمومة أمن واستقرار المنطقة. وفي حالة اندلاع الحرب، فلذلك ارتباط بكون الطرفين لا يقبلان بالحلول الجديدة، المعدة من قبل الأمم المتحدة، والتي ما زالت طي الكتمان؛ وهو ما يجعل أزمة الكركارات أول تحدي للأول العام الجديد. وفي جميع الأحوال، فهي المادة الأساسية والموضوع الجوهري لتقرير المقبل، في شهر أبريل المقبل الذي سيقدم لمجلس الأمن قبل الدراسة الدورية للحالة في الصحراء، وهو ما يجعل هذا الموعد ذي أهمية لأنه قد يشكل منعطفا في مسار الملف برمته.

غير أن غايات جميع الأطراف وأهدافهم تبقى نظرية فقط. فللحرب، إن جنحوا إليها منطقها ونظامها الخاص بها، فقد يرسمون بعض ملامح ما ستسفر عنه بالخطة المحكمة والقوة الناجعة، والإرادة الصلبة، لكن في جزء كبير منها، فالحرب تبعثر كل الأوراق، وتربك كافة السياسات، وتخطئ كل الحسابات، مهما كانت مضبوطة ومرتبة، بل وتعقد الخيوط مهما كانت عقدها محلولة، وتغوصها في بحر أكوام من العقد، مهما كانت في مظهرها جلية، وغالبا ما تسفر عن مفاجآت لم تكن منتظرة. وكم من فاعل ادعى القوة، وسعى إلى الحرب، فأصبح بفعلها ميتا أو أسيرا مجرورا.

إلا أن ذلك لا يجنب الحرب، فكما هي مختارة، فقد تكون مفروضة، ولا يجب الهروب منها، ولا الزيادة والغلو في مزايا السلام، فيحس الآخر بأنك تنهزم وتستسلم، فالمؤشرات تحكي أن الحرب آتية مهما تم تأجيلها، وأن الاستعداد لها من أجل خوضها والانتصار فيها، أفضل من تجاهلها حتى تداهمك. فمهما كانت إرادة السلام رزينة وحكيمة، فإرادة تستسلم استجابة لضرورة تحدي إرادة الحرب، فالحرب مزاج بشري وجب وضعه في الحسبان.

*محام بمكناس، وخبير في القانون الدولي ونزاع الصحراء




مواضيع ذات صلة