Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
الملك محمد السادس يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بحلول شهر رمضانرسالة شفوية من الملك محمد السادس إلى الرئيس المالي الحركة الشعبية تدين ما أقدم عليه ناصر الزفزافي في صلاة الجمعةوزارة الصحة: دواء السرطان متوفر في جميع مراكز الأنكولوجيا وعند موزعي الأدويةبنكيران يدعو كتائب البيجيدي المتابعين بتهمة "الإشادة بالإرهاب" إلى توقيف الإضراب على الطعام والصبرمصر تعلن توجية ضربة جوية لعناصر إرهابية داخل التراب الليبيالوكيل العام للملك يأمر باعتقال ناصر الزفزافي وفتح تحقيق معه الهدوء يعود إلى الحسيمة بعد مناوشات رشق خلالها أطفال ومراهقون قوات الأمن بالحجارةالرجاء البيضاوي يسحق الدفاع الحسني الجديدي بـ 4 ـ 1برشلونة يسعى لإنقاذ موسمه وألافيس يطمح لصناعة التاريخكيم كارداشيان تحتفل بعيد زواجها الثالثالوكيل العام للملك لدى محكمة النقض يدعو القضاة إلى العمل الجاد للحصول على ثقة المتقاضين ورضاهمصحيفة إسبانية: ميناء طنجة المتوسط الأقوى في "حرب الشحن"السبت أول أيام رمضان بالمملكة المغربية
فيديوهات
  • الوكيل العام للملك يأمر بإعتقال ناصر الزفزافي وتقديمه أمام النيابة العامة

  • الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بفاس

  • فيديو مثير للحظة مداهمة FBI المغرب لمنازل متهمين بالارهاب في الناظور و الدريوش

  • مصافحة ماكرون وترامب

  • الديباناج يتسبب في إحراق سيارة : جرها بالفرانامان و سخنو الدياسك

  • تحذير: لا تحمّل أي فيلم في هذه الأيام وإلا ستتعرض للاختراق

  • ترامب يزيح رئيس وزراء الجبل الأسود ليكون في الصف الأول

  • الملك محمد السادس يتجول في أزقة مدينة فاس العتيقة

  • فاس: الملك محمد السادس يترأس حفل تقديم برنامج تأهيل المدارس العتيقة

  • حريق بمدينة طنجة

  • مدافع مالقة متهم بالتواطؤ مع ريال مدريد في ليلة حسم الليجا

  • من هو انتحاري مانشستر؟

  • حصاد:سيتم تعيين الاساتذة الجدد المواسم المقبلة في المدن التي تكونوا فيها

  • سليمان العمراني يهاجم البام

  • وزير الداخلية: ظهير "العسكرة" لم يعد له وجود منذ 1959

  • مؤتمر صحفي للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفلسطيني محمود عباس في بيت لحم

  • للحظات الأولى عقب تفجير "مانشستر أرينا"

  • جواب العثماني في اول جلسة شهرية له حول تخليق الحياة العامة

  • هيفاء وهبي تكشف كامل ساقيها بفستان ساخن في كان

  • لحظة هجوم لاعبي ريال على زيدان اثناء المؤتمر الصحفي


أحمد إفزارن: كلام خشبي!
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
أحمد إفزارن
05 مارس 2017 - 16:33

"لغة الخشب" لم تندثر.. ما زالت عندنا متداولة.. على نطاق واسع شاسع..

المصطلح ليس جديدا.. هو قديم يتجدد.. ابتكار فرنسي أثناء "الحرب الباردة" بين المعسكرين، الغربي والشرقي، لتوصيف خطابات سياسية وإعلامية للاتحاد السوفياتي السابق..

وتسلل المصطلح إلى خطاباتنا السياسية، ويعني - من جملة ما يعني - "النفاق السياسي"، والكذب المغلف بالمديح والإطراء، مع مناورات وتلاعبات..

هذا موجود عندنا، على مختلف الأصعدة: حكومة، برلمان، جماعات، سلطات، جمعيات، فئات شعبية...

ثقافة "خشبية" منتشرة على أوسع نطاق..

ويرافقها "توظيف الدين لأهداف سياسية وتجارية..."، وتصنيع أحلام وأوهام لاستغلال الفقراء سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتجاريا وجنسيا، وكل ما هو لاأخلاقي ولاإنساني...

"ثقافة خشبية" لم تعد تقتصر على سياسيين، أصبح يمارسها كثير من المنتسبين للأحزاب، والسابحين في أفلاك السلطات، وانتشرت بكل الأوساط، وكل الطبقات..

وظهرت استعمالات للغة الخشبية بطرق شتى لتضليل الناس واستغلالهم في مجالات متنوعة..

وتمكنت "لغة الخشب" من رسم أوهام اقتصادية ودينية وغيرها، على أساس غير واقعي..

ولفهم مخاطر النفاق والخداع التي تمارسها "اللغة الخشبية"، هذا يتطلب قدرة استيعابية وتربوية وتكوينية.. والمخاطر تستفحل عندما تتدخل "المدرسة" نفسها لنشر مناورات "خشبية" أمام التلاميذ والطلبة..

وتساهم "المدارس"، العمومية والخصوصية، في ترديد مضامين ديماغوجية لا علاقة لها بالمنطق العلمي.. ومشاكل التعليم لا تعد ولا تحصى، بسبب العبث الممارس في كثير من المؤسسات، بسلوكات مخلة من بعض الأسر، وبعض الأساتذة، وبعض التلاميذ، وحتى بعض الغرباء... وفوق كل هؤلاء، بعض كبار الوزاء..

وفي هذا الواقع المهترىء، تسللت إلى ""خشبيات العصر" حربائيات واجتهادات نفاقية تنفث سمومها على عامة الناس، في حملات انتخابية، ومناظرات سياسوية، وشطحات كلامية خطابية هنا وهناك..

المتزلفون، بأشكالهم وأنواعهم، اكتشفوا أن الثروة عندنا تكمن في جهل بسطاء البلد بحقائق ما يجري ويدور أمام العلن، وبالكواليس..

وصارت "خشبيات العصر" تركب على جهل كثير من الناس، لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية، وأهداف أخرى...

ها هو مصلح "الخشب اللغوي" يختزل كل النفاقات السياسية المحلية والوطنية والعالمية..

وأصبحنا اليوم أمام وحش كاسر اسمه "عمومية الخشب"..

وظهرت "مراكز" للتكوين والتأطير في أنواع وأشكال "لغات الخشب".. وأصبحت "شخصيات انتخابوية" تقوم بدور المعلم والمربي والمؤطر، لتسريب "الخشبيات" حتى إلى أجيال حالية وأخرى قادمة..

هناك نية لتوريث "الخشبيات" من جيل إلى جيل..

وبموازاة مع هذه الظاهرة، أصبحت كثير من "منابر التواصل" تنتج هي نفسها سلوكات ذات وجهين، منها ما "يحظى" بالدعم والإشهار وكل ما هو إفادة واستفادة، انبطاحا أمام جهات لا يهمها إلا تضليل عامة الناس..

واليوم، ونحن في عصر "تكنولوجيا النانو"، وعلوم الفضاء، والتطلعات الكونية، تتطور "لغة الخشب"، وما زالت عندنا تنتج ثقافة عامة لا تخلو من توابل "خشبية"..

وعندما تسمع تنظيرات على الشاشة، تكتشف أن جل مضامينها ليست سوى دورانا والتفافا وانحرافا عن صلب الموضوع..

وحتى في فرنسا التي أنتجت مصطلح "لغة الخشب" ما زالت العقلية "الخشبية"، في كثير من شوارعها، قادرة على قيادة "اليمين المتطرف" إلى سلطة القرار..

"لغة الخشب" تقود التطرف الفكري والسلوكي والعنصري إلى الكراسي الحاكمة في كثير من البلدان، بالقارات الخمس..

"الخشبيات" تهدد حقوق الإنسان، وحقوق الإنسانية، في كل مكان من كوكب الأرض..

وهذا خطر حقيقي يهدد السلامة النفسية والعقلية والحقوقية لكل المجتمعات التي تعشش فيها "ديماغوجية الخشب"!

والشعوب الأكثر هشاشة، من المنظور العددي، هي الأكثر تقبلا للخطابات "الخشبية": خطابات المديح المبالغ فيه.. خطابات المناورات.. والكذب المغلف بالبريق المصطنع..

ومن اللغات ما هو أكثر إنتاجا للتعابير الخداعية النفاقية، وللرموز الكلامية التهكمية والتضليلية..

نفاق اجتماعي يقود إلى نفاق إيديولوجي، وخداع سلوكي حتى على مستوى كراسي "الشأن العمومي"..

أينما انتشرت ثقافة الالتفافات، انتعشت "لغة الخشب"..

لغة غنية بتعابير تحرض على نهب الغير، وعلى الكذب والخداع..

لغة لا تجد في البلاد كفاية من "شحنة القدوة".. وعندما تجف الضمائر، يختفي القدوة، ومن ينبه إلى مخاطر "لغة النفاق"..

ومن هذا الأساس، يتوجب التنبيه إلى تجنب حشو لغتنا بتعابير فضفاضة ذات تفاسير أحيانا متناقضة، ومن خطابات "سياسية" تفتقد قيمة أخلاقية.. قيمة تربط الفكر بالسلوك..

وأي سياسي يذهب كلامه في اتجاه، وسلوكه في اتجاه معاكس، هو يحارب الواقع بخيالات فكرية واهمة..

لا نقبل "أصناما متحركة" في بلدنا..

في خطابات "الأصنام" غموض، ولعب بالكلمات، مع سلوك بلا حياة..

لغتنا بحاجة إلى دعائم تقويمية، تجنبها اللف والدوران..

- ما أحوجنا إلى وضوح، ومنطق، وصدق!

بدون هذا، نتحول إلى كراكيز "خشبية" حتى هي منافقة.. مخادعة.. كاذبة!




مواضيع ذات صلة