Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :

فيديوهات
  • لشكر يثني على العلاقات المغربية السعودية

  • أجواء احتفال لاعبي الفتح بعد التأهل إلى النصف

  • باحثون يتمكنون من تصوير "قط الرمال" في الصحراء بالمغرب

  • إعادة انتخاب المغرب بنيويورك رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

  • ناصر بوريطة يؤكد على أهمية تطوير العمل الافريقي

  • كاميرا خفية ترصد تعرض نساء مغربيات للتحرش

  • ابن كيران: بلا معقول هاد اللحي ما عندهم باش ينفعونا..وحتى الحجاب زيدوه عليهم!

  • ندوة تحضيرية لمعرض الطاقات المتجددة

  • اعتراف دولي بريادة الملك في النهوض بقيم التسامح

  • ابرز ما قدمه اسامة طنان في مباراة لاس بالماس واتلتيكو بلباو

  • حصاد يصدم الجميع ويصدم هذه الجمعيات..

  • لحظة سقوط عريس من فوق العمارية و هو يحاول تقبيل عروسه

  • تأجيل موعد الإنتخابات البلدية في تونس

  • وزير التربية الوطنية يستعرض مستجدات الدخول المدرسي

  • انهيار منزل بالبيضاء ووفاة صاحبه

  • شجار كفاني ونايمار من اجل تسديد ضربة جزاء

  • حصاد يعترف: قضية المحفظات كانت غلطة!

  • موريتانيا ماضية في تنفيذ أجندة الجنرالات الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة

  • هدف عالمي لديبالا في مرمى ساسولو

  • إعصار ايرما يهدد المغرب تونس موريطانيا و الجزائر


عمر أوشن: خونجة شعب.. مشروع أمة..كيف انتقلنا من صباح النور إلى السلام عليكم؟؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
عمر أوشن
03 مارس 2017 - 19:03

في عيادة الطبيبة التي زرتها رفقة والدتي بحي أكدال في العاصمة أكتشفت أن المغرب قد تغير كثيرا.. لم أكن في حاجة الى دراسات لحليمي. ولا إلى بحوث علوم السياسة والمجتمع.

كان ذلك نحو عشر سنوات تقريبا..

الطبيب الذي نصحني بالاخصائية في أكدال قال لي إنها سيدة مقتدرة وصاحبة كفاءة..

لم أكن أعرف أن طبيب الشرايين والقلب الاخواني الذي سقطت في يده صدفة وكان يفحص قلب الوالدة بسرعة جنونية بلا تركيز لأن صلاة الجمعة تتبعه سيرميني مثل كرة إلى أخت طبيبة أخرى مقربة له في التوجه والنوايا الحسنة التي يزرعونها نبتة نبتة.. وينتظرون قطافها في الساعة المناسبة..
السياسة عندما تدخل الطب تفسده..
كما أن الدين عندما يدخل السياسة يفسدها.. وقد أفسدها من أول يوم بعد وفاة الرسول..

في عياة الطبيبة تستقبلك السكرتيرة محجبة وتشير لك إلى قاعة الانتظار لتأخذ مكانك وسط جمهور كثيف ينتظر.. الجميع بالحجاب والبرقع والنقاب والنينجات واللحى التي تشطب الأرض ينتظرون والتلفزيون على الجدار على قناة دعوية ينقل مراسيم العمرة..

انتظرت طويلا وأنا أتأمل تلك الوجوه التي تنتظر دورها معي.. وبعد كل الوقت الطويل دخلت مع والدتي عند الطبيبة المخونجة. وبعد سؤال وجواب وفحص سريع تيجيفي بسبب الزبناء المنتظرين والصندوق ما زال يطلب المزيد خرجنا وفي أنفسنا حزن..

الطبيب والطبيبة يطلقان القرآن طيلة النهار في قاعة الانتظار..

والتاكسي يطلق القرآن.. والمؤذن يؤذن خمس مرات في اليوم طيلة العام..

والجزار والخضار والنجار والخياط وصاحب المحلبة والحلواتي والكهربائي والميكانيكي والتيليبوتيك والحمام والحلاق ومطعم الحي يسمعك القرآن في كل أوقات النهار والليل..

اسمع اسمع لتعود الى الطريق.. أنت الذي خرجت لوتوروت وتمشي في البيست والمنعرجات..

بضاعة مصر وصلتنا بكل ثرثراتها.. وبضاعة الوهابية وصلتنا في كامل مشمشها..

سائق التاكسي والحافلة يكتب: اركب معنا كما قال نوح لابنه..

بائع عصير النكاح.. فياغرا الكدح هو أيضا وجد الآية المناسبة وحديث البخاري المناسب ووضعه “لابيل” مكتوب على كروسته..

موضة أخرى تسللت في التفاصيل.. والشيطان يكمن في التفاصيل. لا تنس ذكر الله.. “صل قبل أن يصلى عليك”..؟؟ “هذا من فضل ربي” وغيرها.. وآخر ما شاهدت معلقة على تاكسي تمارة “لا تنس القدس”؟..

دعوات بعيدة عن أدنى درجات التسامح. تتحدث إلى المتلقي بمنطق العصا والجزرة فقط.

لاعبو الكرة يسجدون يشكرون الرب الذي جعل ضربة الجزاء تأتي في الدقيقة الأخيرة.

كأن الله لدى المصريين ليس هو نفس الله عند الكاميرون.

في ظرف سنوات معدودة انتقلنا من “صباح الخير” الجميلة و”مساء النور” البهية الى السلاااام عليكووووم…

انتقلنا من برلمان وأحزاب وجمعيات وكليات ومعاهد ومسارح تأتيها نساء بتنورات أنيقة في كامل الأنوثة الى نساء مكتئبات يلبسن البيجاما والدرة..

بيرة حلال.. ويسكي حلال.. نكاح حلال.. مسرح حلال.. كاريكاتير حلال.. صحافة حلال.. دمية حلال.. كوكا كولا حلال.. بورنو حلال.. كذبة حلال..

ما الذي حصل حتى وقع كل هذا التشوه باسم العودة إلى “السلف الصالح” والتراث والدين؟




مواضيع ذات صلة