Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
المغرب يتقدم 3 درجات على مؤشر التنمية البشرية هذه هي البرامج والمسلسلات الأكثر مشاهدة في القنوات العموميةمواد التجميل بالمغرب تحقق رقم معاملات بـ 21 مليار درهم في 2016 و منتخب الشبان يفوز بذهبية بطولة إفريقيا للدراجات داخل الحلبةالأمن الوطني يوضح حقيقة فيديو يوثق معركة دامية بالسيوفحظوظ نزار بركة تتقوى لخلافة شباط رغم مناورات الكيحلنيويورك تخصص معرضا لأقدم مومياوات العالم!مركز تفكير أوروبي يندد بالتوظيف السياسي لمحاكمة مجرمي اكديم إزيكالأميرة للا مريم والرئيس الفرنسي تترأس افتتاح معرض "روائع الكتابة بالمغرب.. مخطوطات نادرة " الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية يحل بالرباط في زيارة رسمية للمملكةقتيلان و حرجى في هجوم على البرلمان البريطاني نشرة إنذارية..ثلوج كثيفة ورياح قوية مرتقبة في عدة مناطق بالمملكةولاية أمن مراكش تستبعد فرضية انتحار فتاة بعد تعرضها لحروقانخفاض أسعار الخضر والحليب والجبن والبيض وارتفاع أسعار الفواكه واللحوم والأسماك بالمغرب
فيديوهات
  • هذه هي زوجة رئيس الحكومة المعين سعد الدين العثماني

  • قناة الجزيرة تسلط الضوء على مشروع المدينة الذكية بطنجة بشراكة بين المغرب و الصين

  • مدينة محمد السادس الجديدة

  • العماري يصل لمقر حزب البيجيدي لملاقاة العثماني

  • موقف أخنوش وساجد من المشاورات الحكومية

  • القيادي الاستقلالي السوسي الموساوي: حزب الميزان مازال متشبث بقرار مجلسه الوطني

  • أنشطة ملكية بطنجة

  • مغربي حر يبهدل مساندة لعصابة البوليساريو في مسيرة بفرنسا

  • لهدا السبب يفضل عبد الحق بنشيخة التدريب في المغرب عوض الجزائر

  • تفاصيل أوفر عن حريق سلا الذي أودى بحياة إطفائي

  • مغاربة يبهرون لجنة "أراب كوت تالنت" ويحصلون على "الباز الذهبي"

  • الرباح : "لا تغيير.. العثماني هو بنكيران"

  • العثماني في تصريح قبل المجلس الوطني

  • بنكيران يحسم مستقبله السياسي:انتهى الكلام وانتهى بنكيران

  • بورتريه... سعد الدين العثماني

  • الملك محمد السادس يستقبل سعد الدين العثماني ويعينه رئيسا للحكومة

  • تقرير عن صناعة السيارات في المغرب

  • تعيين الملك للعثماني رئيسا للحكومةعلى قناة فرنسية

  • رسالة الملك محمد السادس في افتتاح أشغال منتدى كرانس مونتانا بالداخلة

  • الملك يستقبل بالقصر الملكي بالدار البيضاء رئيس جمهورية غينيا


محمد بوبكري: خطط عمل لتدمير هوية الدولة الوطنية
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
محمد بوبكري
01 مارس 2017 - 21:03

لقد بدأنا نلاحظ في السنين الأخيرة بروز خطط عمل لتدمير هوية الدولة الوطنية، وقد ارتبطت هذه الخطط بنظرية برزت خطوطها العريضة في بداية التسعينيات عبر الترويج لفكرة نهاية الدولة الوطنية وظهور هويات جديدة تعيش داخل هذه الدولة واتجاهها نحو الانشقاق عن دولتها الأم من أجل إقامة كيانات خاصة بها تتجسد غالبا في "ولايات"..

في ظل هذه الظروف، ساهم النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، كما كانت تعبر عنه جامعة الدول العربية، في مواجهة الهجمة على فكرة الدولة الوطنية. لكن ما كان ينقص هذه المنطقة هو الاستراتيجية الشاملة، والإرادة الموحدة والمشتركة التي تكون بمثابة حائط في مواجهة دول إقليمية عرفت معنى الاستراتيجية وقيمتها، وأغراها الفراغ الاستراتيجي السائد في جوارها، فشرعت في تقوية نفسها على حساب بلدان المنطقة. كما تعززت حركة هذه القوى الإقليمية بأطماع القوى العظمى التي تروم إعادة رسم حدود المنطقة. وقد رافق ذلك دعم خارجي للمنظمات الإرهابية الرافضة لفكرتي الوطن والوطنية. كما ساهمت الخلافات والشكوك بين دول المنطقة في تأزيم الأوضاع بين مختلف بلدانها.

كما تميز العالم في هذه المرحلة بتغيير في  السياسات الخارجية، ما نجم عنه تغير في المفاهيم  القديمة للأمن القومي، حيث امتلكت القوى الخارجية رؤية متغيرة تساير التغيرات التي يعرفها العالم. وفِي مقابل ذلك، ركنت بلدان هذه المنطقة إلى الجمود، بينما يتحرك الآخرون إقليميا ودوليا بغية توفير الشروط ليكتسبوا القدرة على الفعل والتصرف بما يخدم استراتيجياتهم ومصالحهم الخاصة في المنطقة وفي مختلف جهات العالم وأقاليمه...

وفي عالم تتغير فيه السياسات الخارجية، ويُعاد فيه النظر في المفاهيم القديمة للأمن القومي، حيث امتلكت القوى الخارجية الدولية رؤية متغيرة تواكب التغيرات التي عرفها العالم، وظل مسؤولو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على حالهم، إذ لم يعرفوا أي تغيير، بينما يتحرك الآخرون الذين جهزوا أنفسهم بالقدرة على التصرف في شؤون المنطقة. وهذا ما يجسده اللقاء الذي تم في موسكو، حيث اجتمع قادة روسيا وإيران وتركيا، للتباحث في الأوضاع في سوريا. وذلك في غياب هذه الأخيرة التي تشكل طرفا أساسيا في هذا الصراع.

وإذا كان الترويح لفكرة نهاية الدولة الوطنية قد بدأ في أوائل التسعينيات، فقد تم اتخاذ خطوات عملية موازية لإنجازه، إذ تم تطوير خطط لوضع حد للدولة الوطنية في هذه المنطقة وتدمير هويتها الوطنية قبل ذلك بسنوات، إذ تجسد ذلك في عملية غزو العراق في عام 2003 التي  كانت خطتها العملية قد وضعت في عام 1996، حيث لم يتسن لواضعيها الانتقال بها إلى حيز التنفيذ آنذاك، فاضطروا إلى الاحتفاظ بأوراقها في حقيبة وثائق وزير الدفاع الأمريكي آنذاك "ديك تشيني"، وتم انتظار حوالي أحد عشرة سنة للانتقال بها إلى حيّز النتفيذ. وهذا ما نشرت تفاصيله مجلة "تايم" الأمريكية ضمن تقرير مطول شارك في تحريره ستة من كبار محرريها، وهو ما يكشف أبعاد صناعة السياسة الخارجية، باعتبارها ليست موقفاً فوريا يتم اتخاذه كرد فعل على أزمة أو خطر معين قائم، لكنها جزء من منظومة إاتراتيجية شاملة تروم تحقيق مصالح أو طموحات القوى العظمى في إقليم أو منطقة معينة من العالم..

هكذا يتم غرس الفكرة في تربة السياسة، ويتم تركها تنمو وتترعرع إلى أن  تنضج ثمارها ويحين قطافها، عندئذ يتم البحث عن أسباب ومبررات ومسوغات لإطلاق الخطة العملية عن طريق الحرب، أو الغزو، أو البحث عن وكلاء محليين يوكل إليهم تفجير الوطن، أو باتخاذ إجراءات متشددة من بينها الحصار بشتى أنواعه.

عندما نتأمل في مجريات عالمنا الحالي، نجد أن  مفاهيم السياسة الخارجية للدول، قد طرأت عليها تغيرات كبيرة في السنوات القليلة الماضية، نتيجة انتقال العالم من عصر الثورة الصناعية، إلى عصر ثورة المعلومات، والمعرفة والتطور التكنولوجي المتسارع، ما دفع القوى العظمى إلى تعديل مفهوم التحديات التقليدية للأمن القومي، وتغيير أساليب ووسائل  تحقيق مصالحها في مختلف مناطق العالم بأدوات وأنماط جديدة غير قائمة على المواجهات العسكرية المباشرة، وهو ما اقتضى الأخذ بوسائل الوكلاء المحليين، تجنبا للظهور عند خط المواجهة، كما تم ابتداع الخريطة الجديدة لحرب الجيل الرابع، بكل ما تشمله من وسائل الحروب النفسية، وإشعال الصراعات والفتن الداخلية الطائفية والقبلية في المجتمعات المستهدفة. وقد دفع ذلك بعض القوى الإقليمية، خاصة في آسيا، إلى الإسراع بتعديل مفاهيمها التقليدية للسياسة الخارجية حتى لا تكون في موقف يجعلها مكشوفة أمام إرادة وضربات الآخرين، وبالتالي تمكنت هذه الدول من إنجاز التقدم تنموياً، فصارت القوى العظمى تحسب لها الحساب.

ليس العالم في حال ثبات، بل إن هناك دولاً إقليمية، تغير من أنماط علاقاتها الخارجية التقليدية، بما يحمي كيانها كدولة وطنية من التفكك، ويحافظ على الهوية الوطنية للدولة.

يبقى أننا نحتاج في منطقتنا، بشكل عاجل، إلى أن تكون لنا رؤية استراتيجية متجددة، تستوعب كل ما يُجري في العالم من تحولات حولنا، وما يطرأ على السياسات الخارجية للقوى العظمى من تغييرات قد تكون لها، بالضرورة،انعكاسات علينا.

تبعا لذلك، نحن نحتاج إلى أن نعيد النظر في ذواتنا، وندرك ما نحتاج إليه من تغيير في رؤيتنا لذواتنا، وللعالم المتغير من حولنا، لكي يكون لنا دور ووجود...




مواضيع ذات صلة