Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
زيان يتدخل شخصيا لثني “مي عائشة” عن الإنتحار“باسطا”.. صرخة الفنزويليين ضد واقع مريرالمندوبية السامية للمياه والغابات تعلن الحرب على عصابات قطع وتهريب الأرز"البام" : العثماني طلب تسهيل مسطرة مناقشة مشروع قانون المالية مصطفى فارس: المجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام مسؤولية تاريخية تلزمه بانطلاقة جيدة دون هوامش للخطأ أو التردد أو الانتظارية أبيضار تعلن انفصالها عن زوجها البرازيليياسمين ناوري: سدينا عطانا الوقت الكافي واستمع لينا وسولنا على ظروف الإقامة وعلى عدد السنوات اللي قضيناها في أمريكا وفاة نزيل بالسجن المحلي تيفلت لهذا السبب..خبير هندي: إعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكوبا "حدث بارز" يعكس دينامية الدبلوماسية الملكية في دعم القضايا الوطنية للبلاد بنك المغرب : ارتفاع الاحتياطات الدولية ب 4,5 في المائة إلى حدود 14 أبريل 2017 المغربية إسلام.. من تصميم الأزياء إلى أرملة جهاديين في سورياوفاة سيدة على إثر تدافع وازدحام شهدته إحدى بوابات الولوج لمعبر باب سبتة وفاة مواطن مغربي فوق الأجواء المصرية إثر أزمة قلبية مفاجئة ألمت به وهو في طريق عودته من السعوديةداعش تعتذر لإسرائيل
فيديوهات
  • والدة سعد لمجرد تتسلم الجوائز عنه في بيروت

  • هكذا أخرس ليو البيرنابيو

  • هدف رائع للوداد في مرمى الرجاء.

  • الهيستيرية تعم المدرجات في ديربي كازابلانكا

  • احسن اهداف المحترفين المغاربة لهدا الاسبوع

  • بادرة رائعة وجميلة بطلتها مؤسسة تعليمية بحي الأافة بالبيضاء

  • حارس يسجل ثنائية في شباكه ويمنح الفوز للفريق المنافس

  • عمليات نهب بفنزويلا خلال الاحتجاجات ضد مادورو

  • فوضى في المؤتمر الإقليمي لحزب الحمامة بطنجة

  • سكان يتضامنون مع رئيس وموظف بالجماعة المحكومين بالسجن

  • تقرير دولي يرصد بوادر انهيار الاقتصاد الجزائري

  • عملية القبض على احد اعضاء الخلية الارهابية المفككة في تطوان

  • فرنسي يدخل غينيس بأطول عصا بلياردو في العالم

  • برنامج Grand Angle يفضح "البوليساريو"

  • السفير عمر هلال "يلقن" درسا لنظيره الفنزويلي بالأمم المتحدة

  • 2M تفضح انتهاك البوليساريو لحقوق الإنسان بتندوف

  • تغطية مباشرة لحادثة إطلاق النار في جادة الشانزيليزيه في باريس

  • ارجاع هيكل الديناصور المسروق

  • قوة الرياح بمنطقة طنجة تتسبب في انقلاب شاحنتين قرب أصيلة

  • فنزويلا على صفيح ساخن وسقوط قتلى في "أم المسيرات"


محمد أنفي: هل تجوز الصلاة وراء "الفزازي" وأمثاله؟
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
01 مارس 2017 - 08:45

أتوجه بهذا السؤال، ليس إلى العلماء والفقهاء المتنورين فقط، بل إلى كل ذي علم أو فقه  يربأ بنفسه، من جهة، عن إقحام المؤسسات الدينية في الصراعات السياسية والقضايا الخلافية، ومن جهة أخرى، ينأى بنفسه عن استغلال الدين الإسلامي لأهداف شخصية ولا يجرؤ على توظيفه لحسابات سياسية ضيقة أو من باب التقية لإخفاء أهدافه الحقيقية.

وما كنت لأطرح مثل هذا السؤال، لو لم يتجرأ الشيخ والداعية السلفي المعروف "محمد الفزازي"، يوم الجمعة 24 فبراير 2017 ، على مهاجمة منتقدي هشاشة البنية التحتية لمدينتي سلا والرباط واصفا إياهم بالشياطين وشاقي عصا الطاعة والخارجين عن الجماعة.

ولكون "الفزازي" قد استغل منبر مسجد "طارق بن زياد" (المشهور بجامع "السعودي")، بحي "كاساباراطا" بمدينة طنجة، حيث كان يلقي خطبة الجمعة، ليشن هجوما لاذعا على المواطنين الذين انتقدوا بشدة، عبر المواقع الاجتماعية، حالة البنيات التحتية التي جعلت الفيضانات تجتاح مدينتي الرباط وسلا يوم الخميس 23 فبراير 2017، فإن السكوت عن شطحات هذا "الفقيه" وأضاليله، لم يعد مقبولا.

 لقد كانت ساعتان أو ثلاث من التساقطات المطرية كافية لجعل المدينتين عائمتين في مياه الأمطار، وتوقفت فيهما وإليهما حركة المرور وتسربت المياه إلى المنازل والمتاجر والمؤسسات، مخلفة أضرار مادية كبيرة. وهو ما يعني أن البنيات التحتية يعتريها الإهمال وغياب الصيانة، ناهيك عن الغش في الإنجاز وغياب بعد النظر في التخطيط والتصميم. أضف إلى ذلك، غياب رد الفعل السريع في مواجهة الطوارئ، إما إهمالا للواجب وإما نقصا في الكفاءة والأهلية لدى المسؤولين بكل أصنافهم. 

وقد تساءلت مع نفسي، وأنا أتتبع ما كُتب في المواقع الإليكترونية عن خطبة "الفزازي" في طنجة، عما ذا كان سيكون  موقفي لو قدر لي أن أكون من المصلين الذين يستمعون إلى تراهاته وسفاسفه. فهل كنت سأنتفض في وجهه لتسفيه أقواله (وهو موقف من الصعب الإقدام عليه، لما قد ينتج عنه من ردود أفعال مع أو ضد) أو ألتزم الصمت والغضب يتملكني أو أخرج من المسجد بحثا عن خطيب آخر يحترم نفسه وموقعه ويحترم ذكاء المصلين وشعورهم...؟

 ولن أكون، بكل تأكيد، الوحيد الذي سيجد نفسه في هذا الموقف. فـ"الفزازي" لم يحترم اختلاف مشارب المصلين وانتماءاتهم السياسية والفكرية والثقافية والمعرفية ولم يقدر، من جهة، حرمة المكان وهيبة المنبر، ومن جهة أخرى، المسؤولية الملقاة عليه كخطيب.

ومن هنا، مبعث سؤالي الذي عنونت به هذه السطور؛ ذلك أن "الفزازي" وأمثاله يدفعون المصلين إلى ردة الفعل ولو في صمت، وهو ما يُكدِّر أمزجتهم ويُعكِّر صفو أرواحهم ويطرح مسألة صحة الصلاة من عدمها في مثل هذا الجو الداخلي المشحون الذي يحدثونه عندهم. فكيف لا يمكن للمرء أن يتساءل عن صحة الصلاة وراء هذا الذي يريدك ليس فقط أن تسكت عن المنكر وعن فضح الفساد؛ بل يريد أن يسلب منك عقلك وحريتك وإرادتك وإنسانيتك...؟ 

وما عهدنا الشيخ الفزازي إلا محرضا على التطرف (نتذكر كيف حاول أن يبرر الإرهاب بنص قرآني في برنامج "الاتجاه المعاكس" بقناة "الجزيرة"، لسان حال الفكر الإخواني؛ ونتذكر تورطه في تحريض الشباب على العنف ودوره في الأحداث الإرهابية التي عاشتها بلادنا سنة 2003)، مستغلا وضعه كداعية أو كخطيب جمعة.

ويبدو أن السجن قد غيره كثيرا وأصبح تطرفه يُصرِّفه، ولو من باب التقية، ضد المواطنين الذين ضاقوا ضرعا بسبب الإهمال والفساد الذي تكشف عوراته، كل مرة، الأمطار الموسمية. ولو كان قد اكتفى بتعليقاته غير الموفقة على صفحته في الفايسبوك"، لما ألقيت له بالا، رغم أنه وصف نشطاء الفايسبوك بالحثالة والأوباش واعتبرهم نفايات بشرية على قارعة الطريق.

إضافة إلى ذلك، فقد أصر الشيخ غير الوقور، في تدويناته البليدة، على إدخال القدرة الإلهية في أمور، يعرف الجميع أنها من مسؤولية القائمين على الشأن العام، حيث استغرب كيف أن كل الكوارث الطبيعية تجرد من القدرة الإلهية، وكأن الباري عز وجل هو من أشرف على الأشغال البلدية في مدينة سلا أو الرباط وأن تسريح "القوادس" يحتاج إلى أمر إلهي. 

فهل هناك هراء أكبر من هذا؟ وهل هناك خطاب مضلل أكثر من هذا؟ أللهم ما يصدر عن أمثاله؛ إذ، في سياق مشابه،اعتبر الشيخ السلفي المنتمي لحزب العدالة والتنمية بمراكش، "حماد القباج"، أن فيضانات سلا والرباط سببها "البلوكاج".

 وهل بمثل هؤلاء يمكن أن نضمن الأمن الروحي للمواطنين؟ لا؛ بل، بالعكس، إنهم يشكلون تهديدا حقيقيا للأمن الروحي ببلادنا، بسبب تطرفهم وانغلاقهم وترويجهم للفكر الخرافي المنافي للعقل. وبذلك، فهم  يسيئون للدعوة ولوظيفة المنبر ووظيفة خطبة الجمعة، ويدوسون بمواقفهم على حرمة المكان وقدسيته؟...             

وكيفما كان الجواب على سؤالي في العنوان أعلاه ، فإني لن أقبل على نفسي أن أؤدي الصلاة وراء "الفزازي" وأمثاله، نظرا لعوامل شتى، منها ما ذكرته ومنها ما لم أذكره؛ وهو كثير.  




مواضيع ذات صلة