Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الإثنين 20 نونبر 2017 العدد : 2405

دروس من تجربة شبكة القراءة بالمغرب

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
صلاح الوديع
قضايا
| 28 فبراير 2017 - 15:46

القراءة كرافعة أساسية للمدرسة العمومية

الأسماء الواردة رفقته، بأعمار أصحابها كما هي مثبتة، قد لا تعني للقارئ شيئا محددا غير كونها أسماء لأطفال ويافعين وشباب، من المغرب ربما: هبة (8 سنوات)، عبد النور (10 سنوات)، مروى (11 سنة)، لبنى (14 سنة) غيثة (14 سنة)، غيثة – مرة أخرى (15 سنة)، إسماعيل (17 سنة) أميمة (19 سنة) فاطمة الزهراء (20 سنة)، سعيد (21 سنة)...

هي فعلا أسماء لأطفال وشباب مغاربة ينتمون لكل مناطق المغرب شمالا وجنوبا، شرقا وغربا. خاصيتهم أنهم يقرؤون. يقرؤون كثيرا. يقرؤون بشكل نهِم، بشكل لا يصدق، بشكل لا ينقطع، إلى الحد الذي أوصلهم إلى الحصول على جوائز مستحقة تسلموها أمام وزير الثقافة وأطر الوزارة، وأمام آبائهم وأمهاتهم الذين تأثروا إلى حد سكب دمعتين من الفرح، وأمام معلميهم وأساتذتهم الذين تملكم الفخر بهذا الإنجاز.

شخصيا - وبدعوة من شبكة القراءة بالمغرب - حضرت تسليم الجوائز عصر آخر أيام معرض الكتاب، وأعجبت بالمناسبة أيما إعجاب. فقد كانت ساعات الحفل لا أثر للملل فيها. ليس لأن هؤلاء وأولئك الشباب التهموا كتبا تعد بالعشرات وبالمئات بالنسبة للبعض منهم ومنهن، بل لنوعية شخصيتهم جميعا بلا استثناء: حين أخذوا الكلمة كل على حدة، بعد تسلم الجائزة، من أجل توجيه الشكر لكل الجهات الحاضرة، اتضح للجميع مدى حضور شخصيتهم من طريقة الحديث ومتانة الارتجال وقوة التعبير وإيجاز القول الدال ودقة التركيز وسرعة البديهة وانعدام ارتكاب الخطأ في عربية سليمة وبابتسامات عريضة...

هو الدليل على أنه من الممكن أن نحقق ما نعتبره اليوم مستحيلا. أعني الاعتماد على إمكانيات المدرسة العمومية من أجل تربية جيل قارئ مدرك لتحديات التعليم، متوثب للمعرفة، واثق في قدراته ومقبل على بناء شخصية قوية لأبناء المغاربة، فأغلب هؤلاء الشباب ينتمون إلى أسلاك التعليم العمومي في جميع مستوياته...

فشكرا لنشطاء وناشطات شبكة القراءة التي نجحت في إنشاء شبكة من المناضلات والمناضلين الفاعلين في مناطق متفرقة من المغرب، يشتغلون بحماس وتفان منقطع النظير، وشكرا للأساتذة المشرفين وللآباء المربين... شكرا لمن رد إلينا في ذلك اليوم الثقة في المدرسة العمومية التي لا نهضة من دونها، ولا بناء ديمقراطي من دونها ولا تقدم من دونها...

هي مناسبة كذلك لكي نتوجه، كمواطنين، إلى كل أطر وزارة التربية الوطنية للانخراط في هذه التجربة الفريدة أو دعمها بالكثير أو القليل. إن الأمر يتطلب مجهودات حثيثة بالتأكيد، لكن متعة الحصاد المتمثل في اكتساب الأطفال واليافعين لحب الكتاب وشغف القراءة مع أثر ذلك على بناء شخصيتهم الفتية، لهي متعة معنوية لا تقدر بثمن.

لائحة الفائزين:

- هبة يايموت، 8 سنوات، من تمارة، الثالث ابتدائي

- عبد النور سردي، من البيضاء، 10 سنوات، مدرسة بن رشيق، تيط مليل

- مروى ولفاع، 11 سنة، من أكادير، السادس ابتدائي

- لبنى صبار، 14 سنة، من البيضاء، إعدادي، إعدادية بن حزم

- غيثة سباعي، 14 سنة، من طنجة، إعدادي،

- شكيري غيثة، 15 سنة، من البيضاء، جدع مشترك علمي،

- شفيق إسماعيل،17 سنة من مراكش، الثانية باكلوريا، ثانوية صلاح الدين الأيوبي،

- أميمة أمل، 19 سنة، من البيضاء، السنة الثانية آداب فرنسية، كلية الآداب بنمسيك،

- فاطمة الزهراء الوهابي، 20 سنة، من تطوان، السنة الأولى أدب عربي كلية الآداب تطوان،

- سعيد الفلاق 21 سنة ، من وزان، السنة الأولى ماستر آداب، كلية الآداب الرباط.

 




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071