Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين

  • مكتبة شاطئية لقراءة الكتب بشاطئ الهرهورة – صيف 2017

  • شاهد كيف تعامل مغربي مع حارس سيارات بعد قانون 3 دراهم بالدار البيضاء

  • العثماني ينصب لجنة العرائض

  • حادثة سير بالطريق السيار بين الدار البيضاء و مراكش

  • سكان مدينة مراكش يطبخون البيض في الهواء الطلق بسبب ارتفاع…

  • بنكيران يغني لأم كلثوم

  • سليمان العمراني: هذا موقفي الخاص من منح بنكيران ولاية ثالثة

  • الداودي: لن نغير قوانين الحزب من أجل سواد عيون بنكيران..!

  • الرباح: لسنا عبدة أصنام وهناك قيادات لتعويض بنكيران

  • كلمة افتتاحية لرئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور سعد الدين العثماني

  • هذا ما قاله اللاعبان المغربيان عادل رمزي وكريم الأحمدي عن عبد الحق نوري

  • درجة الحرارة تبلغ 50 درجة مئوية في كازاخستان


عن دعم الكتاب وأشياء أخرى
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
عزيز العرباوي
22 فبراير 2017 - 8:34

منذ سنوات لا أرغب في تحديدها اعتزمت وزارة الثقافة أن تغير من صيغة دعم الكتاب إلى صيغة جديدة يعلم الله من أين جاءت بها وكيف تفتقت عبقرية مهندسيها حتى تخرج على شكل صيغتها الحالية التي لا علاقة لها بدعم ولا غيره. فالمتتبع لهذا الدعم، وأقصد هنا المتتبع الحقيقي وليس من يحاول تغطية الشمس بالغربال، يجد أنها صيغة غير مجدية ولم تقدم شيئاً ولم تحقق أهدافاً يمكن أن يحققها كاتب واحد استطاع أن يتعامل مع دور نشر عربية.

ومن خلال المتابعة نجد أن هناك من كتابنا المغاربة من استطاع أن ينشر كتباً عديدة في دور نشر عربية حققت رواجاً كبيراً على الصعيد العربي ككل، بينما هناك من الكتاب الذين حصلوا على الدعم من خلال دور النشر المغربية مازالت كتبهم لم تنشر بعد، أو مازالت مركونة في مخازن هذه الدور، وحتى إن نشرت فلا يعلمون كم هي النسخ التي تم طبعها حقيقة ولا حتى تلك الحيثيات والإجراءات التي وصلت بها كتبهم إلى القراء. وقد اشتكى العديد منهم، ومازالوا يفعلون، من هذه الصيغة التي تقترحها وزارة الثقافة للدعم، لكن للأسف الشديد لا يرفعون شكاياتهم إلى المسؤولين ويعبرون عنها إعلامياً أو بطرق أخرى مخافة وضعهم في اللائحة السوداء. لوزارة الثقافة، وبالتالي تغلق في وجوههم الأبواب في المستقبل.

حري بالكتاب المغاربة أن ينتفضوا ضد هذه الأوضاع التي نعيشها، وحري بهم أن يقوموا من سباتهم الشتوي الذي عمر طويلاً حتى صارت الثقافة المغربية معرضة للاستنزاف على أيدي أشخاص إداريين لا يفهمون إلا في العمل الإداري أما العمل الثقافي فما بينهم وبينه إلا الخير والإحسان. حري بهم أيضاً أن يكتبوا ويعلقوا على كل قرار لا يخدم الثقافة المغربية، ولا يساهم في التنمية الثقافية، ولا يعطي مساحة من الحرية للكتابة والإبداع. أي دعم هذا يستفيد منه الكاتب في شيء؟ وماذا يعني أن يكتب ويبدع ويمنح عمله لدار نشر تأخذ عليه الدعم من الوزارة الوصية ثم يبيعه ويستفيد منه مالياً والكاتب لا يأخذ شيئاً وإذا ما تكرم صاحب دار النشر ومنحه بعض الحقوق فيمنحه الفتات فقط، ويستولي هو على كل شيء.

أي دعم هذا يا معشر المثقفين والمبدعين والكتاب؟ أي دعم هذا ونحن نتابع العديد من العناوين الأدبية لا ترقى إلى مستوى النشر؟ وكيف تسكتون على مثل هذا الاستغلال الثقافي في أبشع صوره؟ ألا يمكن أن نسمي الأشياء بمسمياتها ولو لمرة واحدة أم أنتم خائفون على عدم إدراجكم في لائحة الانتظار التي يعدونها كل سنة؟ ألا يمكنكم الصراخ وقول الحقيقة، وأنتم تعلمون أن أغلب من يتم دعم كتبهم هم من الكتاب المعروفين والمحظوظين أما الشباب المبدع والذي أبان عن إبداعيته وتفوقه في الكتابة والإبداع الفني والأدبي والعلمي فيتم تغييبهم وإرجاء مشاريعهم حتى ينتهوا من الآخرين؟

يعتقد البعض أن العناوين المعلن عنها في لائحة الدعم السنوية هي لائحة كبيرة بعدد المؤلفات في كل المجالات الأدبية والفكرية والعلمية، لكن لا يعلم هؤلاء أنها عناوين لا ترقى كلها إلى مستوى النشر ، خاصة ونحن نعرف أن أغلب دور النشر لا توظف لجان قراءة مختصة ومتخصصة في كل مجال على حدة، ونعرف أيضاً أن هذه الدور لديها شخص واحد يمثل هذه اللجنة ويقرأ كل شيء ويحكِّم في كل شيء ويقيِّم كل المخطوطات. فأي لجنة هذه؟

أنا هنا عندما أتحدث عن هذه المسائل والقضايا المتعلقة بالكتاب المغربي إنما ينبع حديثي عن غيرة على الثقافة المغربية لا غير، فلم يسبقْ لي أن تقدمت للدعم ولا أرسلت إلى أي دار نشر مغربية مخطوطاً لي في إطار هذا الدعم، ولا أفكر في أن أفعل ذلك في المستقبل لأنني أدرك مدى الظلم الذي يلحق الكاتب من خلال هضم حقوقه لصالح الناشر في أغلب الأحيان. فهناك العديد من الكتب التي تمَّ دعمها وخروجها في اللوائح السابقة لا نجدها في المكتبات العامة أو الأكشاك أو حتى في المعارض اللهم بعض العناوين لكتاب محظوظين طبعاً.

هذا من ناحية دعم الكتاب من طرف الوزارة الوصية، أما عن الدعم الخاص الذي تقدمه بعض المؤسسات والجمعيات المدنية فحدث ولا حرج، فهناك عشرات المؤلفات المدعومة لم ترَ النور منذ سنوات بعد الوعود التي قطعها أصحابها لمؤلفيها ومن خلالها شعروا بقليل من الأمل في إمكانية خروج كتبهم إلى الوجود، لكنهم اصطدموا بكذبة أو بوعود لا أساس لها من الصحة. لكن المستغرب أكثر هو صمت هؤلاء المبدعين والكتاب على هذه المهزلة وتقبلهم لهذه الإهانة المبطنة دون أن تذمر أو تنديد بما وقع ومازال يقع لهم على أيدي ما يسمى مدعمي الكتاب في المغرب على مختلف أشكالهم وأنماطهم وحتى أجناسهم.




مواضيع ذات صلة