Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :

فيديوهات
  • لشكر يثني على العلاقات المغربية السعودية

  • أجواء احتفال لاعبي الفتح بعد التأهل إلى النصف

  • باحثون يتمكنون من تصوير "قط الرمال" في الصحراء بالمغرب

  • إعادة انتخاب المغرب بنيويورك رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

  • ناصر بوريطة يؤكد على أهمية تطوير العمل الافريقي

  • كاميرا خفية ترصد تعرض نساء مغربيات للتحرش

  • ابن كيران: بلا معقول هاد اللحي ما عندهم باش ينفعونا..وحتى الحجاب زيدوه عليهم!

  • ندوة تحضيرية لمعرض الطاقات المتجددة

  • اعتراف دولي بريادة الملك في النهوض بقيم التسامح

  • ابرز ما قدمه اسامة طنان في مباراة لاس بالماس واتلتيكو بلباو

  • حصاد يصدم الجميع ويصدم هذه الجمعيات..

  • لحظة سقوط عريس من فوق العمارية و هو يحاول تقبيل عروسه

  • تأجيل موعد الإنتخابات البلدية في تونس

  • وزير التربية الوطنية يستعرض مستجدات الدخول المدرسي

  • انهيار منزل بالبيضاء ووفاة صاحبه

  • شجار كفاني ونايمار من اجل تسديد ضربة جزاء

  • حصاد يعترف: قضية المحفظات كانت غلطة!

  • موريتانيا ماضية في تنفيذ أجندة الجنرالات الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة

  • هدف عالمي لديبالا في مرمى ساسولو

  • إعصار ايرما يهدد المغرب تونس موريطانيا و الجزائر


مشكلة تدريس معجم اللغات الأجنبية!
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
عبدالله الحلوي
21 فبراير 2017 - 10:01

أريد أن أبين للقارئ الكريم (خصوصا دارسو اللغة الإنجليزية ومدرسوها) أن أصعب مهمة تنتظر متعلم لغة أجنبية هي مهمة تعلم معجم هذه اللغة بجميع تعقيداته. سأبين أيضا أن هناك طرقا متعددة لتعلم معجم اللغة الأجنبية بطريقة سريعة وفعالة لا يبدو أن واضعي المناهج الدراسية في بلدنا واعون بها. معالجة مشكلة تعليم معجم اللغات الأجنبية هو جزء صغير من مشكلة كبيرة اسمها "المشكلة التربوية في المغرب.

تعلم معجم اللغة

عندما "تتحدث" بلغة من اللغات، فإن "تحدثك" بها يعني أنك تعرف معرفةً عملية غير واعية أربعة مظاهر من مظاهر اللغة وهي: معجم تلك اللغة (أي مفرداتها)، كيفية تركيب تلك المفردات في جمل ذات معنى (جمل "مفيدة")، وكيفية نطق أصواتها، وكيفية استعمال الجمل لإنجاز مهام تواصلية في سياقات اجتماعية مختلفة.

وقد أثبتت التجربة العملية أن عملية اكتساب اللغة (إذا تعلق الأمر باللغة الأم) وتعلمها (إذا كان الأمر يتعلق باللغة الثانية) تزداد تعقدا كلما انتقلنا من مستوى تركيب الكلمات في جمل (فهو الأيسر تعلما)، إلى مستوى استعمال الأصوات (وهو المستوى الثاني في اليسر، إلى مستوى استعمال اللغة في سياقات مخصوصة (وهو معقد)، فمستوى استعمال المفردات استعمالا مُمكّنا، وهو الأكثر تعقيدا نظرا لكثرة المفردات ودقة معانيها وغنى أوجه استعمالاتها.

تعلم الفردات بـ"الشرح"

من الأساليب التقليدية في تعلم المفردات المعجمية أن يطلب المدرس من تلاميذه "شرح" المفردات التي يجدونها في نص مكتوب أو مسموع باستعمال قاموس مدرسي كمعجم Longman أو Oxford. والمعجم الجيد هو المعجم الذي يُمد مستعمله بسبعة أنواع من المعلومات اللسانية حول كل المفردات الوظيفية (المستعملة) في اللغة التي عادة ما تصل إلى 10000 مفردة. وهذه المعلومات هي: كيف تُكتب اللفظة، وكيف تُنطق، ومختلف أوجه معانيها، ومقولتها النحوية (اسم، فعل، حرف، ظرف، إلخ)، وبعض أوجه استعمالها (استعمالها في جمل)، وكيف تختلف في معناها عن المفردات الأخرى ذات المعنى الذي يقترب من معناها (كالفرق بين eat "أكل" و chew "مضغ")، ومقبولية استعمالها في المجتمع (هل تدل على رسمية الكلام أم عامّيه، هل هي قديمة أم حديثة، هل هي مؤدبة أم مستهجنة.

من إيجابيات أسلوب تعلم المفردات باستعمال المعجم أن المتعلم يوسع معرفته المعجمية بشكل مطرد، ويضع نفسه في موقف قارئ نص، ما دام القاموس نفسه كتابا مقروءاً، ويكتشف بنفسه كل المعلومات اللسانية المرتبطة بالمفردة مما يقوّي استدخاله لها. ومن سلبياتها أنه لا يوجد في العالم قاموس يحيط بجميع أوجه معاني مفردة من المفردات لأن "شرح" مفردة هو أشبه ما يكون بظل شيء لا يعكس من خصائصه إلا القليل القليل. فعندما تشرح لفظة command على أنها تعني "أمر، أو أصدر أمرا بكذا" فأنت تُغفل أن هناك استعمالات لهذه اللفظة تخرج عن هذا المعنى المعروف بشكل ملموس كما في قولك " your bravery commands my respect" التي معناها "شجاعتك تستحق احترامي" حيث تستعمل command بمعنى "احترم".

من سلبيات تدريس المفردات باستعمال المعجم أيضا أنه لا يمكِّن المتعلم من التعلم السريع للمفردات، فهو يحتاج للمعالجة الذهنية لكل وَحَدة معجمية بمفردها، كما يحتاج لتشغيل الذاكرة الطويلة الأمد بشكل قد يصعب على المتعلم تحمُّله، خصوصا إذا كان المتعلم يعتمد على استشارة القواميس بشكل مستمر.

تدريس المعجم ب"تقوية المدخلات"

من أساليب تدريس المعجم أيضا تقوية المُدخلات (إكثار النصوص المكتوبة والمقروءة التي ينفتح عليها المتعلم) وتنويعها (استعمال نصوص مختلفة في جنسها: محادثات شفوية، قصص، نصوص وصفية، مقتطفات من كتب أو مقالات، وتكييفها (تبسيط معجمها وتراكيبها حسب المستوى). من إيجابيات هذا الأسلوب أنه يمكن المتعلم من "رصد" معاني الكلمات في سياقاتها الملموسة مما يُيسّر تعلّمها، فلا تعلّم للغة إلا في سياق ذي معنى contentful context، ويُسرّعه، خصوصا إذا استعمل المدرّس تقنيات code-breaking التي تهوّن التعقد المعجمي والتركيبي للنصوص.

إلا من نقائص هذا الأسلوب أنه غير كاف خصوصا عندما تكون النصوص غير مكيفة بشكل ملائم بيداغوجيا (أكثر من 40% من النص يتكون من معجم غير معروف عند التلميذ)، أو مثقلة بمعجم غير متجانس (مفردات تنتمي إلى حقول دلالية مختلفة)، أو ذات مضامين غير محفّزة (لا تلائم اهتمامات المتعلم).

طريقتان فعالتان لتدريس المعجم

من أكثر الأساليب فعالية في تعليم المعجم طريقة "بناء المعجم بملء الفراغ"، وهذا الأسلوب المستعمل في الصيغة المتقدمة لمنهاج English Vocabulary in Use لمايكل ماكارثي. تهدف هذه الطريقة إلى بناء معجم المتعلم بشكل سريع وفعال باستعمال مجموعة محدودة من الجمل (حوالي 10 جمل) بفراغات يُطلب من المتعلم أن يملأها بعد أن يختار المفردة المناسبة من مجموعة محدودة من المفردات المتقاربة الدلالة تعطى له مع كل تمرين. هذه الطريقة فعالة جدا إذا ما أدمجها المدرس بشكل نسقي ومطرد في المنهاج الدراسي. لكنها تحتاج للدعم بطرق تساعد المتعلم على تعلم مجموعات معجمية بشكل آني حتى لا يكتفي باستدخال المعجم مفردةً مفردةً.

من أكثر الطرق نجاعة في تدريس مجموعة من المفردات بشكل آني أن يستعمل المدرس قوائم المفردات "الفونيستيكية". و القائمة "الفونيستيكية" هي مجموعة من المفردات يجمع بينها طيف معنى مشترك وأصوات مشتركة تسمى ب"الفونيستيم". من ذلك مثلا أن كثيرا من الألفاظ التي تبتدأ بالصوت l وتنتهي ب p في الإنجليزية تفيد معنى مرتبطا بالقدم أو استعمالها. فيكون معنى leap هو "وثب"، و lope "وثب بخطوة كبيرة" و limp "يمشي كالأعرج" وlap "الحِجر". من ذلك أيضا أن الكلمات التي تبتدأ ب sq تفيد معنى "التضييق". فيكون معنى squeeze "دفع الشيء داخل ما هو ضيق" أو "ضيق"، و squint "ضيق عينيه لرؤية شيء كأشعة الشمس"، و squash "عصر بيده"، وهكذا.

فقد بينت اللسيكولوجية ماركريت ماڭنوس في رسالة الدوكتوراه التي دافعت عنها سنة 2001 أن هذه المجموعات الفونيستيكية كثيرة ومنتجة في اللغات الطبيعية بشكل انتبه له سوسير نفسه الذي اعتبران علاقة الدال بالمدلول اعتباطية. وبينت عالمة السايكولوجيا التجريبية الصربية ڤانجا كوڤيا أن الأطفال يعتمدون على التقارب الفونيستيكي في الإكتساب السريع للمعجم.

خلاصة

لا يمكن تطوير تدريس اللغات الأجنبية الوظيفية ببلدنا بدون تبني صانع القرار لمناهج فعالة لاستدخال معجم هذه اللغات بشكل فعال وسريع. عدم وعي صانع القرار بهذه المشكلة جزء آخر من أجزاء صورة مشكلة التعليم الكبيرة.

* منسق ماستر "اللسانيات والدراسات الإنجليزية المتقدمة"




مواضيع ذات صلة