Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الإثنين 20 نونبر 2017 العدد : 2405

تفاصيل مثيرة عن الجزائري الأصلع الذي تعرض للإهانة في حضرة الملك

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
سمير كرم
تحليل
| 14 فبراير 2017 - 10:53


“ما أروع لو رفع المدعو إسماعيل شرقي رأس الجزائر – كل الجزائر – عاليا بحركة حضارية بسيطة ستبقى رغم أنف الجميع حركة حضارية نبيلة تُحسب له إلى الأبد حتى وإن زالت عنه المناصب والدرجات الاجتماعية والسياسية … حركة بسيطة لا تمت بصلة لشخص أو لجهاز أو رئيس دولة أو رئيس مخابرات ، حركة هي جزء من بِنْيَةِ الحضارة البشرية كلها منذ بدء الخليقة …

النُّبْلُ ليس مِلْكاً لأحدٍ ، هو مِلْك لحضارة البشرية جمعاء ولتاريخها عبر العصور …النبل سلوك حضاري فطري وليس حركة مكتسبة ، وحتى إن تَصَنَّعَهُ البعضُ فسيفضحه سلوكه الفطري الذي قد يكون من فصيلة الهمج وهو لايدري به.

وللدناءة رجالُها ، وهي أيضا ليست مِلْكاً لأحدٍ ، ورغم ضررها على الدنيء نفسه قبل غيره وعلى البشرية جمعاء ، نجد أساليبها قد تطورت ولم تبق لصيقة بحثالة البشر بل أصابت بلوثتها حتى من يعتبرون أنفسهم من علية القوم ، وهي كذلك سلوك فطري يطفو على السطح بين الفينة والأخرى فاضحا أصحابها رغم أنف أنوفهم حتى ولو ضحكوا على العالم – مدة طويلة – بتقمص دور النبل والنبلاء في أرقى التجمعات مثل تجمع الاتحاد الافريقي….

ما أشبه حسن حمّار رئيس نادي وفاق سطيف الجزائري بإسماعيل شرقي : في عالم كرة القدم ، بالأمس ولمجرد واقعة رياضية بسيطة جدا مع نادي الرجاء البيضاوي المغربي صرخ حسن حَمَّار رئيس نادي وفاق سطيف الجزائري ، صرخ حينما وجد نفسه في قعر حضيض الدونية والاحتقار صرخ ” احنا بوليزاريو … احنا بوليزاريو “..

صرخ حسن حمار بذلك من شدة آلام إحساسه بالدونية والاحتقار والذل والمهانة وكأنه ينتسب لقوم أجلاء المنزلة …

يوم 30 يناير 2017 أعيد انتخاب الجزائري المدعو إسماعيل شرقي في منصب مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي وذلك خلال أشغال القمة ال28 للمنظمة الإفريقية بأديس أبابا….ويوم 31 يناير 2017 دخل ملك المغرب قاعة المؤتمرات وألقى خطابه المُبْهر ، خطابا كان عكس كل التوقعات التي تصورها أعتى السياسيين في العالم ،كان خطابا شلّ الأدمغة والألسن بل شل حتى بعض الأرجل والأيادي ….

من أجمل ما جاء في خطاب ملك المغرب في هذه القمة حين قال : ” ولمن يدعي أن المغرب يبتغي الحصول على الريادة الإفريقية، عن طريق هذه المبادرات، أقول : إن المملكة المغربية تسعى أن تكون الريادة للقارة الإفريقية.”…

كان ملك المغرب قريبا جدا من الجزائري المدعو إسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ، كان إسماعيل شرقي مشلول الدماغ واليدين مسمر الأرجل في الوقت الذي جاء الذين يحترمون أنفسهم وأوطانهم ويعزونها – حتى من أعداء المغرب – جاءوا يسلمون على ملك المغرب بعد أن أنهى خطابه ، جاء رؤساء أفارقة ومفوضين في أجهزة الاتحاد الافريقي ، اقتربوا من ملك المغرب وسلموا عليه ، ليس المهم ما قالوا له لكن المهم أنهم عبروا للعالم – كأشخاص وكممثلين لأوطانهم – عبروا للعالم أنهم ينتمون للعالم المتحضر ، عبروا للعالم أن إفريقيا ليست أدغالا يعيش فيها همج … ونأوا بأنفسهم وأوطانهم عن عالم الهمج والمتخلفين …

في حين كان إسماعيل شرقي جالسا قريباجدا جدا من ملك المغرب مشلول الدماغ واليدين والأرجل لأسباب يمكن أن تكون إما :

1) لهالة ملك المغرب وهيبته التي هيمنت على القاعة كلها بحضوره الوازن أولا ، أوللمضمون المُبْهِر الذي لم يستوعبه دماغ إسماعيل شرقي الذي كان يتوقع أن يسمع من ملك المغرب سلسلة من العتاب والتفاخر الفج بالانتصار على خصوم المغرب .

2) أو أن إسماعيل شرقي قد تلقى في اللحظة والثانية أوامر صارمة بأن يتسمر في مكانه ولا ينظر في اتجاه ملك المغرب ، لأن النظام الجزائري برمته لا يزال تحث وقع الصدمة / الهزيمة النكراء ولم يقرر ماذا سيفعل أمام هذه القنبلة النووية التي فاجأته هذه المرة من أديس أبابا .

لقد فشلت مخابرات الجزائر برئاسة طرطاق في استنتاجاتها التي سربتها للوفد الذي مثل الجزائر في أديس أبابا ، لقد كان جهاز طرطاق برمته على يقين أن ملك المغرب لم ولن يحلم بفرصة العودة للاتحاد الافريقي بتلك السرعة ، إن الذين خذلوا طرطاق بما جاء في ملفهم الذي قدموه لطرطاق حول عودة المغرب للاتحاد الافريقي ضحكوا عليه وعلى الوفد الجزائري برمته ، لقد مرروا للجزائريين أكاذيب زرعها حكام الجزائر أنفسهم في الأوساط الإفريقية وها هم يحصدون غلتها ، لقد شلت عودة المغرب بتلك السرعة كل الذين كانوا يصدقون أكاذيب حكام الجزائر وهم قلة قليلة جدا لأن العالم – كل العالم –

كان ينظر للجزائر من الخارج وهي عبارة عن قزم أضحوكة تافهة ليس لحكامها مثقال ذرة من الحدس السياسي أما العلامات الساطعة كضوء الشمس الساطعة أمام ذوي النظر السياسي السليم ، بل ظاهرة حتى للأغبش والأضبش في السياسة ، كل العالم كان يشاهد تسونامي المغربي قادم وبسرعة لِـيَـدُكَّ ما بقي من حثالات حلفاء الجزائر وجنوب إفريقيا المتحالفين على استمرار تخلف شعوب إفريقيا وانحطاطها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا …

بعد هول الهزيمة النكراء التي لحقت بحكام الجزائر في القمة 28 بأديس أبابا 2017 والموقف المخزي لإسماعيل شرقي الجزائري مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ، لم يبق له إلا يصرخ في قاعة نيلسون مانديلا ” بأديس أبابا ” احنا بوليزاريو … احنا بوليزاريو “.. تعبيرا منه عن إحساسه بالدونية والقزمية والاحتقار والذل والمهانة أمام كل إفريقيا … " اتنتهى الموضوع.




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071