Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
جمال الدبوز: اضطر سنويا دفع 200 ألف أورو من جيبي لتعويض خسائر مهرجان مراكش للضحكفاطمة خير تعبر لزوجها عن حبها برسالة رومانسيةالوزير بنعبد القادر يعترف: كدنا نندثر و نحول الاتحاد الاشتراكي إلى جمعيةتاونات… طلقة طائشة تودي بحياة دركي اثناء رحلة قنصتوقيف عجوز مغربية بايطاليا بتهمة ترويج المخدراتالأدوار الخفية والمكشوفة للجزائر ومافيا المخدرات في ما يقع بالحسيمةالدعوة إلى التظاهر يوم عيد العرش تفضح نوايا "حراك الريف"بالصورة.. حنان لخضر تنافس جميلات العالمتوقيف مواطنة من جنوب إفريقيا متلبسة بتهريب 1870 غراما من الكوكايينالبرلمان يصادق على قانون للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغيردراسة بريطانية : القيادة لساعات طويلة تسرع شيخوخة المخ المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يعقد دورته الثانية عشرة يومي 26 و27 يوليوز بالرباطصفاء و هناء تحضران لأغنية أمازيغية مع الفنان العالمي “جون بلايير”عبد الغني القاسمي: الوضع في الحسيمة : هل ينفرج الآن حتى لا يزداد تعقيدا ؟
فيديوهات
  • فتح أبواب الترشيحات لجائزة الحسن الثاني العالمية للماء

  • انتخاب فوزي لقجع لولاية جديدة في رئاسةالجامعةالملكية لكرة القدم

  • طبيب خاص يفسر حالة اللاعب عبد الحق نوري والجماهير تواصل المساندة و الدعوات معه

  • وفاة جندي مغربي من القبعات الزرق في افريقيا الوسطى

  • لوحات فنية عملاقة تزين شوارع و أحياء الدار البيضاء

  • الخارجية الأمريكية تعترف بقوة المغرب وتصفه بالمعلم

  • كلمة العثماني بجهة بني ملال خنيفرة

  • الفنانة جنات تدخل القفص الذهبي

  • لحظة اعتداء محتجي الحسيمة على طاقم دوزيم

  • تقرير واشنطن حول الإرهاب .. تصريح القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في المغرب

  • تزايد عدد المصابين بلسعات العقارب بسطات

  • لحظة وصول بعثة فريق برشلونة للولايات المتحدة

  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين


الواجبات المدرسية عند التلميذ المغربي .. المنزل ثكنة والأم جنرال
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
الدكتور جوار مبروكي
13 فبراير 2017 - 10:02

كثيراً ما ألاحظ أن الطفل في مجتمعنا المغربي يخوض يومياً حروباً مع أمه بالخصوص (الأب غائب في عش المقهى) حول فروضه المنزلية؛ فبعد خروجه من سجن المدرسة التي عبأته ببرامج "أينْشْتايْنِيَّة" وأخضعته لأوامر عسكرية يجد نفسه داخل "ثكنة المنزل" و"الجنرال الأم" في انتظاره تصرخ: "يالله خودْ الغوتي دْيالكْ وْاَرى لِي نْشوفْ دفتر الواجبات"؛ وحينما تعاين لائحة الواجبات يتضح لها أن الحرب ستكون ساخنة.

ولما ينهي الطفل ساعة الراحة تحضر الأم: "يالله طْفي التلفزيون وْبْدي تْحْفظ"، فيشرع في التوسل إليها: "هِوَحْدْ شْوِيَّ نْكْمّْلْ الرسوم"، لكن "الجنرال" يرفض الطلب، ليشرع السجين الصغير في البكاء والأم تصرخ: "وْالله مَغَدِ تْنْعْسْ حتى تْكْمّْلْ كل الفروض".

هذه مأساة الطفل المغربي في جل أيام الأسبوع، وحينما يحل يوما السبت والأحد ليستريح يجد الجنرال وقد جهز له برنامج التعذيب المكثف: مراجعة دروس الأسبوع و"السّْوايْعْ"، وهي أبشع طريقة لتعذيب الطفل.

والأخطر من ذلك هو أن "عدوى الفروض المنزلية" تصيب الأطفال حتى في مراحل رياض الحضانة.. أشعر بألم عظيم لما أرى أقسام الروض تشبه "سجون المدرسة"، حيث يتلقى طفل في الخامسة من عمره تعذيب الجلوس على الطاولة، ويجب عليه الصمت والانتباه لقائدته المربية وهي تُروضه كما نروض الحيوانات! ..هذه طريقة بشعة مُعنِفة لنفسية الطفل، وتحوله من طفل إنساني إلى طفل آلي يكره المدرسة.

كما أن أساليب التعليم المدرسي وحروب الواجبات المنزلية تغرس في الطفل كراهية المعرفة. وهذا من أسباب ابتعاد المغربي عن ثقافة "الكتاب".. ترى الطفل (حتى الكبير) يصاب بأزمة قلبية إذا ما اُهديَّ له كتاب في عيد ميلاده مثلاً!

هذه الأساليب تقتل محبة الاكتشاف والمعرفة والتحليل لدى الأجيال الصاعدة، وهي من أسباب الانغلاق الفكري، كما أنها تجعل الطفل لا يرى سوى اتجاها واحدا (عملية الترويض)، وتُحضره للتعصب والتطرف وربما حتى الإرهاب؛ لأن جل الإرهابيين القياديين لهم مستوى دراسي عال جداً.

1- دور روض الحضانة: الرفع من معنويات الطفل وتعليمه كيف يعيش داخل المجموعة باحترام من خلال اللعب وتعلم ربط الحوار مع الأطفال ومع الكبار (المعلمة والمساعدة والمديرة....)، وتحضيره للدخول إلى عالم المدرسة بعد تجربة إيجابية، وتمكينه من اكتشاف قدراته الفنية والإبداعية عبر ممارسة الرسم والألعاب والغناء والموسيقى والتمثيل والرياضة، ما يتيح له فرصة اكتشاف كل العوالم المحيطة به. وبمعنى آخر كل برامج التعليم بالروض تتم من خلال "اللعب" فقط، لكي يرغب الطفل فيها وترسخ في ذهنه القواعد الأساسية لحياة المدرسة.

إن تقييد الطفل في الروض إلى طاولة العذاب ومحاولة تعليمه تركيب الجمل والقيام بالواجبات المنزلية هو تجاهل لحاجياته في هذا السن، بقدر ما هو تعذيب وإجرام في حق طفولته.

2- دور المدرسة: ليس تمكن الطفل من الحصول على 10/30 أو تحويل التلميذ إلى كومبيوتر نملأه بأقصى كم من المعلومات ونعذبه بالواجبات المنزلية؛ بل زرع حب المعرفة في وجدانه وتحفيزه على الانفتاح الفكري وخلق الفرص ليطور حاسة الملاحظة والتحليل والنقد لديه، وزرع بذور الثقة والإيمان بأن قدراته هائلة. وبهذا الشكل تنجح المدرسة في تحقيق هدفها الأسمى: "تكوين مواطن صالح له حس قوي لانتمائه إلى مجتمعه".

مع الأسف أرى أساليب التعليم بعيدة عن احتياجات الطفل، وتبقى مجرد طرق لـ"الترويض" الفكري والتعذيب، متجاهلة نفسية ومشاعر الطفل، بحيث يبقى الهدف الوحيد هو الحصول على أحسن النقاط وليس التحصيل المعرفي السليم.

3- دور المنزل: يتمثل في استقبال الطفل بعد يوم من الفراق مع أمه وطمأنته وتشجيعه على ما اكتشفه في روضه أو مدرسته من خلال الرعاية واللعب والتسلية، حتى يمتلئ بحنان أمه الذي افتقده خلال يومه المدرسي. وهكذا نزيد في متعة وحب الطفل لـروضه أو مدرسته، بحيث يستعد للذهاب إليها في الصباح وهو في غاية الاطمئنان؛ لأنه يعلم عند رجوعه إلى البيت سيجد أمه في انتظاره وليس "الجنرال الأم".. ومتعة هذا اللقاء ستحبب له بلا شك الروض والمدرسة.

للعلم فقط فإن كثيرا من الدول المتقدمة تمنع الواجبات المنزلية خلال مرحلة الروض والتعليم الابتدائي، وتمنع الامتحانات والنقاط والمقارنة.. كما أن الدروس تكون على شكل أبحاث تتم بكل مرح.

لقد حان الأوان لنعيد النظر في مختلف أساليب التعليم السائدة في مجتمعنا، ومعرفة دقيقة لشخصية الطفل واحتياجاته. كما أن على الآباء أن يختاروا رياض الحضانة التي لا تستعمل برامج "التعذيب" وينسجوا علاقة المتعة مع أطفالهم ويزرعوا فيهم حب المعرفة.

لنحرر جميعاً مدارسنا وبيوتنا من حروب الفروض المنزلية والأساليب القمعية.

*طبيب ومحلل نفساني




مواضيع ذات صلة