Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين

  • مكتبة شاطئية لقراءة الكتب بشاطئ الهرهورة – صيف 2017

  • شاهد كيف تعامل مغربي مع حارس سيارات بعد قانون 3 دراهم بالدار البيضاء

  • العثماني ينصب لجنة العرائض

  • حادثة سير بالطريق السيار بين الدار البيضاء و مراكش

  • سكان مدينة مراكش يطبخون البيض في الهواء الطلق بسبب ارتفاع…

  • بنكيران يغني لأم كلثوم

  • سليمان العمراني: هذا موقفي الخاص من منح بنكيران ولاية ثالثة

  • الداودي: لن نغير قوانين الحزب من أجل سواد عيون بنكيران..!

  • الرباح: لسنا عبدة أصنام وهناك قيادات لتعويض بنكيران

  • كلمة افتتاحية لرئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور سعد الدين العثماني

  • هذا ما قاله اللاعبان المغربيان عادل رمزي وكريم الأحمدي عن عبد الحق نوري

  • درجة الحرارة تبلغ 50 درجة مئوية في كازاخستان


نحن .. وسيكولوجية الخوف على المستقبل
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
مصطفى غلمان
12 فبراير 2017 - 9:43

يستطيع الخوف أن يحجب عنا الفرح بالأشياء ويطوي دواعي الأمل في الحياة، لكنه لا يستطيع أن يخبئ الصمت والتوتر المفضي إلى رؤية العالم بعيون سوداوية، لأنه يغيب أسباب الانكماش الروحي، مقلبا مواجع الواقع وملماته إلى حدود بلا فواصل وصراعات جوانية بلا بدائل نفسية أو اجتماعية تربوية.

فانعدام التفاعل السيكولوجي للظواهر الاجتماعية في القضايا المصيرية للإنسان يكاد يعطل جوهر الكينونة، بما هي توليد لاستجابات سلوكية تقي الأجهزة العصابية والفكرية للكائن البشري من الخراب والدمار، ما يشكل فارقا لا طبيعيا لمسار تفكيره ورؤيته وسيرورته.

فنحن نخاف من الضياع لأن القدرة على مواجهة الواقع السلبي يكسر جانبا من قابليتنا لاحتواء مشكلات المعيش اليومي، ويوسع خلاف تحديد مفاهيم مواجهته.

وإذا اقتربنا من فكرة الخوف النمطي، في حيواتنا المعتادة على البدع والتقليد وتأخير النظر ومقارباتها، فإننا نجزم بوجود تقاليد لأنواع ذاك الخوف السلوكي المندس في كل زاوية وحجرة وشارع ومرفق ...إلخ، إلى الدرجة التي نصبح فيها عبيدا لأهواء الخوف وصناعا لآلياته ومواجعه، بل وحتمياته وتداخلاته. فهو بمثابة العقد الاستشكالي الذي يدبر مراحل حدوثه وخطوات اندلاقه بين حواشي الصمت والكلام، العادات في التماس الصدق من عدمه، والعزلة في انتظار فكها وتأويلها.

إنه بكل وضوح، إنه قيمة العداوة لشعور فظيع بالحقارة والخسارة والرضوخ.

أليس يعني ذلك أننا نجدد دماء الخوف فينا من غير تفكيك لمنطق معايشته، ومن دون الإفضاء إلى واجهة تؤطر رؤيتنا لنافذة منه تطل على فكرة لتصريفه بعيدا عن مؤثرات أخرى سيكولوجية، من قبيل الترويع والإرهاب والقلق المرضي والهلوسات والجنوح إلى ما يشبه تدمير الذات والجنون ...إلخ.

هذا الخوف النزوعي الذي يرتبط بالمستقبل وبالأنا المغايرة يفيد بيولوجياً شحذ الانتباه لسرعة إدراك الخطر وتداركه، لكنه في الآن ذاته يسيج الحذر النفسي الحاد من الاستشعار بالرغبة في توطين الروح وأمنها اليقظ من الهزات والتداعيات القاهرة. فهو متعلل دائما بالضعف وبتبدلات الزمنية وتكررها وعدميتها، ما يزيد من الرفض الكامن خلف تكهنات مهزوزة ومرتعدة، ضمور الخاصية الشخصية للإنسان وتدهورها وكبتها وانكفائها إلى درجة اللاشعور والجنوح إلى اللامعنى.

ويقر علماء النفس الاجتماعي من أمثال روبرت بولتشك وبول أيكمن أن احتدام الخوف كصراع سيكولوجي يبرر الغضب أو القلق المستقبلي للمجتمع والوطن والقيم الحضارية، وهو خوف عقلاني منطقي يستوعب قدرية الانصات للعالم، بما هو كمون ودورة لاستعادة الترقي والاحتواء وإبراز الموهبة.

ويؤثر هذا الصراع بحسب بولتشك على جاهزية الفاعل الاجتماعي ومحيطه من التدافع لقياس طبيعة الخوف الممارس سيكولوجيا وذهنيا لاشعوريا، حيث يصير الانفعال به استجابة من تصور لوجو خطر ما أو استعدادا لمواجهة محتملة مع الذات، دون إفلات من تداعيات الخضوع لتدابير عاكسة لمشاعر أخرى كالذعر والحزن والكرب ..إلخ ، ما يؤسس لحالة ارتكاس عميقة لسيكولوجية المواطن العربي الذي أضحى نقيصة شاخصة لتمزقات متجذرة، شوهت راهنه ومستقبله على حد سواء.




مواضيع ذات صلة