Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
فيديوهات
  • الهدف الاول لمهدي كارسيلا مع فريقه الجديد اولمبياكوس اليوناني

  • واشنطن : المغرب يتوفر على استراتيجية لمكافحة الإرهاب

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة

  • صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك

  • حصاد: لماذا الإحتجاج على الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم…

  • هكذا كانت حياة اللاعب المغربي عبد الحق النوري قبل الفاجعة

  • وزير الشباب والرياضة: الملك أكد على تأهيل الشباب

  • شاحنة عملاقة لنقل الخشب تثير دهشة المراكشيين

  • مكتبة شاطئية لقراءة الكتب بشاطئ الهرهورة – صيف 2017

  • شاهد كيف تعامل مغربي مع حارس سيارات بعد قانون 3 دراهم بالدار البيضاء

  • العثماني ينصب لجنة العرائض

  • حادثة سير بالطريق السيار بين الدار البيضاء و مراكش

  • سكان مدينة مراكش يطبخون البيض في الهواء الطلق بسبب ارتفاع…

  • بنكيران يغني لأم كلثوم

  • سليمان العمراني: هذا موقفي الخاص من منح بنكيران ولاية ثالثة

  • الداودي: لن نغير قوانين الحزب من أجل سواد عيون بنكيران..!

  • الرباح: لسنا عبدة أصنام وهناك قيادات لتعويض بنكيران

  • كلمة افتتاحية لرئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور سعد الدين العثماني

  • هذا ما قاله اللاعبان المغربيان عادل رمزي وكريم الأحمدي عن عبد الحق نوري

  • درجة الحرارة تبلغ 50 درجة مئوية في كازاخستان


حركة المسيحيين المغاربة وحرية المعتقد !
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
محمد سعيد
30 يناير 2017 - 12:03

يعرف المغرب نمُوا مُطردا لنرجيسيات دينية ومادية، أو ما يسمى في الحقل المعرفي بنمُو "الأقليات الدينية" التي تثير جدلاً بشأن حرية المعتقد، ومنها المسيحية.

إن الدولة المغربية تواجه، اليوم، إشكالية الاعتراف بحق المسيحيين المغاربة في الوجود القانوني ما دامت الدولة لا تنكر من خلال الأبحاث والدراسات الإحصائية الصادرة عن مراكز بحثية دولية (مركز بيو الأمريكي، مثلاً) ووطنية معترف لها بالكفاءة، وجود مغاربة مسيحيين، ومنهم من ولدوا وتربوا وترعرعوا في كنف أسر مسيحية، في مُختلف ربوع المملكة. وهذا ما تؤكده الخرجات الإعلامية لبعض المسيحيين في الثلاث سنوات الأخيرة، وخصوصاً في عيد ميلاد المسيح الأخير (25 دجنبر 2016)، فهناك الآلاف من المغربيات والمغاربة الذين اعتقدوا الرسالة المسيحية.

ويقود النقاش حول موضوع الأقليات الدينية والمذهبية إلى الحديث عن حرية المعتقد بالمغرب في زمن تعددت فيه التنظيمات الدينية، السلفية وغير السلفية، ووصل بعض هذه التنظيمات إلى الحكم وبعضها الآخر قد يصل إليه مستقبلاً، وصار لكل واحد مرجعية نظرية باسم الدين نفسه (الإسلام).

ومن ثم، فإن المعركة الحقيقية التي يجب فتحها ليست معركة حرية الاعتقاد فقط، بل الحق في الاعتقاد، فقد أسس التنويريون في أوربا ثقافة التسامح وحرية الاعتقاد من داخل المسيحية لا من خارجها. وهذا ما يجب أن يقوم به المسلمون تجاه معتقدهم الإسلامي، أي أن يؤسسوا لحرية المعتقد من داخل الإسلام لا من خارجه. وإذا لم يستطيعوا، فلا محالة لن يستطيعوا تكذيب الطرح الذي يقول "إن الإسلام عدو حرية المعتقد"؛ فالخطأ الإبستمولوجي هو أخذ المنهج فقط من الدول الديمقراطية التي صدر عنها هذا المفهوم (حرية المعتقد) بدون استخلاص النموذج الحقوقي من التراث الديني الإسلامي.

وللإشارة ، فقد أكد المؤتمرون في إعلان مراكش، الذي تلاه السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في (27 يناير 2016)، على ضرورة تأسيس تيار مجتمعي عريض لإنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة، ونشر الوعي بحقوقها، وإعداد التربة الفكرية والثقافية والتربوية والإعلامية الحاضنة لهذا التيار، وعدم توظيف الدين في تبرير أي نيل من حقوق الأقليات الدينية في البلدان الإسلامية؛ لكن لأبي زيد المقرئ الإدريسي، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، رأيا آخر بخصوص "حركة المسيحيين المغاربة"، حسب ما جاء على لسانه، إذ يدعو الدولة إلى أن تواجهها بمسؤولية (راجع حولها: جريدة "أندلس بريس" الإلكترونية، بتاريخ الخميس 9 يونيو 2016). الدولة نفسها التي يعتبر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، من رجالاتها.

فكيف نرد على أمثال هؤلاء الإقصائيين للمعتقدات الدينية والمادية بمغرب اليوم؟

نرد عليهم بالقول بأن "حركة المسيحيين" حركة سلمية، تطالب بترسيخ حرية المعتقد التي أجهضها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، بمعية مصطفى الخلفي، وزيره في الاتصال بالحكومة ذاتها، حسب ما أكده إدريس اليازمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، مساء الجمعة (16 يناير 2017). وهذه الشهادة هي من أحد أعضاء اللجنة الملكية لصياغة دستور الفاتح من يوليوز (2011)؛ وهو ما يعني صدقيتها من طرف داخل اللجنة وليس من خارجها، وأيضاً تعتبر هذه الشهادة تأكيدا لما قاله أحد الأعضاء اللجنة سابقاً، وهو السوسيولوجي محمد الطوزي الذي صرح بعد خروجه من اللجنة بأن هناك ضغطا حال دون ترسيم حرية المعتقد التي كانت مدرجة بالمسودة الأولى من صياغة الدستور قبل حذفها.

ونقول أيضاً لكل من يعتقد أنه صانع قيم بأن قيمك لا تلزمنا، فمن دعاهم أبو زيد المقرئ الإدريسي في السياق نفسه بـ"هؤلاء.." دون تسميتهم مرة أخرى، بأن هؤلاء مغاربة أولاً قبل كل شيء، وأنت وأمثالك لا تعنيهم شطحاتك الفكرانية هنا وهناك عند أهل الجنجويد الإقصائيين، فلا نطالبك بأن تسكت كما نحن لن نسكت عن عدم تنصيص حرية المعتقد؛ فنحن لسنا متنصرين بل مسيحيين، ولا مجال للمقارنة بين المتنصر وبين المسيحي، فالمسيحية خيار اكتسبناه ولا يولد معنا، فانتماؤنا إلى المغرب يدخل في إطار المواطنة، والمحدد الديني ليست له علاقة بالانتماء الجغرافي الذي تريدون تكريسه.. نحن نشترك في الوطنية؛ ولكننا نختلف في الرؤى والمعتقدات. ومن ثم، لا يمكنك إقصاء مكون مجتمعي بدعوى الغلبة أو الأقلية، فالمغرب يسعى إلى التأسيس لأرضية الاختلاف التي تخشى منها؛ لأنك تخاف من الفكر، ولأنك تعرف أنه يعري زيف الخواء الديني الذي تستعملونه في منظماتكم وجمعياتكم الإسلامية، ومنها حركة التوحيد والإصلاح التي حاول أحد أعضاء مكتبها التنفيذي (امحمد الهيلالي) خلق البلبلة أثناء إلقاء مداخلتي حول "حرية الضمير مسؤولية مجتمعية" في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان (29 نوفمبر2014)، فلم ينجح في ذلك بسبب ردة الحضور لتصرفه الذي ينم ويمثل قبيلته الإيديولوجية.

وفي الأخير، نقول إن "حرية المعتقد" والفكر والعبادة، التي استطاعت المجتمعات المتقدمة نيلها بعد صراع مرير ضد الظلامية واللاتسامح ودفعت مقابل ذلك ثمنا وآلاما وأرواحا عديدة من أجلها، سندافع عنها هنا بوطننا المغرب حتى ترسخ دستوريا. من هنا، ينبغي على صناع القرار تحمل مسؤولياتهم في هذا الإطار.

*عضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية مدى




مواضيع ذات صلة