Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :

فيديوهات
  • لشكر يثني على العلاقات المغربية السعودية

  • أجواء احتفال لاعبي الفتح بعد التأهل إلى النصف

  • باحثون يتمكنون من تصوير "قط الرمال" في الصحراء بالمغرب

  • إعادة انتخاب المغرب بنيويورك رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

  • ناصر بوريطة يؤكد على أهمية تطوير العمل الافريقي

  • كاميرا خفية ترصد تعرض نساء مغربيات للتحرش

  • ابن كيران: بلا معقول هاد اللحي ما عندهم باش ينفعونا..وحتى الحجاب زيدوه عليهم!

  • ندوة تحضيرية لمعرض الطاقات المتجددة

  • اعتراف دولي بريادة الملك في النهوض بقيم التسامح

  • ابرز ما قدمه اسامة طنان في مباراة لاس بالماس واتلتيكو بلباو

  • حصاد يصدم الجميع ويصدم هذه الجمعيات..

  • لحظة سقوط عريس من فوق العمارية و هو يحاول تقبيل عروسه

  • تأجيل موعد الإنتخابات البلدية في تونس

  • وزير التربية الوطنية يستعرض مستجدات الدخول المدرسي

  • انهيار منزل بالبيضاء ووفاة صاحبه

  • شجار كفاني ونايمار من اجل تسديد ضربة جزاء

  • حصاد يعترف: قضية المحفظات كانت غلطة!

  • موريتانيا ماضية في تنفيذ أجندة الجنرالات الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة

  • هدف عالمي لديبالا في مرمى ساسولو

  • إعصار ايرما يهدد المغرب تونس موريطانيا و الجزائر


حركة المسيحيين المغاربة وحرية المعتقد !
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
محمد سعيد
30 يناير 2017 - 12:03

يعرف المغرب نمُوا مُطردا لنرجيسيات دينية ومادية، أو ما يسمى في الحقل المعرفي بنمُو "الأقليات الدينية" التي تثير جدلاً بشأن حرية المعتقد، ومنها المسيحية.

إن الدولة المغربية تواجه، اليوم، إشكالية الاعتراف بحق المسيحيين المغاربة في الوجود القانوني ما دامت الدولة لا تنكر من خلال الأبحاث والدراسات الإحصائية الصادرة عن مراكز بحثية دولية (مركز بيو الأمريكي، مثلاً) ووطنية معترف لها بالكفاءة، وجود مغاربة مسيحيين، ومنهم من ولدوا وتربوا وترعرعوا في كنف أسر مسيحية، في مُختلف ربوع المملكة. وهذا ما تؤكده الخرجات الإعلامية لبعض المسيحيين في الثلاث سنوات الأخيرة، وخصوصاً في عيد ميلاد المسيح الأخير (25 دجنبر 2016)، فهناك الآلاف من المغربيات والمغاربة الذين اعتقدوا الرسالة المسيحية.

ويقود النقاش حول موضوع الأقليات الدينية والمذهبية إلى الحديث عن حرية المعتقد بالمغرب في زمن تعددت فيه التنظيمات الدينية، السلفية وغير السلفية، ووصل بعض هذه التنظيمات إلى الحكم وبعضها الآخر قد يصل إليه مستقبلاً، وصار لكل واحد مرجعية نظرية باسم الدين نفسه (الإسلام).

ومن ثم، فإن المعركة الحقيقية التي يجب فتحها ليست معركة حرية الاعتقاد فقط، بل الحق في الاعتقاد، فقد أسس التنويريون في أوربا ثقافة التسامح وحرية الاعتقاد من داخل المسيحية لا من خارجها. وهذا ما يجب أن يقوم به المسلمون تجاه معتقدهم الإسلامي، أي أن يؤسسوا لحرية المعتقد من داخل الإسلام لا من خارجه. وإذا لم يستطيعوا، فلا محالة لن يستطيعوا تكذيب الطرح الذي يقول "إن الإسلام عدو حرية المعتقد"؛ فالخطأ الإبستمولوجي هو أخذ المنهج فقط من الدول الديمقراطية التي صدر عنها هذا المفهوم (حرية المعتقد) بدون استخلاص النموذج الحقوقي من التراث الديني الإسلامي.

وللإشارة ، فقد أكد المؤتمرون في إعلان مراكش، الذي تلاه السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في (27 يناير 2016)، على ضرورة تأسيس تيار مجتمعي عريض لإنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة، ونشر الوعي بحقوقها، وإعداد التربة الفكرية والثقافية والتربوية والإعلامية الحاضنة لهذا التيار، وعدم توظيف الدين في تبرير أي نيل من حقوق الأقليات الدينية في البلدان الإسلامية؛ لكن لأبي زيد المقرئ الإدريسي، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، رأيا آخر بخصوص "حركة المسيحيين المغاربة"، حسب ما جاء على لسانه، إذ يدعو الدولة إلى أن تواجهها بمسؤولية (راجع حولها: جريدة "أندلس بريس" الإلكترونية، بتاريخ الخميس 9 يونيو 2016). الدولة نفسها التي يعتبر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، من رجالاتها.

فكيف نرد على أمثال هؤلاء الإقصائيين للمعتقدات الدينية والمادية بمغرب اليوم؟

نرد عليهم بالقول بأن "حركة المسيحيين" حركة سلمية، تطالب بترسيخ حرية المعتقد التي أجهضها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، بمعية مصطفى الخلفي، وزيره في الاتصال بالحكومة ذاتها، حسب ما أكده إدريس اليازمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، مساء الجمعة (16 يناير 2017). وهذه الشهادة هي من أحد أعضاء اللجنة الملكية لصياغة دستور الفاتح من يوليوز (2011)؛ وهو ما يعني صدقيتها من طرف داخل اللجنة وليس من خارجها، وأيضاً تعتبر هذه الشهادة تأكيدا لما قاله أحد الأعضاء اللجنة سابقاً، وهو السوسيولوجي محمد الطوزي الذي صرح بعد خروجه من اللجنة بأن هناك ضغطا حال دون ترسيم حرية المعتقد التي كانت مدرجة بالمسودة الأولى من صياغة الدستور قبل حذفها.

ونقول أيضاً لكل من يعتقد أنه صانع قيم بأن قيمك لا تلزمنا، فمن دعاهم أبو زيد المقرئ الإدريسي في السياق نفسه بـ"هؤلاء.." دون تسميتهم مرة أخرى، بأن هؤلاء مغاربة أولاً قبل كل شيء، وأنت وأمثالك لا تعنيهم شطحاتك الفكرانية هنا وهناك عند أهل الجنجويد الإقصائيين، فلا نطالبك بأن تسكت كما نحن لن نسكت عن عدم تنصيص حرية المعتقد؛ فنحن لسنا متنصرين بل مسيحيين، ولا مجال للمقارنة بين المتنصر وبين المسيحي، فالمسيحية خيار اكتسبناه ولا يولد معنا، فانتماؤنا إلى المغرب يدخل في إطار المواطنة، والمحدد الديني ليست له علاقة بالانتماء الجغرافي الذي تريدون تكريسه.. نحن نشترك في الوطنية؛ ولكننا نختلف في الرؤى والمعتقدات. ومن ثم، لا يمكنك إقصاء مكون مجتمعي بدعوى الغلبة أو الأقلية، فالمغرب يسعى إلى التأسيس لأرضية الاختلاف التي تخشى منها؛ لأنك تخاف من الفكر، ولأنك تعرف أنه يعري زيف الخواء الديني الذي تستعملونه في منظماتكم وجمعياتكم الإسلامية، ومنها حركة التوحيد والإصلاح التي حاول أحد أعضاء مكتبها التنفيذي (امحمد الهيلالي) خلق البلبلة أثناء إلقاء مداخلتي حول "حرية الضمير مسؤولية مجتمعية" في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان (29 نوفمبر2014)، فلم ينجح في ذلك بسبب ردة الحضور لتصرفه الذي ينم ويمثل قبيلته الإيديولوجية.

وفي الأخير، نقول إن "حرية المعتقد" والفكر والعبادة، التي استطاعت المجتمعات المتقدمة نيلها بعد صراع مرير ضد الظلامية واللاتسامح ودفعت مقابل ذلك ثمنا وآلاما وأرواحا عديدة من أجلها، سندافع عنها هنا بوطننا المغرب حتى ترسخ دستوريا. من هنا، ينبغي على صناع القرار تحمل مسؤولياتهم في هذا الإطار.

*عضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية مدى




مواضيع ذات صلة